Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
21 juillet 2017 5 21 /07 /juillet /2017 12:12

 

كان الراحل بيير بورديو يردد دوما بأن علماء الاجتماع، هم أشبه ما يكونون بمشاغبين يفسدون على الناس حفلاتهم التنكرية، فعلماء الاجتماع يزعجون فعلا كما يؤكد آلان تورين، و لربما يصدق هذا التوصيف أكثر على عالم الاجتماع المغربي الدكتور عبد الصمد الديالمي، خصوصا و أنه يشتغل من داخل مشروع فكري مثير للخلاف بدل الاختلاف، فضلا عن كونه يشتغل في ظل مجتمع يدمن صناعة و تدبير أزمنة الحفل التنكري.

فأن تجعل من الطابو أفقا للاشتغال و مشروعا فكريا خالصا للبحث و التحليل، فذاك هو الإزعاج فعلا، و ذاك هو الإرباك المتواصل لخطاب الارتياح البليد، و لأنه متحدر بالضبط من مدرسة القلق السوسيولوجي، فإنه سينتصر لاختياره، تاركا وراءه كل طعنات التعجيز و التبخيس التي يتقنها أعداء النجاح من ممتهني المقاربات الكسولة و المطمئنة.

بدءا من ستينيات القرن الماضي سيختار عبد الصمد الديالمي الارتحال إلى قارة السؤال الفلسفي، ليستمر في النهل من معين مختلف، يتوزع على علم النفس و علم الاجتماع فضلا عن افتتانه بالفقه و أدب النوازل، و ليلتحق بعدا بفضاءات الدرس الثانوي مدرسا للفلسفة و الفكر الإسلامي في زمن مغربي مفتوح على التوتر و الاختلال.

لكنه لن يظل برفقة تلاميذ الصف الثانوي، بل سينتقل إلى المركز التربوي الجهوي بالبيضاء مدرسا هذه المرة لعلم النفس، ليلتحق بعدئذ بفاس متخصصا في علم الاجتماع، ومنها إلى الرباط، ممارسا للشغب المعرفي، فيما يشبه البحث عن الاكتمال. لكنه في مساره العلمي هذا لم يكن دوما مدعيا للكمال أو الاكتمال، إنه يسافر بالفكرة إلى مداراتها الممكنة، يفككها، يروضها، يعيد قراءتها، ليهدينا نهاية نصوصا ذات منسوب عال من التوتر و الجرأة.

و لا عجب في ذلك، ما دام قد اختار في "قضيته السوسيولوجية" أن يرتكن إلى السوسيولوجيا القلقة بدل الأخرى السعيدة التي تناجي يوتوبياها الافتراضية، إنه أركيولوجي في جبة سوسيولوجي، مهنته الحفر الأركيولوجي في الطابوات، في مناطق الظل و العتمة، التي نتهيب الاقتراب منها، لأنها تتصل بالثالوث المقدس" الدين، السياسة و الجنس"، هذا هو عبد الصمد الديالمي مبدع السوسيولوجيا القلقة التي تصير أركيولوجيا للجنس في مجتمع الحفلات التنكرية.

في أوائل الثمانينيات سيلفت الديالمي إليه الأنظار، بمنجزه الجامعي حول الجنس، و الذي صدر بين دفتي كتاب سنة 1985 موسوما ب "المرأة و الجنس في المغرب"، و الذي "أثار جدلا واسعا بسبب مسألتين. الأولى أنه اعتبر موقف الإسلام من المرأة قضية قراءة, أما الثانية فلكونه شكك في أسلمة كل القبائل المغربية في مطلع القرن العشرين. والكتاب كان في مجمله مزعجا لأنه شكل أول سوسيولوجيا للجنسانية المغربية, خصوصا وأن تلك السوسيولوجيا أتت باللغة العربية وكرسالة جامعية".

لتتواتر الإنتاجات باللغتين الفرنسية والعربية، فالديالمي يكتب بعربية سليمة غادرها إلى لغة موليير، ومنها إلى لغة سكشبير، مقدما للقارئ المفترض متونا تتوزع على "المعرفة والجنس" و "القضية السوسيولوجية" و "نحو ديمقراطية جنسية إسلامية" و "الجنس و الخطاب بالمغرب" و "النسائية الصوفية" و " السكن و الجنس و الإسلام" و " الشباب و السيدا و الإسلام" و 3سوسيولوجيا الجنسانية العربية" فضلا عن عدد الدراسات و الأبحاث المنجزة لفائدة مؤسسات وطنية و منظمات دولية.

فما يميز عبد الصمد الديالمي هو أنه يشتغل من داخل مشروع، فثمة خيط ناظم يكاد يجمع بين كل أعماله، و ثمة استراتيجية متبعة في بناء مشروعه هذا، فقد أسس له في البدء، بالاغتراف من علم النفس و الإقبال بشهية مفتوحة على رايش الذي لم يكن له الحظ الكبير مع المغاربة، و لهذا يقول في إحدى حواراته الصحفية "لهذا اكتشفت رايش وأعجبت به و رأيت فيه عالما ومفكرا توفق في التوفيق بين قطبين: ماركس وفرويد... توفق في نقد التنظيم الاجتماعي البورجوازي للجنس... كان رايش بالنسبة لي المدخل الحقيقي إلى علم الاجتماع, وإلى ضرورة علم الاجتماع من أجل إحلال نظام جنساني شفاف... بفضله أحول الجنس إلى مدخل, إلى مفتاح يمكن من فهم المجتمع المغربي."، الذي يعرف آنا انفجارا جنسيا غير مسبوق".

في مستوى ثان من الاشتغال يعمد الديالمي إلى بناء جهازه المفاهيمي، ليس في إطار الترف الفكري ولكن تحت طائلة الضرورة المنهجية التي يفترضها الانتماء الحقيقي إلى البراديغم السوسيولوجي، هنا سيقطع مع يقينيات و ينبغيات الحس المشترك، و سيرفض كثيرا من الكليشيهات التي تتردد على نطاق واسع في تدبير خطاطات المسألة الجنسية، سيرفض الديالمي توصيف البغاء بالبغاء، على اعتبار أنه "مفهوم غير محايد، فهو يحتوي على حكم أخلاقي اتجاه الظاهرة.. بينما العمل الجنسي يبدو مفهوما أكثر حيادا".

في مستوى ثالث وأخير يأتي رهان الاستمرارية، ولو في ظل ظروف مأزقية لا يمثل فيها البحث العلمي إلا 0,03 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، وفي ظل تبرم واضح من إمكان فتح نقاش علمي حول أسئلة الجنس والدين، إنه بالرغم من ذلك كله، يستمر في تأصيل مقارباته لهذه الدوائر الموضوعاتية الملتهبة، حتى في اللحظة التي يعز فيها الاعتراف وتتواتر فيها حملات التشكيك وهدر الدم كما حدث له بإحدى الدول العربية.

لنستمع إليه و هو يحكي بمرارة الباحث عن الحقيقة الذي يعسر عليه الوصول إلى حبة فهم، كلما أقيمت المتاريس في وجه فكرته المضيئة، يحكي بألم باذخ عن مشاركته الموقوفة التنفيذ في جامعة الصحوة الإسلامية بالقول "تسلمت رسالة الدعوة إلى المشاركة قبل أسبوع فقط من انعقاد الدورة... لم أتوصل بهذه الدعوة عن طريق البريد... اضطررت إلى استلامها بيدي من نظارة الأوقاف بفاس... أخبرتني النظارة هاتفيا بضرورة الحضور إليها كي أستلم استدعاء عاجلا... تجاوزت هذه المسألة في سبيل خدمة القضية النسائية ومن أجل ربط علاقة تعاون علمي مع وزارة الأوقاف. وأجبت فورا الوزارة بالقبول رغم تأخر الدعوة. أكثر من ذلك, اقترحت ألا تقتصر مساهمتي في مناقشة العروض... اقترحت إلقاء مداخلة تحت عنوان: «سوسيولوجيا الممارسات الدينية عند المرأة بالمغرب». إنه بحث ميداني لم أتمكن لحد الآن من تحريره رغم تقادمه,  لم أتلق أي جواب من الوزارة بصدده. رغم ذلك, سافرت إلى الرباط على نفقتي تحملت مقاسمة غرفة الفندق مع أستاذ لا أعرفه و يعاني من شخير مرضي منعني من النوم... طبعا الأستاذ الشاخر معذور لأن شخيره خارج عن إرادته... قلت في نفسي: لا تهم كل هذه الأمور, المهم هو الاستفادة العلمية, المهم هو النقاش واللقاء... و كم كانت خيبتي كبيرة حين حرمني السيد الوزير من المساهمة في النقاش الذي دعاني من أجله... طلبت التدخل مرتين, كتابة كما كان مطلوبا... ولا أعرف لحد الآن المقاييس التي اعتمدت لإعطاء الكلمة للبعض ولحرمان آخرين منها... ما كان مني إلا أن أقضي ليلة شاخرة ثانية وأن أغادر الدورة قبل نهايتها في احتجاج صامت, متأسفا في أعماقي على عقلية مدبري الشأن الديني في المغرب...".

إنه نص غني عن التعليق، صادم من فرط انسيابيته و فداحته، يحكي عن صورة المثقف الملتزم، الذي اختار الحفر الأركيولوجي في طبقات الجنس و الدين، لكنه بالرغم من فداحة اللحظة و كاريكاتوريتها فإن صاحبنا لا ينضم إلى مؤامرة الصمت، فهو يرى دوما بأن الحياة تكمن قيمتها القصوى في تحويلها إلى مبحث علمي، و تكتمل أكثر من خلال تحويل ذلك المبحث إلى شيء تعيش من أجله ومن أجله تموت، إنه الالتزام الذي يجعله يصيخ السمع فقط للحقيقة في البدء و الختام، و إنه نفس الالتزام الذي يؤدي فاتورته في صيغة عزلة المثقف، فلا أحد يريد سماع حقيقة تخص الحدائق السرية للمجتمع. إنها واقعة تتكرس باستمرار وتقود نهاية إلى الشعور بالاغتراب في رحم الوطن.

قد تختلف مع الديالمي في فهمه لأسئلة الدين و الجنس، و قد لا تتفق مطلقا مع خلاصاته و أجهزته المفاهيمية خصوصا في استعمالاته للأصولية كمرادف لمن يجدون في المرجعية الدينية الانتماء و الحضور، أو في ربطه لبعض الديناميات الاجتماعية و المجالية بما هو جنسي، لكن بالرغم من ذلك كله فإنك مدعو لاحترامه كصوت علمي لا يكتمل الحديث عن مسار السوسيولوجيا المغربية بدونه. إنه أركيولوجي الحدائق السرية للمجتمع، المزعج دوما والكاشف لأقنعة حفلاتنا التنكرية، فهنيئا لنا به مبدعا فوق العادة في قارة معرفية ما زالت تعرف حالة الاستثناء.

ـــــــــــ

*ورقة مقدمة للمقهى الأدبي المتمحور حول كتاب د. الديالمي "النسائية بالمغرب" المنظم من طرف "فيلا الفنون" بالرباط و 3جمعية الأدب المقارن،3 و المنعقد يوم الجمعة 16 يناير 2009 بفيلا الفنون بالرباط.

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
21 mai 2017 7 21 /05 /mai /2017 21:04

 

Mon père s’est éteint le 18 mai 2017 vers 15h suite à une longue maladie. Il était âgé de 95 ans.

 

Mon père est né à Casablanca en 1922 d'un père sahraoui et d'une mère rbatie de grande famille (les Benbrahim). II a suivi un enseignement professionnel dans un collège français à Casablanca (d’où sa maîtrise du français) puis un enseignement juridique dans les mosquées sous la houlette d’Ouléma connus. Au lendemain de la seconde guerre mondiale, on l’appelait le faqih. En 1946, il devint notaire traditionnel (‘adel) à Casablanca après avoir passé avec succès un examen sur les règles successorales en droit musulman. L’un des sujets les plus difficiles de ce droit.

 

En 1957, il fut nommé Cadi (juge de droit musulman) à Aghbala Nait Sokhman (Moyen-Atlas). De 1959 à 1966, il fut également Cadi à Demnate. En 1966, il fut muté à Safi où il se convertit au droit moderne et devint juge en affaires pénales et autres. En 1976, il fut président de tribunal de première instance à Essaouira puis à Tiznit, puis de 1983 jusqu’à sa retraite (en 1989), il fut conseiller, juge d'instruction et président de chambre aux cours d’appel d’Agadir et de Safi.

