Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
19 avril 2014 6 19 /04 /avril /2014 11:24

هذا هو النص المصحح للحوار الذي نشرته يوم 19 أبريل 2014 جريدة "أخبار اليوم"، وطبعا وكعادتها لم تأخذ الجريدة بعين الاعتبار التصحيحات التي أدخلتها على النص المنشور، أي على النص المفرغ من الشريط المسجل.

هل يمكن أن نتحدث عن ظاهرة "الدعارة الرجالية" أو "الجيكولو" في المغرب؟

أولا، يجب أن نبين الفرق بين الجيكولو وبين العامل الجنسي، فالجيكولو هو الرجل الذي يعيش على عاتق امرأة واحدة تكون عادة أكبر منه سنا، وأغنى منه، وبالتالي فهو يلبي رغباتها الجنسية مقابل أن تنفق عليه لفترة طويلة. العلاقة بين الجيكولو والمرأة هي علاقة نفعية. وهي ليست نفس العلاقة بين العامل الجنسي والزبونة، حيث أنه يقضي مع هذه الأخيرة وقتا معينا يأخذ عليه أجرا، ثم يغير الزبونة.

ثانيا: مفهوم الظاهرة يعبر عن شيئين: أولا، عن شيء غير عادي، يلفت الانتباه، خارج عن القاعدة وعن العادات، شيء هامشي، مرضي، وغير سوي. المعنى الثاني هو أنه شيء وصل نسبة عالية من التكرارية. لا يمكن إذن أن نقول عن الرجال الذين يقدمون خدمات جنسية للمرأة أنهم يشكلون ظاهرة، لأن ذلك السلوك لم يصل بعد إلى تكرارية عالية تزعج السلطات العمومية والمجتمع، رغم أننا لا نتوفر على معطيات إحصائية في الموضوع. فالعمل الجنسي، سواء كان رجاليا أو نسائيا، عمل سري غير منظم، وغير مقنن، من الصعب أن نقيسه ونحدد حجمه، وبالتالي من الصعب أن نتحدث عن العمل الجنسي الرجالي كظاهرة.

هل يمكن وضع العمل الجنسي الرجالي في خانة الانفجار الجنسي الذي يعرفه المغرب؟

بالطبع، قصدت بمفهوم الانفجار الجنسي أن إطار الزواج لم يعد كافيا لاستيعاب جميع السلوكات الجنسية. في السابق كان الجنس يحدث داخل إطار الزواج فقط. اليوم، الجنسانية قبل الزوجية شكل من أشكال الانفجار الجنسي. العمل الجنسي النسائي أو الرجالي أيضا شكل من أشكال الانفجار الجنسي، لأنه تجاوز للحدود الشرعية والقانونية، وتجاوز لحدود الزواج. الانفجار الجنسي مرتبط أيضا بالسلوكات المثلية التي أصبحت تتكرر أكثر اليوم، وتعبر عن نفسها بشكل أكثر صراحة في الفضاء العمومي.

هل الحاجة المادية مبرر كاف يمكن أن يؤدي بالرجل إلى ممارسة العمل الجنسي أو ما يسمى بالدعارة؟

لا، ليس عاملا كافيا، لكنه عامل ضروري وأساسي. فالرجل عندما يبيع خدمات جنسية، يكون هدفه الحصول على مال، على أجر. حينما لا يجد الشاب عملا، يجد نفسه منجرا وراء بيع خدمات جنسية قصد الحصول على دخل. إذن، العامل الاقتصادي عامل محدد في كل أشكال العمل الجنسي. عندما نستعمل مفردات "دعارة" أو "عهارة" أو "بغاء"، فإننا نكبت العامل الاقتصادي من التحليل ونبرز فقط البعد الأخلاقي وننصل المجتمع والدولة من مسؤولايتهما في توفير فرص العمل اللائق. من المستحيل أن نقول أن الفقر والبطالة يؤديان حتما إلى العمل الجنسي، لكن هناك ترابط كبير وعال بين الفقر والبطالة والطبقات المسحوقة من جهة والعمل الجنسي من جهة أخرى.

هل يسوي المجتمع في نظرته إلى المرأة والرجل حين يتعلق الأمر بـ"الدعارة"؟

طبعا لا، لأن المجتمع المغربي مجتمع أبيسي، مما يعني أن الرجل هو المال الفاعل، وأن المرأة هي الجسد المفعول به... الرجل يشتري المتعة كخدمات يقدمها له جسد المرأة... كما في الزواج أيضا، الزواج فيه مال، هناك صداق، هناك نفقة، مقابل النفقة، الطاعة الجنسية بالأساس. وإلى حدود 1926، كان في إمكان الرجل المغربي أن يشتري جارية أو جواري بدون حصر، ويتمتع بهن جنسيا. تقليديا، الرجل هو الذي يؤدي عن الجنس، هو الذي يدفع. هو المال، هو المعرفة، هو السلطة، إما في إطار الزواج أو العمل الجنسي أو الرق الجنسي (إلى أن منعه الفرنسيون).

أما أن نقلب العلاقة ونجد المرأة هي من تشتري المتعة من الرجل، فهذا قلب نادر في المجتمعات الأبيسية، خصوصا في إطار العمل الجنسي. وهو شيء أصبح يحدث اليوم. العمال الجنسيون يعملون مع الرجال والنساء. وسواء باع الرجل خدمات جنسية للرجال أو للنساء، فإنه يرفض اجتماعيا لأنه لا يعتبر رجلا... فالرجولة تعني أبيسيا القدرة على الإنفاق وعلى شراء المتعة من النساء. أما أن يبحث الرجل عن المال من خلال بيع خدمات جنسية للنساء أو للرجال، فهذا يعرضه لاحتقار أكبر من الاحتقار الذي تتعرض له العاملة الجنسية. إن الاحتقار الأكبر تجاه العامل الجنسي يعبر بشكل أكبر عن المنطق الأبيسي.

Partager cet article

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article

commentaires

abdessamad 13/11/2014 11:41

انا من مدینه الدار البیضاء عمری 27 سنه