Après sa retraite, il revint à sa profession première, ‘adel, et cela jusqu’à ce qu’il atteigne 92 ans. Il a toujours aimé travaillé, mais il devait encore travailler pour survivre. Il n'avait amassé aucune fortune et sa misérable et ridicule pension de retraite était loin de suffire. L'aide financière qu'on lui apportait mes soeurs et moi était également insuffisante. Il devait travailler pour faire vivre son "nouveau" ménage, ce ménage bizarre, inquiétant.

Formé à l’école française et doté d’une mémoire phénoménale grâce (aussi et peut-être) à l’enseignement traditionnel du fiqh, il me récitait encore à 92 ans des vers de poésie, des sentences du Mukhtassar de Khalil. Il était avide de lecture. Sa culture générale était immense, à l’image de sa "volonté de savoir". Il dévorait les romans d’Alexandre Dumas et d’Agatha Christie. Il nous racontait les romans qu’il lisait lors des longues soirées d'hiver à Aghbala et à Demante.

A mon retour de Paris où j'ai passé une année à l'Ecole Normale Supérieure de Saint Cloud (1973-74), il me demanda de lui ramener un livre (en 4 tomes) qui venait de sortir, "Les Grands Conquérants". Le prophète Mohammed est l'un de ces grands conquérants aux côtés d'Alexandre Le Grand, Gengis Khan.... Il ramenait tout le temps des journaux et des revues à la maison, Paris Match notamment. Le soir, il montrait cela à ma mère et lui traduisait tout ce qu’il lisait quand ils étaient dans leur chambre, une bouteille de Coca Cola à leur chevet.

Ma mère décéda en 1976, emportée par un cancer de sein à 48 ans. Une page de l’histoire (d’amour) était tournée, la page la plus éclairée, la plus radieuse, la plus heureuse. Cette histoire a duré trente ans. Au début de leur mariage, ma mère n'avait qu'une seule phrase à son adresse : "ce que tu veux". Ma mère la lui disait dans son dialecte et avec son accent fassis.

Mon père nous parlait sans cesse et avec admiration d'un film de Marylin Monroe, "Certains l'aiment chaud". En 1977, lors d'une visite à Casablanca, il m'a demandé de l'emmener voir le film "Les dix commandements". On a été le voir au cinéma Rialto.

Son second mariage le conduisit à une lente chute sociale malgré son ascension professionnelle qui avait commencé juste après le décès de ma mère. En effet, certaines femmes ne cherchent pas à rendre leur mari heureux, elles cherchent au contraire à le dominer, à l’écraser, à le déposséder de ses biens, puis à l’abandonner à la fin tout en restant formellement mariée à lui, mariée à une fonction, à un titre. En transmettant cela à leur enfant, elles lui transmettent l'ingratitude, l’opportunisme, l’hypocrisie, l’ignorance, la superstition. Manquant d’éducation et de valeurs, ne sachant pas ce qu’est l’amour, ces femmes ne transmettent à leur enfant que l’esprit de calcul, la goujaterie et la corruption. Ce genre d'épouses n'ose pas assister aux funérailles de leur époux tellement elles savent que leur comportement est immoral, inhumain, inacceptable et inadmissible.

Hommage donc à mes sœurs Oum Keltoum Dialmy et Najat Dialmy, hommage à mes tantes Zineb Dialmy et Khadija Dialmy, hommage à deux de ses belles-filles, Saida Kastouni et Samira Yamani, hommage à mon frère Abdelhamid Dialmy, hommage à Laila Dialmy, sa petite fille/ma nièce, hommage à Haidi Mohamed (mon beau-frère) et à Said Yassine (le mari de ma tante), qui chacune/chacun selon ses moyens et à tour de rôle selon ses disponibilités lui ont assuré affection et tendresse, soins et services domestiques. Un hommage particulier à Zineb, sa sœur, ma tante, qui l’a accompagné durant ses dernières années et qui s’en est occupé jour et nuit comme d’un bébé, avec une abnégation totale, et sans rien attendre. Je lui exprime ici mon admiration, et ma gratitude indéfectible.

L'épouse de mon père a fait preuve d'une indifférence morale totale, et d'une absence physique totale, faisant fi de tous ses devoirs en tant qu'épouse, en tant que musulmane. Et cela bien avant sa mort, et tout au long de sa maladie et de ses souffrances.

 

De mon père, je garde les souvenirs les meilleurs.

De mon père, je garde le souvenir du maître qu’il a été pour moi. Ses leçons de grammaire, la lecture suivie dans le manuel « Jeannot et Jeannette » et tant d’autres choses. Les coups qu’il m’a donnés avec des ceintures en cuir faisaient partie des techniques d’apprentissage et d’éducation. Cette violence paternelle n’en était pas une pour moi. Je l’avais totalement subie et acceptée, elle était dans l’ordre des choses. Plus tard, les polémiques que j’ai eues avec lui au sujet de l’islam, de la philosophie et de la politique ont été houleuses, mais ô combien bénéfiques pour moi. A 60 ans, j’apprenais encore des choses de lui. La divergence de nos points de vue ne m’a jamais amené à ne plus l’aimer ou à ne plus le respecter.

De mon père, je garde en mémoire et comme principe inébranlable son refus total et catégorique de la corruption. Que de fois, il s’est mis en colère contre des justiciables qui sont venus apporter des choses à la maison. Jamais il n’a essayé de vivre au-dessus de ses moyens. Avec son modeste salaire de juge à l’époque, il entretint modestement deux ménages, le sien et celui de son père. Mon grand-père, ses épouses successives et ses enfants ont toujours vécu avec nous.

Mon père est né pauvre. Mon père est mort pauvre.

De mon père je garde le souvenir du juge admiré et aimé. De ce juge populaire qui n’a jamais été craint. Et qui ne trouvait aucune difficulté à parler aux gens simples dans leur langage simple. Et qui n’hésitait jamais à les rencontrer, à les recevoir à la maison, à leur offrir du thé, à rire avec eux, à les faire rire. J’assistais souvent à ces rencontres et j’étais admiratif devant la modestie de mon père, devant son humour et son humilité.

De mon père je garde aussi le souvenir de l’homme savant qui aimait le savoir et les gens du savoir, de cet homme qui n’avait que cela à donner à ses enfants. Et c’est là le meilleur qu’il pouvait me laisser.

La veille de sa mort, j’ai été à son chevet dans son studio à Casablanca, au Maarif. Je lui ai pris la main. Il arrivait à peine à parler. Il m’a longuement serré la main. Il la pressait de toute ses forces, avec l’énergie qui lui restait, me transmettant ainsi toute son affection, tout son amour. J’en avais les larmes aux yeux.

Le jour de son enterrement, j’ai lu, Coran à la main, la sourate «Yassine » avec les tolba. Par moments, je n’arrivais plus à lire tellement j’avais les yeux mouillés de larmes, tellement je pleurais. Sans m’en rendre compte, j’ai été chercher un Coran et j’ai lu. Peut-être lui signifiais-je inconsciemment par ce geste que je tiens toujours en estime la seule chose qu’il tenait vraiment en estime, et qui lui importait le plus, l’islam. De cette manière, je luis disais combien je l’aimais. Et c'était le meilleur cadeau d'adieu que je pouvais lui faire, sans l'avoir choisi, sans l'avoir décidé, comme téléguidé par mon inconscient musulman.

En souvenir, ces trois photos, notamment la première où Aïcha Benyahia et Abdellah Dialmy sont heureux d’être devenus parents, portant leur premier enfant, moi en l’occurrence, à Derb Chorfa à Casablanca, deux mois environ après ma naissance.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
14 mars 2017 2 14 /03 /mars /2017 19:34

تقرير عبد الله هرهار

مراجعة عبد الصمد الديالمي

 

بتاريخ 9 مارس 2017، شهدت جامعة ابن طفيل محاضرة قدمها عالم الاجتماع المغربي الدكتور عبدالصمد الديالمي تحت عنوان: ''إشكالية التربية الجنسية بالمغرب'' بدعوة من ماستر سوسيولوجيا التربية.
في البداية رحب الأستاذ عبدلله هرهار بالضيف الأستاذ، وبين في كلمته غنى المسار الطويل والمتميز الذي سلكه المحاضر، وقد بين أن مسار الرجل يتسم بالغزارة والإنتاج في حقل معرفي مليء بالألغام، حقل الجنس والجندر والإسلاموية . فالدكتور عبدالصمد الديالمي من علماء الاجتماع المغاربة الأوائل الذين اقتحموا مجالا ظل حكرا على الفقهاء والأطباء. ما يميز هذا العالم هو كون إسهاماته ذات طبيعة نظرية (وفكرية) وفي الآن نفسه ذات طبيعة إمبريقية ميدانية، فقد ألف عشرين كتابا منها "المرأة والجنس في المغرب" (1985 "القضية السوسيولوجية" (1989)، "سكن، جنسانية، إسلاموية (1995)، "نسائية، إسلاموية، صوفية" (1997)، "الشباب، السيدا والإسلام في المغرب" (2000)، "سوسيولوجيا الجنسانية العربية" (2008)، "المدينة الإسلامية، الأصولية والإرهاب: مقاربة جنسية" (2009)، "أية تربية جنسية للشباب المسلم؟" (2011)، "الانتقال الجنسي في المغرب" (2014)، "صناعة الإسلاموية المغربية" (2016)... جمع بين البحث والخبرة والتدريس بعمق سوسيولوجي وفلسفي أعطاه القدرة على حدس وتشخيص القانون السوسيولوجي الذي يحكم الظاهرة التي يدرسها، هذا العمق نلمسه من خلال لغته العالمة التي تعبر عن مدى استيعابه للنصوص السوسيولوجية والفقهية، توليف مكنه من إبداع مفاهيم ونظريات خاصة به مثل النسائية الصوفية، المرأة الشيخ، الديمقراطية الجنسية، الحريك نحو الجنة، الانفجار الجنسي، الانتقال الجنسي...، رافضا من جهة أخرى الحمولة الأخلاقية الأبيسية التي تصاحب مقاربة الجنسانية قبل الزوجية والمثلية الجنسية والعمل الجنسي. مع الدكتور عبد الصمد الديالمي تتعزز السوسيولوجيا المغربية وتتقوى في بعدها العلمي الرصين القائم على الجمع بين مؤشرات الميدان وبين الفعل التنظيري، من خلال الإلمام بالدرس السوسيولوجي والتمكن من المتن الفقهي وتوظيفهما معا وفي نفس الفعل المعرفي بروح نقدية بناءة.

بعد ذلك أخد الدكتور عبدالصمد الديالمي الكلمة ليعتبر عمله وإنجازاته واجبا علميا ومواطناتيا ووطنيا من أجل خلق الفرد المغربي المتمتع بمواطنة كاملة، الجنسية أيضا إذ لا مواطنة كاملة دون مواطنة جنسية، أي دون حقوق جنسية كاملة. وفي هذه اللحظة وجه الشكر للمنظمين وللكلية. وقد بين أن هذا اللقاء بالنسبة إليه يشكل حدثا تاريخيا، لأنه لأول مرة تنظم جامعة مغربية محاضرة أكاديمية حول "إشكالية التربية الجنسية في المغرب".

         بدأ المحاضر بالتمييز بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي للتربية الجنسية. ويقصد بالمعنى اللغوي أن كل مجتمع في كل الحقب التاريخية له معارفه وقيمه الخاصة عن الجنس والتي يلقنها ويمررها إلى كل أفراده صغارا وكبارا. ويمكن أن نسمي هذ ا تربية جنسية بالمعنى اللغوي لأن مصطلح التربية الجنسية لم يكن موجودا.  لم تظهر مادة "التربية الجنسية" المصطلح إلا في بداية القرن 20 مع اكتساب معارف علمية حول البيولوجيا الجنسية انطلاقا من نهاية القرن الثامن عشر. وأصبحت التربية الجنسية تعني بنقل معارف علمية حول الجنس إلى كل أفراد المجتمع في إطار قيمي حداثي يقوم على تثمين الجنس وعلى إباحته، بمعنى اعتباره شرطا للتوازن النفسي بغض النظر عن شرعيته أو عدم شرعيته.

في المغرب، الرهان هو الانتقال من المعنى اللغوي إلى المفهوم الاصطلاحي، أي من تربية جنسية تقوم أساسا على الدين وعلى القمع إلى تربية جنسية تقوم أساسا على العلم وعلى الحرية. فما هو قديم حاضر بقوة بمعنى أن التربية الجنسية في المغرب توجد في معناها اللغوي أي دون أن يتم تبنيها مباشرة كمصطلح علمي بشكل كامل. فهي من جهة أولى تربية إسلامية ترجع إلى السنة النبوية وإلى آداب المعاشرة بين الأزواج وإلى "الباه" وإلى الحكاية الشفوية الشعبية وإلى المعرفة العملية للمولدة التقليدية. وهي من جهة ثانية معرفة نظرية تبلغ عبر برامج مدرسية محدودة وعبر برامج صحية وقائية.

في إطار التربية الإسلامية كتربية جنسية بالمعنى اللغوي، نجد أن السنة النبوية تحث على بعث الرغبة الجنسية في الزوجة قبل الإقبال على معاشرتها، وذلك بالكلام اللطيف، بالعطر، بالملامسة والملاعبة، لا بد من رضى المرأة ورغبتها قبل أن يأتيها الزوج، وعلى الزوج ألا يفكر في متعته هو فقط، بل عليه آن يفكر أيضا في متعتها هي أيضا من أجل الحصول على محبتها ووفائها. لكن السنة تطالب المرأة المسلمة بالطاعة الجنسية لزوجها، وينبغي أن تلبي طلب زوجها ولو لم تكن لديها رغبة، بل إن نشوز الزوجة الجنسي يمنح الزوج حق تأديبها بالوعظ والهجر في الفراش والضرب (غير المبرح حسب بعض الفقهاء وهو تأويل). هناك أيضا في التربية الجنسية الاسلامية منع الزوج من إتيان الزوجة من الدبر، لأنه موضع محرم، بل وصل الأمر بالرسول إلى تعريف إتيان الزوجة من الدبر "لوطية صغرى". بمعنى أن اللوطية الكبرى هي ما يقع بين شخصين من نفس الجنس، وهي طبعا محرمة بامتياز حسب التأويل الفقهي السائد. ففي القرآن لا نجد حدا شرعيا ضد اللوطية، لا جلد ولا رجم للمثليين ولا تعزير لهم. فعلا، الله يغضب من اللوطيين، أي المثليين،  لكن لم ينطق بعقاب دنيوي ضدهم. لكن في السنة نجد حديثا يقول بقتل الفاعل والمفعول به. وقد أشار بعض الباحثين إلى عدم ورود هذا الحديث في صحيحي البخاري ومسلم. رغم ذلك يعتبر تحريم المثلية الجنسية من أركان التربية الجنسية في بعدها الإسلامي.

في إطار آداب المعاشرة الجنسية الزوجية، أشار الدكتور الديالمي إلى كتاب ابن عرضون "مقنع المحتاج في آداب الزواج"  الذي يشرح للمسلم كيف ينبغي للزوج أن يتعامل مع زوجته ليلة الدخلة، أي بطريقة شرعية سنة، الكلام اللطيف، التقبيل واللمس، مع العري الكامل، ولا إيلاج دون أن تعبر المرأة عن رغبتها في ذلك، ولا متعة قبل متعة الزوجة. وهو الكتاب الذي حققه الأستاذ الديالمي ونشر بعض فصوله سنة 1987 في كتابه "المعرفة والجنس: من الحداثة إلى التراث".

أما في إطار ما يسمى "علم الباه" فقد نص الديالمي على محورية كتاب "الروض العاطر" للشيخ النفزاوي في تربية الرجل المغربي جنسيا. وهو كتاب يتحدث خصوصا عن الجنس كمتعة دون حدود مثل كيفية اغراء المراهقين وعن أنواع الفروج والعجز الجنسي وأسماء الفروج والذكور وفن التقبيل، بل حتى كيف ينبغي للرجل أن يمص بظر المرأة .

وقد نبه المحاضر إلي وجود الكثير من التناقضات بين آداب الزواج و بين علم الباه فيما يتعلق بالرسائل التربوية الجنسية الموجهة للمتعلم المتلقي المغربي المسلم. مثلا، تذهب آداب المعاشرة الزوجية إلى أن الرجل أقوى جنسيا من المرأة وأنه في حاجة إلى أكثر من زوجة واحدة، وهي الفكرة التي عبر عنها الحسن بن علي بن أبي طالب حين قال: "مسكين مسكين من له امرأة واحدة، إذا حاضت حاض معها وإذا نفست نفس معها". وأورد الديالمي مثلا شعبيا مغربيا يسير في مدح تعدد الزوجات واعتباره مؤشرا على التفوق الجنسي للرجل: " اللي عندو مرا وحدا هجال واللي عندو جوج دار الفال، واللي عندو ثلاثا احتال، واللي عندو ربعا سيد الرجال". أما "علم الباه" فيقول العكس تماما، بمعنى أن المرأة لا يشبعها الرجل واحد ولا الذكر الصغير إذ يصل بها الأمر إلي مضاجعة حمار رغبة في ذكره الكبير.

واعتبر الأستاذ الديالمي أن الحكايات الشفوية التي كانت ترويها الجدات والأمهات للأطفال تتضمن رسائل تربوية جنسية هامة بشكل ضمني غير مباشر وذلك من خلال اللجوء إلى الترميز. وهي الأطروحة الأنتربولوجية التي برهن عليها الدكتور الديالمي في كتابه "نسائية صوفية: تربية جنسية في خرافة فاسية" (1991). وأنهى المحاضر الشق المتعلق بالتربية الجنسية في معناها اللغوي التقليدي بالتذكير بأن المولدة التقليدية المغربية (القابلة) كانت تقوم ولا تزال بدور المربية الجنسية للنساء (مقابل دور الفقيه بالنسبة للرجال). خلافا للفقيه الذي يلقن الرجل الآداب الشرعية في مجامعة الزوجة، تتخصص المولدة في صنع منشطات جنسية وفي "تصفيح" الفتاة وفي نصب العجز الجنسي للرجل وفي إيقاظ الجنين "الراقد"... وتلجأ من أجل ذلك إلى محضرات نباتية أو إلى تقنيات سحرية شعوذية.

هذه التربية الجنسية الرباعية، السنية، الباهوية، الحكواتية-الرمزية النباتية-السحرية، كانت حاضرة ولا تزال حاضرة في مجتمعنا. رغم هذا الاستمرار، هناك اليوم في المغرب حضور هام للتربية الجنسية في بعدها الاصطلاحي الحداثي العلمي.

وأبان المحاضر أن ميلاد التربية الجنسية الحداثية بدأ في المغرب مع الأطباء الفرنسيين الذين واجهوا في عهد الحماية انتشار مرض الزهري (السيفليس) بين المغاربة. ولم يقتصر رهان هؤلاء الأطباء على علاج الساكنة المغربية، بل تعداه إلى رهان الوقاية، إلى إرادة تطويق انتشار المرض من خلال مراقبة العاملات الجنسيات مراقبة طبية. ومن ثمة كان أول التقاء بين المغاربة وبين أحد مضامين التربية الجنسية في معناها الاصطلاحي العلمي، وهو الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا. في هذا الإطار، قام الفرنسيون بجمع العاملات الجنسيات في أحياء خاصة قصد تسهيل المراقبة الطبية. وأشار المحاضر إلى أن السلطات المغربية المختصة (وزارة الصحة) تبنت بدورها المنظور الوقائي ابتداء من التسعينيات بعد تفشي الإصابات المنقولة جنسيا وظهور إصابات بفيروس فقدان المناعة المكتسب المسبب للسيدا. في هذه الفترة اكتشفت وزارة الصحة فقر المغاربة المهول فيما يتعلق بمعرفة الأمراض المنقولة جنسيا وتردد مهنيي الصحة أنفسهم في قبول مفهوم التربية الجنسية قبولا كليا، وذلك بفضل بحث ميداني تكلف بإنجازه الدكتور الديالمي لفائدة وزارة الصحة وعنوانه "البناء الاجتماعي للأمراض المنقولة جنسيا" سنة 1997 والمنشور في نفس السنة. والواقع أن تهديد السيدا قلل نسبيا من أهمية المضمون الأخلاقي الأبيسي الملازم للجنسانية المغربية بحيث أن الرهان الأهم أصبح هو الحفاظ على الصحة العمومية وعلى حق المواطن في اختيار حياته الجنسية والإنجابية. ويأتي هذا التحول من جراء تأثير مؤتمر القاهرة حول السكان والتنمية سنة 1994.

قبل تهديد السيدا، وانطلاقا من منتصف الستينيات، تبنى المغرب سياسة وطنية تهدف إلى التنظيم العائلي، أي إلى فك الارتباط بين الجنس والإنجاب. وهو ما أدى إلى انتشار وسائل منع الحمل ليس بين النساء المتزوجات فحسب، بل أيضا في أوساط العزاب. ويشكل ذلك تنفيذا لمضمون آخر للتربية الجنسية في معناها العلمي الاصطلاحي. وقد انعكس هذا المضمون على البرامج المدرسية المغربية من خلال "التربية السكانية"، وهي المادة التي تدرس عبر مواد "التربية الإسلامية"، "الطبيعيات"، "الاجتماعيات"، "التربية الأسرية".

أمام المفهوم العلمي الحداثي للتربية الجنسية، القائم على الإباحة (وليس الإباحية كما أكد ذلك د. الديالمي)، أي على حق المواطن في الجنسانية (الرضائية والمحمية من خطري الحمل والمرض) بغض النظر عن جندره وميله الجنسي (مساواة بين الرجال والنساء والمثليين والمزدوجي الاتجاه الجنسي والعبر الجندريين)، هناك مقاومات من طرف مختلف المتحدثين باسم الإسلام. مفاد المقاومة أن النشاط الجنسي ينبغي أن يكون شرعيا (تابعا للزواج) و"سويا" (بين رجل وامرأة). هنا ذكر الأستاذ المحاضر بأن واقع الجنسانية المغربية تجاوز هذين الشرطين وفجرهما حيث انتشرت الجنسانية قبل الزوجية بشكل كبير وبحيث أنها أصبحت أمرا شبه مطبع في المجتمع، أمرا لا رجعة فيه كممارسة. لا مجال للدعوة إلى الزواج المبكر أو إلى الإمساك الجنسي قبل الزواج إذ أصبحت دعوات غير واقعية. ما يهم في نظر المحاضر هو حماية الانفجار الجنسي ومصاحبة الانتقال الجنسي بفضل سن تربية جنسية ملائمة. واستعرض المحاضر مختلف الأجوبة على سؤال "ماذا نعني بالتربية الجنسية في المغرب" لأن الكل متفق على ضرورتها ولأن الكل مختلف حول مضامينها المقبولة مغربيا. انطلاقا من أبحاثه الميدانية، استعرض د. الديالمي بتفصيل وبشكل نقدي ثلاث عينات من الأجوبة: أولا أجوبة الشباب وأجوبة الأسر وأجوبة رجل الشارع، ثانيا أجوبة وزارتي التعليم والصحة ثم الرابطة المحمدية للعلماء، ثالثا أجوبة المجتمع المدني من خلال نموذج "الجمعية المغربية لتنظيم الأسرة". من خلال استعراض وتحليل تلك الأجوبة استنتج المحاضر غياب سياسة جنسية عمومية تتأطر داخلها وبها تربية جنسية ملائمة ومندمجة. فالتربية الجنسية في المغرب نفسها مؤشر على نجاعة نظرية الانتقال الجنسي التي بناها الدكتور الديالمي، وهي إحدى التعبيرات على الانتقال من تربية جنسية أبيسية إلى تربية جنسية حداثية تنفذ الحق في الجنس والمساواة الجندرية (في ذلك الحق).  

ودعا الأستاذ الديالمي في نهاية محاضرته (التي استغرقت ساعتين كاملتين) إلي التساؤل عن سببية تحريم الجنس قبل الزواج وعن نجاعة تلك السببية في الوقت الحاضر. ومن ثم خلص إلى ضرورة خوصصة التحريم (استجابة لمن لا يعترف بأن العبرة لخصوصية السبب) وضرورة رفع التجريم (حذف الفصلين 489 و490 من القانون الجنائي)، وهما شرطا وضع دليل مغربي خاص بتربية جنسية كما هي متعارف عليها دوليا، وهو الدليل الذي سيترجم احترام المغرب لالتزاماته الدولية المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية للمواطنات والمواطنين المغاربة.Haut du formulaire

J’adore

Haha

Triste


 

 

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
11 février 2017 6 11 /02 /février /2017 10:45

Lire, c’est être seul, c’est être libre d’être et de rester seul, lire c’est avoir le droit en tant qu’individu de s’isoler avec un livre. La lecture est une activité solitaire.

Ce vendredi 10 février 2017, j’ai accordé une interview à Souad Zaitraoui de la chaîne marocaine 2M sur le rapport des Marocains à la lecture (probablement à l’occasion du salon du livre qui se tient à Casablanca du 09 au 19 février courant). L’interview filmée a duré 21 minutes, mais le reportage programmé au JT du 11 février à 12h45 ne durera que 3 minutes (avec d’autres personnes interviewées). C’est dire que le reportage contiendra quelques-unes de mes idées, transformées en déclarations acceptables (censure oblige). C’est dire que mon analyse de la question sera scotomisée.

Aussi ai-je pensé à mettre à votre disposition le contenu « complet » de mon analyse du rapport des Marocains à la lecture.

J’ai commencé par rappeler que lors d’une émission sur 2M, en 1994 si mes souvenirs sont exacts, j’avais affirmé que « la société marocaine n’est pas une société lisante » (المجتمع المغربي ليس مجتمعا قارئا). Cette affirmation est à mon sens toujours vraie, encore plus vraie aujourd’hui. Plus vraie pas seulement à cause de l’internet et de l’explosion des réseaux sociaux sur Internet.

J’ai rappelé également comment on meublait les longues nuits d’hiver à Aghbala Nait Sokhman où mon père fut magistrat entre 1957 et 1960. Cette commune n’était pas électrifiée. On s’éclairait avec des bougies, des lampes à gaz. Les adultes, ma mère, mon père et mon grand-père se relayaient pour nous raconter des histoires, à nous les enfants. Ma mère et mon grand-père, c’était la culture orale. Ma mère nous contait des contes fassis à l’image du conte « Aicha fils du commerçant »… Mon grand-père, c’était les grandes épopées des « Hilalyates et des « Antaryat »... Il nous racontait même certaines histoires des "Mille et une nuits", les histoires "racontables" bien entendu, sinon dans un style socialement acceptable. Il racontait de mémoire, sans aucun support livresque. C’était mon père qui, tenant un livre à la main, nous racontait successivement les romans d’Alexandre Dumas et d’Agatha Christie. Il traduisait instantanément du français à l’arabe. Seul mon père utilisait le livre, mais le livre était là, une bibliothèque était là, accessible. A 17 ans, j’avais  relu tous les romans que mon père nous avait racontés durant mon enfance. A 40 ans, je publiai un livre (Féminisme soufi, 1991) sur le conte d’Aïcha que ma mère nous raconta à plusieurs reprises, tellement on était émerveillé par l’intelligence maligne d’Aïcha.

J’ai également rappelé que lors de mes visites à des « amis » médecins, avocats et ingénieurs dans leurs belles demeures à Fès, souvent des villas, j’ai été frappé par l’absence de bibliothèque, voire par l’absence de « choses » à lire. Aucune trace de livre, de revue ou de journal, rien de ce genre de « choses » ne traînait dans ces demeures. C’est à croire que les habitants de ces demeures, des gens hautement diplômés, ne lisaient pas. Comme si une fois le diplôme obtenu, l’emploi établi et le revenu assuré, lire pour eux est devenu impensable, inutile, ridicule. Pour eux, la partie est déjà gagnée, définitivement gagnée. Je ne sais pas dans quelle mesure on peut généraliser cette non pratique de la lecture dans les milieux dits « intellectuels ». En fait, on ignore la prévalence de cette pathologie selon les catégories socioprofessionnelles.

Et plus récemment, j’ai offert en guise de cadeau d’anniversaire un de mes livres à une étudiante marocaine en Espagne dont la mère est une amie à moi. A leur mine, ni la fille ni la mère n’ont apprécié mon cadeau. La déception se lisait sur leurs visages. Aucune question sur le livre, sur sa thématique… rien. Pourtant la mère est également une « intellectuelle » marocaine, membre de l’«Union des Ecrivains du Maroc ». La mère et la jeune fille ont par contre sauté de joie à la vue de deux autres cadeaux offerts par des tantes, un sac à main et un petit haut-parleur sans fil. Face à ces deux cadeaux, mon livre n’avait aucune valeur, il ne faisait pas le poids. Et de manière générale, on n’offre pas de livres en ces occasions-là. Mon initiative fut donc un échec révélateur, symptomatique de ladite pathologie.

Que dire alors des milieux non intellectuels ? La prévalence de la pathologie de la non-lecture y est probablement beaucoup plus forte. A cause de la faiblesse du système scolaire d’abord dans le sens où ce système n’intègre pas l’ensemble de la population jusqu’à la fin du collège (au moins), et dans le sens où il n’incite pas à considérer le livre, au-delà de son utilité, comme l’ami fidèle, comme le support du voyage dans le temps et dans l’espace, comme l’espace du rêve et du plaisir… C’est là un apprentissage absent du système scolaire marocain, voire universitaire. Lire des manuels en cours d’études n’est pas vraiment de la lecture, c’est une activité qui vise l’obtention d’un diplôme ou d’une qualification professionnelle. Lire commence après l’obtention du diplôme, lire c’est en marge des études, lire véritablement c’est une activité véritablement extra-professionnelle.

Bien entendu, lire est un pouvoir, et lire c’est pouvoir lire, ce pouvoir de lire dépend également de pouvoir acheter quoi lire (ou au moins l’emprunter). La majorité des familles marocaines peinent à joindre les deux bouts, à vivre décemment et c’est la lecture qui en pâtit. Acheter un livre, une revue ou un journal n’est pas une priorité. Dans la majorité des familles, acheter un livre (non scolaire), c’est un luxe. Les nourritures non spirituelles, l’alimentation, les soins, le logement, le transport, sont des nourritures qui ne peuvent pas attendre, plus urgentes. Le poste « culture » est le plus mal loti en termes de dépenses selon les estimations du « Haut Commissariat au Plan ».

            Insuffisance du système scolaire, faiblesse du pouvoir d’achat (et manque de volonté politique, j’y reviendrai) ont fait de la lecture une pratique non-familiale, voire antifamiliale. Le père, souvent analphabète, ne peut donner l’exemple. Il ne peut pas être un modèle. Et puis, dans la plupart des logements marocains, le principe « une personne, une chambre » est loin d’être observé. Car c’est dans sa propre chambre, la nuit, que la lecture pour la lecture, la seule qui soit une lecture véritable, la lecture pour le plaisir de lire peut prendre son envol. « C’est à la tombée de la nuit que l’oiseau de Minerve prend son vol » écrivait Hegel. Ne pas pouvoir s’isoler à la maison, c’est ne pas pouvoir lire. C’est devoir rester avec les autres, c’est être avec les autres et par les autres, prisonnier-complice des autres, prisonnier d’une culture orale, celle du conte et du commérage, celle du parler, de l’échange verbal sonore. Au Maroc, aborder les autres est très facile, les relations humaines sont souvent chaleureuses, chaudes. Pas besoin d’animaux ou de livres de compagnies. Dans ce climat constat de « convivialité » souvent superficielle et fausse, l’individu ne naît pas, il reste dans le groupe et existe par lui et pour lui. Or lire, c’est être seul, c’est être libre d’être et de rester seul, lire c’est naître comme individu, c’est avoir le droit en tant qu’individu de s’isoler avec un livre. La lecture est une activité solitaire.

Que de fois dit-on à un adulte avec un livre : « pourquoi lis-tu ? Où veux-tu arriver ? Tu penses que tu vas fabriquer le damiati» ? Par conséquent, lire devient une activité invisible, quasi-clandestine. On ne voit pas les gens un roman à la main, ni dans les jardins ni dans les trains ni dans les cafés… Lire n’est pas une activité populaire. La lecture est compréhensible uniquement quand il s’agit des enfants, des adolescents et des adultes étudiants ou professeurs. Pour l’adulte, la lecture était et reste encore largement incomprise, inacceptée, inacceptable. Elle est perçue comme une perte de temps. Le livre ne peut pas rendre service, il n’est pas une « relation », un « piston ». La lecture est encore perçue comme une activité liée à une tranche d’âge précise et à un corps de métier précis. La lecture n’est pas promue au rang de loisir et de plaisir. Pour beaucoup, elle est effort, volonté. A l’inverse d’un match de foot ou d’une série télévisée qu’on regarde avec jouissance dans un état de passivité totale.

L’enjeu est donc de transformer la lecture en besoin social et individuel. Il est nécessaire de créer le besoin de lire, mais pas en termes de consommation, ce qui ravale le livre et l’écrit au rang de marchandise. Le besoin de lire pour s’instruire, mûrir, s’assagir, s’ennoblir, s’assagir, rêver, jouir… Et c’est en lisant pour ces raisons non pragmatiques, c’est en éprouvant le besoin de lire pour ces raisons que le livre sera recherché et acquis comme une marchandise, à l’image d’un pain quotidien spirituel dont on ne peut pas se passer pour bien vivre, pour savoir-vivre… pour vivre tout court. Sans lecture à des fins de connaissance, de conscience et de plaisir, l’homme est là, terre à terre, à l’image d’un animal dont la vie se réduit à manger et à se reproduire.  Pour cela, des politiques publiques sont nécessaires, des politiques culturelles et médiatiques innovantes, courageuses, citoyennes. Celles que nous avons sont loin de cet idéal, de cet objectif à la portée de tout pouvoir public (véritablement) démocratique.

Permettez-moi de donner l’exemple de mes livres et de leur sort dans les chaînes nationales. Depuis 1985, j’en ai publié une vingtaine. Tous n’ont pas la même importance, mais quatre d’entre eux méritaient qu’une radio ou une télévision nationale les présente au grand public.

Le premier de ces quatre, « Logement, sexualité et islam au Maroc » (1996) est le premier livre dans l‘histoire des sciences sociales, voire le seul, à identifier une causalité sexuelle dans l’étiologie de l’intégrisme islamiste via la frustration habitationnelle.

Le deuxième, « Jeunesse, sida et islam au Maroc» (2000) est le seul livre qui traite des comportements sexuels des jeunes Marocains à l’ère du sida. Et qui étudie l’impact du risque VIH sur les comportements sexuels.

Le troisième, « Critique de la masculinité au Maroc » (2009 et 2010) est le seul livre qui met en examen la notion de masculinité au Maroc pour montrer que l’égalité de genre n’est réalisable que par une redéfinition anti-patriarcale et anti-phallocratique de la masculinité.

Le quatrième enfin, « La transition sexuelle au Maroc » (2015) expose ma théorie de la transition sexuelle, l’une des rares théories de la sociologie marocaine, théorie qui montre comment la rupture entre normes sexuelles et pratiques sexuelles est une deuxième étape transitionnelle dans le cadre d’une évolution s’acheminant irréversiblement vers une adéquation séculière entre le droit sexuel et le fait sexuel.

Au-delà de ma modeste personne et de mon narcissisme, ce sont là des livres importants qui, en toute objectivité, concernent l’ensemble de la société marocaine et interpellent l’ensemble des Marocains. Et cette société a le droit de connaître ces livres pour qu’elle se connaissance mieux et pour qu’elle prenne conscience d’elle-même. Aucun média audio-visuel public n’a pris la peine ou n’a eu le courage de m’inviter pour en parler. Aucun d’eux n’a eu le courage de signaler la publication de l’un d’eux et d’en montrer la couverture lors d’un journal ou lors d’une émission culturelle.

Pour conclure, j’affirme que le besoin de lire comme nécessité publique doit d’abord être une conviction nationale, celle du décideur politique en premier. Il est une question de volonté politique. Le temps de la fabrication d’un Marocain ignorant et politiquement corvéable à merci est-il révolu ? Avons-nous aujourd’hui cette volonté politique qui fait le choix de produire un Marocain citoyen, éclairé, libre ? La réponse positive inconditionnelle à ces deux questions constitue la prémisse d’un Maroc marché de lecture, et d’un Marocain lecteur…

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
18 janvier 2017 3 18 /01 /janvier /2017 20:11

 

هذا نص الحوار الذي أجرته معي فطومة النعيمي حول البرقع والمنشور في "الأحداث المغربية" يوم 17 يناير 2017

من الناحية السوسيولجية، هل كانت للحجاب التقليدي بالمغرب حمولة دينية أم أنه مجرد تجلي لتراث لباسي؟

هناك فرضية أنثربولوجية تقول بارتباط  الحجاب في المغرب بالمدن بالنظر إلى أن المدن كانت هي الفضاء الوحيد الذي يتم فيه احترام الشرع. فالمدينة هي "دار الإسلام"، أما البادية، خصوصا الجبلية، فقد سميتها "جاهلية مجالية" لأنها  كانت مجالا للعرف القبلي لا يتم فيه احترام بعض التعاليم  المعاملاتية، ومن ضمنها ارتداء للحجاب. في المدينة كانت المرأة "مجبرة" على تورية جسدها في الفضاء الخارج منزلي درءا للفتنة كما يقال من طرف العقل الفقهي\الرأي الإبيسي. وكانت ترتدي "الحايك" الذي هو الحجاب التقليدي الحضري وذلك إلى حدود الأربعينيات من القرن الماضي. هذا الحجاب يمكننا التمييز في ما يهم محركاته بين دافعين : الأول واع ويحيل إلى الإسلام في تأويله الأبيسي الأرستقراطي. وهذا الدافع الديني هو مجرد عقلنة لسلوك تحجيبي يجد دافعه الأساسي في عوامل اقتصادية وسلالية. فالمحرك الأساسي هو أن نساء المدينة، وبفضل الشرع، أصبح الإرث من حقهن، ومن حقهن أيضا توريث أملاكهن لأزواجهن ولأطفالهن. وهذا يهدد وحدة العائلة الممتدة والسلالة. من أجل مقاومة هذا الخطر، لجأ العقل السلالي إلى فرض الحجاب على النساء وإلى تزويجهن من أبناء العم، بل وإلى إجبارهن على عدم الخروج مطلقا من المنزل وحجبهن جهد المستطاع عن أعين الغرباء. إذن طور العقل الحضري آليات دفاعية توفق بين الشرع والسلالة "من أجل  الاحتفاظ ببنات العائلة لأبناء العائلة" (حسب تعبير تيليون Tillion) من بينها فرض الحجاب (في شكل الحايك)  وبناء دور بلا نوافذ أو شرفات تطل على الخارج واستعمال الوقف، أي تحبيس الأملاك على عمل خيري عند عدم وجود وارث ذكر. كل ذلك لكي لا تذهب الثروة إلى الغرباء.  للحجاب في المدينة، كفضاء للشرع، دوافع اقتصادية بالأساس تتحقق عبر الاحتفاظ ببنات العائلة لأبناء العائلة. وفي هذا خرق لحديث نبوي يحض فيه الرسول على الزواج من خارج دائرة العائلة أي أنه ينهى عن زواج الأقارب حيث يقول :"اغتربوا، لا تضووا". هذا الخرق شاع بالأساس بين فئات أرستقراطية لها أملاك واسم "كبير" من أجل الحفاظ على مكانتها وعلى مصالحها. وبما أن الإيديولوجيا شمولية، فإنها شملت، ولو بشكل أقل صرامة، الفئات الاجتماعية الدنيا أيضا لأنها طمست العامل لاقتصادي وراء "الحايك" وأبرزت فقط عوامل العرض والنسب.

 

ما هي أبرز السياقات السوسيوثقافية، التي واكبها تحول في اللباس التقليدي النسائي مجسدا في المرور من الحايك إلى الجلابة بالنقاب إلى الجلابة بلا نقاب ثم اللباس الغربي...؟  

استمرت النساء المغربيات في ارتداء الحايك بوصفه الصيغة المغربية  للحجاب إلى حدود الأربعينيات من القرن الماضي. وأمام المد الكولونيالي الاستعماري الذي كان يتهم المغرب، شأنه في ذلك شأن باقي الدول الإسلامية والعربية، بأنه يعادي حقوق المرأة، عمد حزب الاستقلال حينها إلى تطبيق نوع من المساواة بين الرجال والنساء إذ دعا النساء بداية إلى التخلى عن الحايك واستبداله ب"الجلابة" محاكاة للرجال و"مساواة" معهم. بطبيعة الحال كان ارتداء الحايك شرطا لاختراق الفضاء الخارجي، الرجولي الصرف. وهو الوضع الذي استمر إلى حدود بداية الستينيات من القرن الماضي. ما بين ­1957 و1959 ، بدأت صحافة حزب الاستقلال في انتقاد الحجاب بوصفه عائقا للتقدم والتنمية، ومنافيا لخروج المرأة إلى المدرسة وإلى سوق الشغل. ومن ثمة، بدأت بعض أدبيات المغرب تُنتج ثقافة مضادة للحجاب وتعزز سيرورة خروج المرأة من البيت. وشرعت النساء فعلا في خلع اللثام ثم "القب" ثم خلع الحايك أو الجلابة كلية وارتداء ملابس حداثية عصرية في الفضاء الخارجي. وتحول الفضاء الخارجي  إلى فضاء عام من حق النساء التواجد فيه على قدم المساواة مع الرجال، أي دون أي شكل من أشكال الحجاب، أي دون تمييز على أساس الجنس.

أيضا، الأميرة لالة عائشة، ابنة الملك الراحل محمد الخامس، كانت أعطت نموذج المرأة المغربية العصرية لما ظهرت في طنجة سنة1947  بلباس عصري بمباركة من والدها...

طبعا، في هذه المناسبة الشهيرة، خطاب طنجة في أبريل 1947، أعطى الراحل محمد الخامس من خلال ابنته لالة عائشة الإشارة  لتحرير المرأة المغربية. وهي الإشارة، التي تلقفها حزب الاستقلال وشرع يدفع باتجاه تحقيق تحرر المغربيات من البيت ومن الحجاب. وبداية من الستينيات، تخلت المغربيات عن الجلابة وأضحين يرتدين لباسا عصريا حداثيا. وهو ما أحدث ثورة لباسية.

هناك جيل أو جيلان من النساء عشن هذا التحول في اللباس بأريحية وراحة..

في سنة 1967، كان الملك الراحل الحسن الثاني، بمناسبة أحد الدروس الحسنية الرمضانية التي دأب على تنظيمها، قد انتقد التنورة القصيرة ووصفها باللباس الفاضح وغير اللائق، لكنه وفي الوقت ذاته لم ينتقد اللباس العصري ولم يرفضه. وفي 1984، ومع بروز المد الإسلاموي منذ السبعينيات، صرح في أحد حواراته لإحدى المجلات الفرنسية أنه لا مانع لديه من أن ترتدي بناته لباس البحر للسباحة وارتياد الشاطئ. يمكن وصف هذا التطور بأنه تعبير عن موقف وسطي يدعو إلى اللباس العصري مع مراعاة الاعتدال. ويمكن القول إنه مابين الستينيات والسبعينيات، عرف المغرب تحديثا هائلا على مستوى اللباس. لكنه تحديث أخذ في التراجع منذ  نكسة القومية العربية ومع وبروز مجتمعات البترودولار وتحقق الثورة الإسلامية بإيران وتفريخ الحركات الإسلاموية بكل أصنافها.. كل هذا نتج عنه إرادة أسلمة الفضاء العام من جديد من خلال الدعوة إلى العودة إلى الحجاب. وهنا أصبح للحجاب مدلولا آخر، نضاليا  وهوياتيا. وارتبط أساسا بالطبقات الاجتماعية الفقيرة، المهمشة والمقصية من الحداثة ومن متعها.

هل يمكن القول إن العودة إلى الحجاب بعد تجريب سنوات من التحرر اللباسي، هو تمرد أو رفض للأعراف المجتمعية وللاختيارات الوطنية .. وبالتالي، هو موقف سياسي من خلال تعبير علني وإشهار عن الانتماء إلى إيديولوجية مختلفة ؟

بطبيعة الحال، تكتنف العودة إلى الحجاب، وهذه المرة يتعلق الأمر بالحجاب الإسلاموي، موقف هوياتي وسياسي. وبكل تأكيد فهو مقاومة للاختيارات الوطنية المؤسسة والأساسية. وقبل الحديث عن أنه رفض للاختيارات الوطنية، وفي مقدمتها اختيار المغرب لإسلام وسطي معتدل ومنفتح لا يقول بتهميش المرأة وإقصائها خارج التطور المجتمعي والتنمية، فهو رفض للحداثة المقلقة والبعيدة المنال، ورفض لاقتصاد لباسي غربي بدعوى أنه اقتصاد يمعن في تشييء المرأة وتبضيعها. وما الحجاب في هذا السياق، ومثلما يُبرره الإسلامويون، إلا آلية دفاعية وحماية للمرأة من هذا الاستغلال المادي الغربي ومن تحويلها إلى بضاعة. والحال أن الغرب هو الذي سبق في القول أن في الحجاب تشييئا للمرأة وحيفا ضدها وتقييدا لحريتها، وأكثر من ذلك، اختزالا لكينونتها في جسد تتوجب توريته لأنه كله عورة ("المرأة كلها عورة"، الحديث).  

إذا اعتبرنا الحايك حجابا من صميم التقاليد اللباسية بالمغرب، لماذا يتم رفض البرقع، مثلا، أو الحجاب القادم من المشرق بما أنهما يؤديان، ظاهريا، نفس الوظيفة: تورية جسد المرأة؟

البرقع دخيل على المجتمع المغربي وتقاليده في مجال اللباس. إنه نشاز. ولا يُمكن القبول به لهذا السبب على الأقل. فهو لباس مستورد من الشرق تحاول الوهابية تسويقه وعولمته. وفي بعض الأحيان يحيل إلى حركات  راديكالية أو إرهابية. وعلينا أن نكون حذرين في التعاطي مع هذا اللباس ذي الحمولة الإيديولوجية الراديكالية الخطيرة.

كيف التوفيق بين احترام الحريات الفردية ومن ضمنها حرية الملبس في ظل إكراه ضمان أمن وسلامة المواطنين ضمن الفضاء العام بوصفه ملكا مشتركا ؟

لابد من أن نستوعب جيدا معنى الفضاء العام. إن منطق الفضاء العام لا يقبل الاختفاء أو الإخفاء، ولا يحق فيه لأي إنسان سواء كان رجلا أو امرأة أن يُخفي وجهه. هذه مسألة أساسية لا بد من استيعابها. ومن الناحية الأمنية، البرقع يكتنف بكل تأكيد الكثير من الخطر ويهدد سلامة المواطنين إذ يمكن استعماله كحيلة للتمويه قصد عمل إرهابي. ومن موقعي كمثقف، وكمواطن متشبع بمنطق المواطنة، أنا مع منعه الكلي بشكل قانوني. وأْساند كل مبادرة للدولة في اتجاه منعه وألا تتوقف فقط عند منع تصنيعه وتسويقه. إنه   تهديد متعدد الأشكال، ثقافي وأمني وسياسي بالمعنى الواسع للكلمة.

 هذا وينبغي أن ندحض الادعاء القائل أن المرأة تمارس حريتها وحقها عند ارتداء البرقع. إنها في الواقع تُنفذ حُكما لا إرادة لها فيه. فلو سلمنا أن المرأة بإخفاء وجهها في الفضاء العام تمارس حريتها، لماذا لا نعطي الرجل هو الآخر الحق في أن يقوم بمثل ما تقوم به المرأة  من باب المساواة والحرية ؟ الوضع مثير للاستهجان بطبيعة الحال لأن الأمر لا علاقة له بممارسة للحرية بقدر ما هو اعتبار جسد المرأة عورة امتثالا لتأويل معين للنص القرآني، تأويل يكتنفه الكثير من الرجولية ويستمر في اعتبار الفضاء الخارجي فضاءا رجوليا وليس فضاءا عاما. إن الفكر الرجولي الأبيسي\الإسلاموي يجعل من جسد المرأة مصدر فتنة وهذا ما يفرض عليها وضع البرقع. أين هي حرية المرأة هنا ؟ هل المرآة سيدة جسدها هنا ؟ لا تكون المرأة سيدة نفسها حين تنفذ أوامر خارجية، فوقية، دينية، إلهية. والأمر كذلك بالنسبة للرجل أيضا، بل وبالنسبة للمجتمع وللدولة. تصدر سيادة الإنسان على نفسه من إصداره هو نفسه للقوانين التي يحتكم إليها. إن اعتبار الفضاء الخارجي فضاءا رجوليا على المرأة أن تتواجد فيه بشرط الاحتجاب الجزئي أو الكلي منطق انتهى في زمن المدنية الحداثية، وهي المدنية التي تقر بأن الفضاء الخارجي أصبح فضاءا عاما في ملك كل المواطنين بغض النظر عن جنسهم ولا يحتمل أي تمييز على أساس الجنس، ولا يتحمله. وبالتالي لا ينبغي أن تنطلي علينا الحيلة الإسلاموية المدعية أن ارتداء البرقع مسألة حرية فردية. فلا حرية في تنفيذ الأوامر الدينية (ولو ثبثت)، وهو ما لم يثبت في مسألة الحجاب الخلافية، ولم يثبت أيضا إيمان الإسلاموية بالحريات الفردية ولا بمفهوم الحرية كأسمى قيمة إنسية.

 

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
13 janvier 2017 5 13 /01 /janvier /2017 13:22

.نشر هذا الحوار في "الأحداث المغربية" ليوم السبت 7 يناير 2017 وأجرت الحوار معي سميرة فرزاز

======

هل هناك أستاذ الديالمي، هوة بين الحديث عن الجنس وبين الممارسات الجنسية؟

** هناك مفارقة كبيرة تكمن في الهوة الفاصلة بين الحديث عن الجنس وبين الممارسات الجنسية. وهذا ما سميته بالانفجار الجنسي، أي استمرار معايير جنسية دينية مع بروز سلوكات جنسية منفتحة. فالسلوكات والممارسات الجنسية تغيرت بشكل كبير، وأصبحت مقبولة لدى غالبية الشباب ولدى الكثير من الكهول، نساء ورجالا. صحيح أن الممارسات تقف بالنسبة للبعض عند حدود البكارة، في الكثير من الأحيان، وهذا ما جعلني أميز بين البكارة في مفهومها القرآني، وأعني بها انعدام أي تجربة جنسية قبل الزواج، ومفهومها التوافقي، وأعني بها تجارب جنسية دون افتضاض، وهي تجارب أصبحت الأسر المغربية تتقبلها ضمنيا، لكن لم يصاحب كل هذا تطور على مستوى التداول الخطابي اليومي للجنس، حيث ظل الخطاب تقليديا ومحافظا. إضافة إلى انتشار الجنس قبل الزوجي المتمركز حول المتعة، هناك أيضا مطالبة بالمتعة الجنسية كحق في صفوف النساء المتزوجات ونشأة للثنائي الجنسي داخل الزواج. من مظاهر الانفجار الجنسي الأخرى، نشأة سوق جنسية غير مهيكلة بعد، فبعدما كان البغاء ظاهرة هامشية، أصبح البغاء اليوم عملا جنسيا شبه منظم يستفيد منه الكثيرون. آخر تجلي سلوكي للانفجار الجنسي، بروز المثلية الجنسية كحركة اجتماعية لأقلية تعبر عن اختلافها وعن خصوصيتها.

 

* ما أسباب ذلك؟

** أسباب ذلك، أن الممارسات الجنسية، غالبا ما يصاحبها شعور بالإثم، فهي لا تعاش كحق إنساني أساسي، بمعنى أن الخطاب الوحيد المنظم للجنس في مجتمعنا يبقى هو الخطاب التقليدي الأبيسي من خلال تعبيراته الدينية والقانونية والاجتماعية. كل تلك التعبيرات تمظهرات متكاملة لأبيسية متجدرة في الوعي الجمعي. إن تحديث الجنس، وأعني به علمنته (تحريره من الدين) وشبقنته (أولوية المتعة على حساب الغائية الإنجابية) وتسويته (المساواة بين كل الفاعلين الجنسيين دون تمييز)، سيرورة انطلقت منذ الستينات من القرن الماضي ولم تكتمل بعد. إن تحديث الجنس أمر في غاية التعقيد والصعوبة نظرا لما للموروث الأبيسي من ثقل في الذهنية المغربية..

 

* كيف ترى موضوع الجنس يناقش في وسائل الإعلام؟

** قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أقول، إنه في كتابي المنشور سنة 2000 تحت عنوان «الشباب، السيدا والإسلام»، خلصت إلى أن معظم الشباب يقدمون على مشاهدة الأفلام الخليعة كلما أتيحت لهم الفرصة إلى ذلك.

وارد أن هذه المشاهدة تخلق شعورا بالإحباط والحرمان ووارد أيضا أنها تؤدي إلى اعتبار الجنس سلعة كباقي السلع الاستهلاكية. لكن، وحسب تصريحات المستجوبين أنفسهم، تقود مشاهدة تلك الأفلام إلى تعلم القبلة وإلى تعلم كيفية الجماع وطرقه وأوضاعه، بمعنى أنها تملأ فراغا تربويا هائلا. فعلا، لا أحد في المغرب يتحدث للشباب عن البعد الإيروسي في الجنسانية، ويبقى تعلم هذا البعد الأساسي ناتجا عن استهلاك تلك الأفلام٫ أو تعلما عفويا عن طريق المحاولة والخطأ.  وكجواب على سؤالك أقول، بالنسبة للوسائل السمعية، وأقصد هنا «الراديو»، فقد أصبح المستمع يتصل بسهولة بمنشط البرنامج ويطرح مشكلته ليجيبه فيما بعد المتخصص. هنا تساعد المجهولية، أي عدم ذكر الاسم العائلي، الشخص على طرح مشاكله الجنسية أولا، وبصراحة فائقة ثانيا، خصوصا وأنه لا يجرؤ على طرحها مباشرة على الاختصاصيين لأسباب مادية أو نفس-ثقافية، كما لا يجرؤ على طرحها لأقرب الناس إليه، خوفا من حكم الآخرين، أي خوفا من الصورة السلبية التي ستتكون عنه..

بالنسبة للصحافة المكتوبة، فقد كان ركن «من القلب إلى القلب»، الذي كان ينشر على صفحات جريدة «الأحداث المغربية» لسنوات، رائدا في هذا الاتجاه، وطرح العديد من المشاكل الخاصة بالقراء، ولا أعرف لماذا توقف هذا الركن. هذا وأشير إلى أن لإقدام بعض الجرائد على تناول موضوع الجنس بعد اجتماعي يكمن في تحرير الجنس من قبضة «الطابو» وضرورة الصمت، أي تخليصه من منظور الجنس الإشكالي وتحريره من الخطابات العلمية المتخصصة، الفقهية والطبية والسيكولوجية والسوسيولوجية. فبفضل تناول الجنس من طرف الإعلام، يتحول الجنس إلى قضية مجتمعية معاشة يوميا ومطروحة للنقاش على نطاق واسع، على نطاق أولئك الذين يعرفون الكتابة والقراءة على الأقل. وهذا مكسب مهم في حد ذاته. ويشكل هذا الانفجار الخطابي وجها آخر للانفجار الجنسي المغربي، المميز لفترة انتقالية بين جنس ديني وجنس معلمن. وأعتبر أن ما ينشر على صفحات الجرائد، وما يناقش على مستوى الوسائل السمعية والبصرية بشكل عام، مادة هائلة من المعلومات الجنسية الميدانية الثمينة لأنها عفوية، وهي معلومات يجب أن يستغلها الباحث المتخصص لتشخيص أدق للواقع الجنسي المغربي ولتفسيره ولفهمه وتحليله..

 

وماذا عن الجنس في القنوات الفضائية؟

يمكن لتلك القنوات أن تلعب دورا سلبيا حين تتيح للشباب استهلاكا أسهل للأفلام الخليعة، فلتلك الأفلام وقع سلبي على صورة الجنس وعلى صورة المرأة حيث يتم تشييئهما واحتقارهما معا. لكن ومن جانب آخر، تبث القنوات الفضائية برامج وثائقية مهمة جدا عن الجنس، لا من حيث المعلومات فهي علمية ولا من حيث القيم فهي إنسية وتحررية. وبالتالي تمكن تلك البرامج من اكتساب منظور جديد حول الجنس يساعد على التنمية الجنسية، الفردية والجمعية..

 

 

* لماذا لا تقترح القوى التقدمية على الشاب خطابا بديلا عن الجنس؟

** إن القوى التقدمية لا تقترح على الشباب خطابا بديلا عن الجنس، وتظل هي نفسها سجينة الخطاب الشرعي السائد، خوفا من أن تتهم بالفساد واللاأخلاق. فلا يحق مثلا لمسؤول سياسي تقدمي (لشكر) أن يستعمل كلمة «الفاحشة» للتلميح إلى العلاقات غير الزوجية، وذلك في ندوة تلفزيونية حول الإرهاب التعزيري (التأديبي) في قناة مغربية عمومية، دون أن يشير إلى إمكان قراءة تلك العلاقات من خلال منظور آخر، منظور الحريات الفردية وحقوق الإنسان. من حق كل فرد أن يتبنى الأخلاق الجنسية الإسلامية كقناعة شخصية خاصة، لكن حينما يكون ذلك الفرد شخصية عمومية تنطق باسم حزب يساري تقدمي، عليه ألا يعيد ميكانيكيا إنتاج الخطاب الجنسي الإسلاموي السائد، وعليه أن يوظف المرجعية الإنسية للمطالبة بتغيير القوانين، وللعمل على تربية المجتمع تربية جديدة في الحقل الجنسي. بديهي أن الحسابات الانتخابية تفسر تأخر خطاب اليسار السياسي في حقل الجنس وتفسر طابعه المحافظ، لكن ما أخشاه أن يكون معظم التقدميين والديمقراطيين المغاربة غير مقتنعين بالحق في الممارسة الجنسية كأحد حقوق الإنسان الأساسية، وغير متشبعين بالمنظور الإنسي كمنظور يشمل الجنس أيضا.

 

* كيف يمكن إقناع القوى التقدمية بعلمنة الحق الجنسي؟

** أولا بضرورة رجوعها إلى التراث اليساري في حقل الجنس وهضمه والاقتناع به كجواب استراتيجي على الإشكالية الجنسية. ثانيا، العمل والحث على وضع برامج رسمية، مدرسية وإعلامية، في التربية الجنسية في معناها الشمولي الذي تنادي به المنظمة العالمية للصحة، وهو المعنى الذي يدمج في التربية الجنسية مضامين عدة، بيولوجية (تشريحية وفيزيولوجية)، وقائية (ضد الأمراض وضد الحمل)، متعوية وقيمية (تحريرية ومساواتية). فمثلا، في البرامج الحالية المتعلقة بالتربية الجنسية (مع العلم أن التربية الجنسية غير موجودة رسميا بهذه التسمية)، لا شيء عن التواصل بين الجنسين، ولا شيء عن الأدوار الجنسية، ولا شيء عن ضرورة المساواة بين الجنسين، ولا شيء عن العواطف ولا شىئ عن المتعة وطرقها، كما لو أن الجنس مجرد فعل بيولوجي بين جسدين، فعل يتأرجح بين الحلال والحرام فقط. في  المنظور المدرسي السائد من خلال الكتب المدرسية، تفقير مهول للجنس. ويكمن الإشكال أساسا في المتعة وفي الحق فيها إذ يعجز مهنيو التعليم، والصحة أيضا، عن إنتاج ونشر رسائل علمية وتحررية  في مجال الجنس، رغم أن لبعض المهنيين قناعات جنسية متنورة..

وبشكل عام، ينبغي أولا أن نرفع شعار التربية الجنسية كضرورة عمومية، ثم لا بد من تربية المربي ومن تكوين المكون، ولا بد من إدماج التربية الجنسية في المشروع التربوي العام. إن مسألة التربية الجنسية ليست مسألة تقنية فحسب، بل نحن في المغرب، كما أشرت إلى ذلك في كتابي #سوسيولوجيا الجنسانية العربية# (2008)، لم نبلغ بعد مرحلة اعتبارها مسألة تقنية فقط (من؟ متى؟ كيف). إننا ما زلنا في مرحلة مناقشة مشروعيتها ومضامينها (لماذا؟ ماذا؟)، وفي مرحلة تعريفها وتبييئها. ولا زلنا لم نتفق بعد على الأهداف المنتظرة من تلقينها. والبعض لا يزال يرفض المفهوم برمته ويقترح استعمال مفهوم التربية الصحية فقط. إنها لا تزال قضية نقاش وتصور، قضية مبدأ وسياسة. لذلك، لا بد من الرجوع إلى اليسار وإلى كل القوى التقدمية، المتنورة العلمانية، لتحميلها مسؤولية غياب تصور مغربي عن التربية الجنسية، تصور قابل لأن يترجم في سياسة عمومية وفي برامج تربوية وتعليمية. فلا يمكن أبدا انتظار ذلك التصور من طرف القوى السياسية المحافظة التي ترى أن الإسلام أجاب بشكل نهائي وكامل عن السؤال الجنسي. الرهان هو أن تقتنع القوى التقدمية في المغرب بضرورة علمنة الحقل الجنسي، وبتعبير أوضح أن تقتنع بأن النشاط الجنسي غير الزوجي الحر (من المال ومن السلطة) ليس نشاطا سوقيا أو نشاطا لا أخلاقيا، فهو يعبر أكثر من غيره على الرغبة الصادقة، وعلى أسمى مشاعر الحب الوفاء، وعلى المساواة٫ وعلى الحرية. ومن ثمة، يجب أن تطالب تلك القوى بإعادة النظر في فصول القانون الجنائي القامعة للجنس وأن تعمل على جعلها ملائمة مع متطلبات مفهوم الصحة الجنسية كما عرفته المنظمة العالمية للصحة. إن المغرب عضو في ذلك المنتظم الدولي وطرف في بناء مفهوم الصحة الجنسية. إن المعركة الجنسية قادمة لا محالة، وهي أعقد وأصعب بكثير من المعركة النسوية التي انتصرت سنة 2004 في وضع مدونة أسرة أكثر مساواة بين الرجل والمرأة..

 

 

 

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
9 janvier 2017 1 09 /01 /janvier /2017 10:26

C'est l'interview que j'ai accordée au Magazine "Din wa Dunya" de décembre 2016

Propos recueillis par Ghita Zine

 

Est-ce que l’objectif des mouvances islamistes est d’arriver à une application littérale de la charia ?

D’abord, il faut définir ce que l’on entend par Shari’a. Ce sont les lois tirées du Coran et de la Sunna, souvent à travers une lecture littérale de ces deux textes. Lecture qui s’impose comme la seule à être vraie pour l’opinion populaire largement analphabète. Il s’ensuit que la Shari’a est principalement perçue comme un code pénal punitif et comme l’ensemble des lois relatives au mariage et au divorce, à l’héritage, aux interdits alimentaires et sexuels, au commerce et aux finances. Par rapport aux mouvances islamistes, on ne peut pas dire qu’elles ont une seule et même position par rapport à l’application de la Shari’a. Cela dépend de leur forme organisationnelle. Là il faut distinguer entre le groupe islamiste clandestin, l’association islamiste et le parti politique islamiste. Au Maroc, un parti islamiste participant au jeu démocratique peut difficilement revendiquer ouvertement l’application de la Shar’ia. Il défend celle-ci comme une référence suprême, mais il avance aussi que la souveraineté revient au peuple. C’est un slogan qui tente de concilier entre l’islamisme et la démocratie qui ne résiste pas vraiment à l’analyse. Lorsqu’on va vers les associations islamistes, certaines d’entre elles veulent son application, d’autres pas. Par exemple, le Mouvement Unicité et Réforme (MUR) est une rupture progressive avec un groupe islamiste révolutionnaire (La Chabiba islamya) qui appelait à l’application de la Shari’a. Tout comme le PJD dont il est le pendant idéologique, le MUR n’appelle pas à instaurer un Etat califal, sa position mitigée est celle d’un islam domestiqué, makhzénisé, qui essaye de dire non au laxisme moral, mais qui n’appelle pas à être rigoriste en appliquant une Shari’a rigoriste. Pour une association islamiste non reconnue comme Al Adl Wa Al Ihsane, son origine soufie l’empêche d’appeler ouvertement à l’application stricte de la Shari’a, mais elle prône l’instauration d’un Etat califal. C’est ambigu. 

Ce sont donc les salafistes d’avant 2003 (Assirate al moustaqim, la Salafya jihadya, Al Hijra wa at taqfir) qui ont repris les slogans de la Chabiba et qui ont revendiqué l’application de la Shari’a dans le cadre d’un Etat califal à instaurer. Ces groupuscules n’ont pas d’assiste sociale. Ils sont comme des corps étrangers et étranges. L’application de la Shari’a est aujourd’hui un slogan des jihado-terroristes qui se réclamant de « l’Etat islamique » (Daesh).

En tant que sociologue, comment voyez-vous le rapport des Marocains à la Shari’a ?

Lorsque le Marocain lambda pense à la Shari’a, il  la réduit à la Shari’a pénale punitive, celle qui fouette, qui coupe les mains, qui lapide. Celle qui fait peur pour pousser le croyant à faire du bien à observer la loi. En fait, il n’y a pas vraiment d’enquête sociologique pour dire si le Marocain lambda serait favorable à une application stricte d’une Shari’a littérale. Mon hypothèse est que les Marocains qui pensent ainsi constituent une infime minorité, insignifiante. Beaucoup se disent musulmans, mais cela n’implique pas qu’ils soient d’accord avec l’application stricte de la Shari’a dans son sens littéral. Ceux qui le font sont sensibles à l’islamisme radical, jihado-terroriste. A mon avis, la majorité des Marocains sont plutôt proches d’un islam souple, confrérique, piétiste et quiétiste, flexible.

Le Code pénal a été conçu en grande partie par des juristes français. Comment expliquer que les interdictions de la rupture du jeûne et des relations hors-mariage restent en vigueur depuis 1962 ?

Il ne faut pas mettre l’article 222 et les articles sur les relations hors-mariage dans le même sac. Ne pas observer le jeûne ne donne pas lieu à une sanction pénale dans la Shari’a. Le rompre volontairement était sanctionné par une Kaffara/expiation (devoir jeûner deux mois consécutifs ou nourrir soixante pauvres ou libérer un/e esclave). Dans l’article 222, c’est différent, ce n’est pas la rupture du jeûne en soi qui est sanctionnée, mais le trouble qu’elle porte à l’ordre public. Cet article définit implicitement l’observation publique du jeûne comme un aspect de l’observation et du respect de l’ordre public.

Par rapport à la prohibition de l’homosexualité (article 489), de la débauche (article 490) et de l’adultère (article 491), elle existe en tant que telle dans la Shari’a. La fornication hétéro ou homo du célibataire donne lieu à 100 coups de fouet, celle du marié (hétéro ou homo) à la peine de mort par lapidation. Si les articles du Code pénal reprennent le code français, c’est uniquement au niveau des peines. Pas de fouet, pas de mise à mort. Mais ils reprennent la Shari’a qui pénalise les relations sexuelles avant et hors-mariage. Ces articles protègent la morale sexuelle islamique tout en étant des articles de droit positif. Ils constituent donc une semi-sécularisation. Il faut aller plus en avant pour séculariser les lois afin de les rendre conformes aux pratiques sexuelles séculières.

Dans mes publications depuis 2012, j’ai élaboré la théorie de la transition sexuelle, qui se fonde sur la sécularisation pratiques des mœurs marocaines, notamment sexuelles. Les normes et les lois sexuelles sont en retard par rapport aux pratiques sexuelles parce qu’elles se réfèrent encore aux normes islamo-patriarcales. Pour mieux comprendre, ma théorie distingue entre trois étapes : la première consiste en une adéquation entre des normes sexuelles religieuses et des pratiques sexuelles religieuses (bonne sexualité = sexualité maritale). Dans la seconde, les normes sexuelles islamiques perdurent mais les pratiques s’autonomisent et se libéralisent (bonne sexualité= sexualité maritale + sexualité prémaritale consentie). Dans la troisième, à venir, les normes sexuelles se sécularisent, de même que les pratiques sexuelles (bonne sexualité = toute relation sexuelle consentie). Le Maroc est dans la deuxième phase et se dirige vers la troisième phase au nom d’un déterminisme historique auquel je crois, malgré les apparentes régressions, malgré les résistances. Nous traversons une période où la pensée sexuelle régresse, mais où les pratiques sexuelles se sécularisent de plus en plus. Cela ne veut pas dire que les normes islamiques disparaitront, mais elles se privatiseront. L’ordre sexuel public cessera d’être religieux pour pouvoir intégrer tous les citoyens sans discrimination de sexe, de statut matrimonial et d’orientation sexuelle.

 

Vous y voyez une première étape où le droit marocain irait vers la laïcité ?

Je lutte pour cela. En toute modestie, j’ai été le premier en 2007 à écrire dans un article de presse puis dans mes livres qu’il faut supprimer les articles 489, 490 et 491. J’étais le seul. A partir de 2010, il y a eu quelques organisations qui se sont jointes à moi comme le Printemps de la dignité, Adala, l’Association Marocaine des Droits Humains. Pourquoi une telle revendication ? Parce que la raison de la prohibition saharaïque de la sexualité non maritale est devenue caduque aujourd’hui. En effet, il faut savoir que la prohibition de la sexualité non maritale par la Shari’a était le seul moyen d’éviter la confusion lignagère. C’était le meilleur contraceptif, le plus sûr. Cette fonction contraceptive de la virginité de la jeune fille était voilée par des valeurs morales patriarcales (la vertu, l’honneur, la pureté). Aujourd’hui, on peut éviter les grossesses grâce à des contraceptifs modernes et ainsi liciter les relations sexuelles préconjugales. Celles-ci ne menacent plus la sécurité lignage.

 

Comme pour la Shari’a, le champ d’interprétation des lois positives reste large. A qui profite cette ambiguïté ?

Elle profite au système politique qui l’utilise pour rester dans une indécision structurelle et structurante. Ce ballotement entre le laisser-faire et la prohibition est un indicateur qui montre que l’on mise à la fois sur les registres modernes et religieux. Mais sans aller jusqu’au bout ni de l’un ni de l’autre. Le mariage entre commanderie des croyants et constitutionnalité moderne signifie à la fois le refus d’appliquer la Shari’a de manière littérale et exclusive et le refus de séculariser (laïciser) le système juridico-politique.

Peut-on créer une charia compatible avec l’évolution de la société marocaine ?

Il y a deux options. Soit produire de nouvelles interprétations quand c’est possible, soit suspendre l’application de versets et hadiths difficilement interprétables en invoquant leur inadaptation au contexte actuel. Ces deux options relèvent d’une volonté politique résolument moderne qui tranche pour l’égalité de genre et pour les droits sexuels (en tant que droits humains fondamentaux). Avons-nous cette volonté ? Certains l’ont. Tout cela, dans l’attente d’une sécularisation totale de la loi, de toutes les lois, y compris, surtout celles régulant la famille et la sexualité. Un peuple souverain produit lui-même ses lois. Il ne les prend pas du ciel, de la Shari’a.

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
26 octobre 2016 3 26 /10 /octobre /2016 14:36

Summary

 

The paper starts by presenting a historical overview of Moroccan feminism. 

 

This panorama shows how this feminism was first a response to what i called « Colonial Feminism » and linked paradoxically to two male authors, Allal Al Fassi (Annaqd addati, 1952) and Driss Chraibi (who so that Islam is patriarchal in itself in « The simple past », 1954). After independence, Moroccan feminism becomes a state feminism between 1957 and 1969 with the promulgation of “Personal Status Code”. Since the 1970s until now, Moroccan feminism expressed itself through female sections of political parties before becoming independent as feminist NGOs.

 

The main rupture was done at 1974 by USFP when it moved from equity paradigm (for each sex different rights as recognized by Islam) to gender/equality paradigm. This important move means that female islamic traditional rights are insufficient in a modern society for a modern women, that is to say that legal gender equality should be admitted through a secularization or ijtihad (within Islam).  

 

The transition toward egalitarian feminism was mainly achieved during the battle of PSC reform between feminists and islamists (from 1990 to 2004). This battle highlights the islamist resistance to a complete egalitarian family code and to a complete and correct implementation of the feminist “Family Code” conquered by feminist NGOs.

 

The battle between feminists and islamists continues about article 19 of the Constitution of 2011. The article, while stipulating the total gender equality, states that this equality must respect the laws and constants of the kingdom, namely the Islamic laws (as if they were above the Constitution). 

 

Article 19 also stipulates the creation of a “Authority for Parity and for struggle against all kinds of discrimnation”. Around skills and composition of that « Authority", as well as around the law against “Gender Based Violence” (and around the reform of “Criminal Code” in order to better protect women), the battle is intense. It became more intense since 2012 because Moroccan government started to be led by an islamist party. And especially because of the fact that ministry of family and woman is led by an islamist woman who is obliged to conciliate between her political convictions (no gender equality according to PJD, her party) and the Moroccan state’s ratification of CEDAW (without any reservation since 2011). 

 

Moroccan feminism still also has the battle of political parity in order to insure a better participation of women in the parliament. The feminist claim is to obtain a quota of 33%.

 

The Islamist resistance to gender equality is now done from the exercise of power, in the name of a state that ratified all international conventions and treaties regarding gender equality. The last battle deals with gender equality in inheritance, the last feminist claim, the issue of the supreme islamic/islamist resistance.

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
23 août 2016 2 23 /08 /août /2016 13:00

Pour le féminisme 2ème vague, blanc, universaliste, celui des années 1960-1970, pour qui toutes les femmes sont unies dans un même combat indépendamment de leur religion/culture, de leur couleur de peau, de leur appartenance de classe et de leur orientation sexuelle, porter un burkini, c’est renoncer à la liberté et à l’égalité, c’est accepter la discrimination patriarcale de genre, c’est régresser et assumer une défaite. C’est considérer le corps féminin comme source de désordre de l’ordre public masculin.

Pour le féminisme 3ème vague qui a émergé à partir des années 1990, féminisme culturaliste et spécifiste, les femmes du monde ne sont pas unies dans un même combat à cause de leurs différences religieuses, de couleur, de statut social et d’orientation sexuelle. A titre d’exemple, rien n’unit entre une femme américaine blanche de classe moyenne et une femme africaine noire de classe populaire. En tant que femmes, leur combat n’est pas le même. Il en est de même d’une femme intellectuelle athée et lesbienne et d’une femme hétero analphabète croyante. Ce féminisme différencialiste fut d’abord celui des femmes américaines noires qui ne s’identifient pas à la femme blanche. Puis il a été adopté par certaines églises et certains "nouveaux mouvements religieux" pour déboucher sur les féminismes chrétien et islamique. Pour ce féminisme religieux, l’enjeu est de concilier religion et modernité, de trouver un compromis qui permet d’être moderne tout en respectant la foi. Certes, c’est un féminisme qui défend les intérêts des femmes, mais ces intérêts sont définis autrement. La notion d’égalité totale est remise en cause, remplacée par celles d’équité et de complémentarité. De même, la sexualité et le corps sont exclus du champ de l’émancipation totale pour rester prisonniers de certains principes religieux dits invariables. C’est dans ce cadre que le port du burkini se situe: c’est un compromis qui permet à certaines femmes musulmanes d’aller à des plages mixtes tout en évitant la nudité. Il est un refus de l’exclusion totale des plages par l’intégrisme religieux radical. En ce sens, il est une progression, une ouverture tout en étant en même temps un garde-fou contre une mixité sans frontières et sans limites.

Le féminisme islamique est le signe de l’échec de l’intégration des musulmans dans le développement. Les musulmans, eu égard à leur développement social, économique et politique inachevé, ne sont pas structurellement aptes à adopter les valeurs du féminisme universaliste blanc, à changer de mentalité. Et plus ils sont internationalement humiliés et marginalisés, plus ils s’accrochent à l’islam comme constituant principal de leur identité. Et plus les hommes s’accrochent à une application stricte et littérale du Coran et de la Sunna pour maintenir la domination masculine. La meilleure pilule contre le burkini (et contre le communautarisme), c’est le développement, c’est et l’intégration.

Dans l’état actuel des choses, le burkini est liberticide en soi dans la mesure où le porter signifie reconnaître que le corps féminin est une source de désordre public. Mais l’interdire, c’est également un acte liberticide d’un choix spécifique, souvent conscient et assumé, celui d’une citoyenne. Le port du burkini n'est à combattre que s’il renvoie à une personne- sujet, contrainte. Autrement dit, si le burkini est imposé à la femme qui le porte, il faut le combattre.

Par conséquent, face à cette antinomie caractéristique du burkini, toute autorité publique, où qu'elle soit et quelle qu'elle soit, doit protéger le droit de la personne qui choisit de porter le burkini ou le bikini, et sévir contre tous ceux qui s’opposent à cette liberté individuelle, à ce droit humain basique.

A l'image des autorités marocaines qui défendent le droit des porteuses de bikini au Maroc (et qui doivent continuer de le faire et mieux), les autorités françaises ont également à défendre le droit des porteuses de burkini en France. Les premières contre les islamistes extrémistes, les secondes contre les laïcs extrémistes (qui ne comprennent pas que la laïcité est définie comme coexistence pacifique de toutes les tenues vestimentaires dans tous les espaces publics).

Pour moi, la France doit rester un modèle de laïcité, et ne pas se sacrifier comme modèle par crainte d’une radicalisation islamique qu’elle produit elle-même. Ne la produit-elle pas à cause des ratés de l’intégration? A cause de la priorisation étrangère des ses intérêts économiques en s’alliant aux ennemis de la démocratie et de la laïcité?

Quant à ma position personnelle, en tant qu'intellectuel engagé dans les deux féminismes blanc et islamique depuis une quarantaine d'années, mais tout simplement en tant qu'homme, il va de soi que le bikini l'emporte sur le burkini. Le bikini respecte les idéaux universels de la vérité, de la justice et de la beauté. Il va dans le sens de l'histoire, progressif et ascensionnel.

Le bikini exprime la vérité dans la mesure où il présente le corps tel qu'il est, sans le masquer, et rapproche davantage de la nature en permettant à la femme un contact direct avec l'eau.

Le bikini représente la justice car il ne discrimine pas entre les femmes et les hommes et apprend à l'homme à éduquer son regard et à ne pas se comporter comme un animal.

Le bikini exprime la beauté car il permet à la femme de montrer qu'elle est une expression de la beauté.

Rabat, 23 août 2016.

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
21 août 2016 7 21 /08 /août /2016 14:35

En tant que féministe convaincu par le principe de l’égalité des sexes (en matière de droits)g, j’estime que la transformation de la différence sexuelle (entre mâles et femelles) en inégalité sociale et juridique, discriminatoire et hiérarchique, est inacceptable. C’est cette transformation patriarcale de la femelle en femme-corps dangereux pour l’ordre public dans l’espace public, c’est cette réduction de la femme à son corps objet de désir, qui explique l’usage du burkini par des femmes musulmanes, usage apprécié par des hommes musulmans au nom d’une spécificité musulmane, au nom d’une différence culturelle. Pour le féministe que je suis, je refuse le principe du burkini parce qu’il accuse implicitement la femme d’être la source de la débauche (le « mal ») et du désordre public. Le burkini la réduit à n’être qu’un corps à voiler. Il la prive donc de la liberté de nager sans contrainte et de profiter d’une jouissance sensuelle totale réservée uniquement aux hommes.

Le burkini est anti-radical

En tant que sociologue de la religion, j’affirme qu’il n’est pas possible d’établir une corrélation positive entre burkini et islam radical (Wahhabisme) d’une part ou entre burkini et islamisme radical (salafisme jihadiste) d’autre part. On ne peut pas voir dans le burkini le produit d’un islam ou d’un islamisme purs et durs qui feraient une concession aux femmes en leur permettant d’aller nager dans des lieux mixtes sous prétexte que leur corps est couvert. En Arabie saoudite, le berceau du wahhabisme et son espace actuel par excellence, les femmes n’ont pas le droit de nager dans les plages et piscines publiques et mixtes, même en burkini. « L’Etat islamique » est encore plus extrémiste à ce sujet. Islam et islamisme radicaux se basent sur le dire du prophète selon lequel la femme est « awra », c’est à dire un corps honteux à voiler entièrement dans l’espace public. La mixité publique est conditionnée par le voile intégral. Le prophète de l’islam a permis aux femmes de dévoiler le visage et les mains uniquement lors de la prière.

Par conséquent, du point de vue islamique, il faut voir dans le burkini la conséquence d’un ijtihad involontaire pratique dont l’intention est de concilier en islam et féminisme, entre tradition patriarcale et modernité égalitaire, entre foi austère et jouissance sensuelle. Le burkini permet à la femme de ne pas exhiber son corps en public tout en jouissant des plaisirs de la mer et de la piscine. Le burkini me rappelle le dire d’une jeune lycéenne dans le cadre de ma première enquête sociologique sur la sexualité (la première au Maroc) : « faire l’amour sans pénétration vaginale, c’est pour moi le seul moyen de concilier entre le tabou et le désir ». Cela se passait en 1976, à une époque marquée par le paradigme moderniste des des libertés individuelles. Aujourd’hui les libertés individuelles sont menacées par la montée de l’islam/islamisme radical. Dans ce cadre, il me semble plus correct de voir dans le burkini, non pas une signature de l’islam/islamisme radical, mais au contraire une résistance à la montée de l’islam et de l’islamisme radicaux. En apparence, c’est une régression, une menace contre l’émancipation des femmes et l’égalité des sexes. En fait, c’est le prix à payer par les Musulman(e)s suite à la radicalisation de l’islam, et cette radicalisation terrible et terroriste de l’islam est principalement le fruit de l’Occident depuis la guerre d’Irak en 2003 et ses guerres qui se continuent en Syrie notamment. Dans le cadre de cette radicalisation l’islam pur et dur apparaît comme un repère /repaire contre la désorientation, contre le non accès à une identité moderne intégrée.

La France anti-burkini, une laïcité partiale?

Pourquoi le France ne défend-elle pas le droit des femmes saoudiennes (par exemple) à la plage, au maillot, au permis de conduire, à la sexualité, à l’égalité…? Pourquoi respecte-elle leur droit à la spécificité et à la différence? De l’autre, pourquoi la France ne respecte-elle pas le droit des femmes musulmanes françaises à la différence et à la spécificité? Pourquoi la France refuse-t-elle de voir dans le port du burkini une volonté d’être à la fois musulmane et française? D’être française à la musulmane? D’être musulmane à la française? Le burkini, c’est tout cela à la fois. Au nom de quoi Elisabeth Badinter invite-elle les porteuses de burkini françaises à aller vivre dans les pays à islam radical? Et indistinctement à y porter le burkini, à y accepter la polygamie et la répudiation? Comment peut-on arriver à une confusion pareille? Est-on vraiment arrivé à ce dilemme en France: soit porter un maillot de plage, soit partir là où la Shari’a est appliquée? Le dilemme n’est-il pas plutôt, et pour quelques françaises seulement: soit mettre un burkini, soit ne pas nager dans un lieu public. Cela me rappelle une autre injustice : soit enlever le voile, soit ne pas aller à l’école. Deux commandements que la France républicaine et laïque adresse aux musulmanes : dévoile toi pour avoir le droit d'entrer à l'école, déburkinse toi pour avoir le droit de nager dans un lieu public. Injustices que beaucoup de pays occidentaux n’ont pas commises. Tout comme le voile, le burkini est un vêtement ambigu, polysémique. Il ne faut donc pas en rater le sens véritable, le sens central, et ne pas y voir l’indicateur d’une islamisation radicale des Musulmans de France. Au contraire, il est une résistance à l’islam radical, l’ennemi véritable. Et l’on peut parler ici d’un burkini machiavélique dont l’objectif principal est de permettre aux femmes d’aller à la plage en toute tranquillité physique (et de conscience). Par ses antinomies, le burkini me rappelle l’article sur le voile que j’ai publié en 2008 dans « Social Compass » (Revue Internationale de Sociologie des Religions), article intitulé « Les antinomies du port du voile ».

Au Maroc, impartialité d'un Etat non laïc

Si le port du burkini commence à poser problème en France, à quelques mairies de droite soutenues par un premier ministre de gauche, c’est le non-port du burkini (son non-principe) qui commence à poser problème (de plus en plus) au Maroc. Dans les plages marocaines populaires et bondées, à proximité des grandes villes, il devient de plus en plus difficile aux femmes d’y nager en maillot. Elles sont davantage harcelées quand elles portent un maillot. On est loin des années 1960-1970 où porte un maillot de plage allait de soi, où la mixité dans les plages n’était pas du tout problématique. A cette époque, l’enjeu était de moderniser l’islam et de montrer que l’islam est compatible avec la modernité. Justement, le burkini est aujourd’hui cet outil qui montre que l’islam est compatible avec la modernité, il n’est en aucune façon un moyen d’islamiser la modernité ou d’assujettir la modernité à l’islam. C’est tout simplement un vêtement qui permet aux femmes marocaines de nager et de se mêler aux hommes (modernité) tout en sauvant les apparences islamiques (tradition, spécificité, différence, culture…). Et tout simplement pour ne pas être importunées par des hommes en perte et en mal de pouvoir. Au Maroc, les pouvoirs publics sont assez intelligents pour n’être publiquement défavorables ni publiquement favorables au burkini. Elles défendent la liberté vestimentaire dans les plages publiques en protégeant les femmes en maillot sans empêcher les pro-burkini de porter le burkini. La France devrait faire l’inverse en protégeant le droit civique et civil des femmes qui désirent porter un burkini.

Ma conclusion

En tant que citoyen marocain croyant aux libertés individuelles, je crois que toute femme a le droit de porter un burkini de manière libre et choisie dans l’espace public des plages et des piscines, et ce dans n’importe quel pays du monde. Celles qui le portent incarnent objectivement (et indépendamment de leur intentionnalité) un islam modéré de juste milieu qui se situe entre l’islam radical (refus total de la mixité à la plage quel que soit le vêtement) et la modernité radicale (acceptation totale de la mixité à la plage quel que soit le vêtement… ou le non vêtement).

Ma question finale est la suivante : pourquoi certaines musulmanes ressentent-elles le besoin de porter un burkini? Pourquoi le burkini rencontre-t-il de plus en plus de succès auprès d’un nombre grandissant de musulmanes et de musulmans? Au-delà du fait qu’il constitue un marché concurrentiel, le burkini répond à un besoin profond, voire inconscient, d’intégration et de justice internationales. Il est un symptôme de la maladie du monde, maladie causée par le néolibéralisme, ses fondamentalismes pluriels accompagnateurs et accommodants, ses guerres vitales… et mortelles.

Rabat, le 21 août 2016

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article