Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
23 juin 2012 6 23 /06 /juin /2012 18:31

جريدة أخبار اليوم (23 يونيو 2012): ملف الحرية الجنسية بالمغرب      

إعداد: محمد احمد عدة

5 أسئلة موجهة إلى الدكتور عبد الصمد الديالمي، عالم اجتماع، أستاذ جامعة، خبير في الصحة الجنسية والنوع الاجتماعي.

·         كيف تعرفون الحرية الجنسية ؟

 

في توصياتي بمناسبة مشاركتي في اللقاء حول الإجهاض وفي الذكرى 33 لتأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي توصيات مستقاة من أعمالي الأكاديمية منذ  1975 وقد عبرت عنها في مناسبات كثيرة، ولا علاقة لها بصعود حكومة أو بهبوط أخرى، لا أتحدث عن الحرية الجنسية، وإنما عن الحقوق الجنسية للعزاب، وبالخصوص أوصي بحذف الفصل 490 من القانون الجنائي. بتعبير آخر، من الحقوق الجنسية كحقوق إنسان، حق العزاب الراشدين الراضيين والملمين بوسائل منع الحمل والوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا في إقامة علاقة جنسية لا دخل للمال فيها ولا تخل بالحياء العام. هذه العلاقة علاقة أخلاقية بامتياز من منظور أخلاقيات حقوق الإنسان الحداثية. هذه هي توصيتي بهذه المناسبة وأتمنى ألا تحرف وألا تضخم.

 

·         ماهي حدود التماس بين الحرية الجنسية وثقافة المجتمع (دين، قيم، أخلاق)؟

 

كل الدراسات السوسيولوجية منذ 1975 تثبت أن العلاقات الجنسية غير البغائية بين الشبان والشابات غير المتزوجين علاقات موجودة في المغرب وأن حجمها في تزايد مستمر نظرا لعوامل كثيرة. الأهم من ذلك أن نسبة لا يستهان بها من المغاربة، آباء وأمهات، أصبحت تتقبل مثل هذه العلاقات وأصبحت تطبعها وترى في تجريمها شيئا غير ملائم، بل وغير لائق بمغاربة مسلمين وعصريين في الوقت ذاته. لم تبق الأخلاق الجنسية الأبيسية القمعية هي المرجع الوحيد لتقييم العلاقات الجنسية قبل الزوجية. هناك تطور حاصل على هذا المستوى بحيث أن الحق في الجنس غير البغائي قبل الزواج أصبح يفرض نفسه على المربين وعلى المسؤولين كسلوك شبابي لا مفر منه، خصوصا وأن مطلب الاستمساك عن الجنس إلى حدود الزواج مطلب غير واقعي نظرا لارتفاع معدل السن عند الزواج، ونظرا أيضا إلى أن مطلب الزواج المبكر (قبل 18 سنة) هو بدوره غير واقعي بل ومضر بالتعليم، أي بالتنمية، وينبغي أن يمنع كلية في مدونة الأسرة. المطلوب إذن هو الملائمة بين الواقع وبين القوانين. الواقع لا يرتفع وهو من مصادر القانون، وعلى القانون أن يحمي الجنس قبل الزوجي من المزالق التي يمكن أن يتعرض لها. من جهة أخرى، لا تستطيع السلطات العمومية تطبيق الفصل 490 نظرا للتكاثر الحقيقي لما يسميه ذلك الفصل "فسادا"، أي علاقات جنسية بين غير المتزوجين. إن حضوره يصبح شكليا أكثر فأكثر للتظاهر باحترام التحريم الفقهي لزنا غير المحصن.

 

·         لماذا في نظركم يثير موضوع الحرية الجنسية هذا الجدل الواسع؟

 

يثير موضوع إباحة العلاقة الجنسية بين العزاب جدلا بالنظر إلى الاعتقاد أن تحريم الفقه للعلاقة الجنسية قبل الزوجية تحريم نهائي لا رجعة فيه، وبالتالي لا داعي للخوض في هذا الأمر لأن الخوض فيه بالنسبة لموظفي الإسلام في السياسة يمس بالإسلام. السؤال الذي لا يطرح، بل يطمس، هو التالي : لماذا تحرم كل الأنظمة الأبيسية وكل الأديان العلاقة الجنسية قبل الزواج؟ الجواب بسيط جدا. كانت العلاقات الجنسية قبل الزوجية تؤدي إلى الحمل غير الشرعي وإلى أطفال غير شرعيين، وهو ما يؤدي إلى خلط في الأموال والأنساب. واضح من هنا أن تحريم الجنس قبل الزواج كان منصبا على الفتاة بالأساس، أولا لإنها هي التي تحمل، ثانيا لأن الرجل كان له الحق الشرعي في مضاجعة جواريه قبل أن يتزوج (وأثناء زواجه أيضا). هذا المنع أبيسي لأنه آلية من آليات التحكم في جسد المرأة وفي جنسانيتها. اليوم، مكننا العلم من تحرير الجنس من الحمل غير المرغوب فيه بفضل اكتشاف وسائل منع الحمل. وبالتالي بإمكان غير المتزوجين اليوم ممارسة الجنس دون المس بالنسب وبالإرث. أما ما يسمى بالعرض والشرف، فهي قيم إيديولوجية أبيسية تطمس الدافع الحقيقي لمنع الجنس قبل الزواج (على الفتاة بالأساس)، وأعني به الدافع الاقتصادي المتمثل بالضبط في ضرورة الحفاظ على صفاء النسب وصفاء الميراث.

 

·         هل يتوفر المجتمع المغربي على شروط تسمح بالدفاع عن الحرية الجنسية؟

طبعا نعم، وعلى رأس تلك الشروط دسترة حقوق الإنسان ودسترة إسلام منفتح على العصر وعلى حاجياته وعلى الديمقراطية. ومن أهم تلك الشروط اعتدال الحركات المغربية  الرئيسية الموظفة للإسلام في السياسة التي لا تقف عند المعنى الظاهر وعند التطبيق الحرفي للنصوص والتي لا تجعل من الشريعة المصدر الأوحد والوحيد للتشريع. ثم إن هناك تمييز أساسي بين الأكثرية الديموغرافية والأغلبية السياسية. في المغرب، أكثر المغاربة بيض، لكن هذا لا يحول هذه الأكثرية الديموغرافية) إلى أغلبية سياسية وفرض نظام عنصري. كما أن المغربي لا يختار لونه، فإنه لا يختار إسلامه، بل يجد نفسه مسلما من حيث لا يعلم، ومسلما حسب مذهب معين من حيث لا يعلم. هل للمغربي، كمواطن، إن اختار الإسلام الحق في اختيار زواج المتعة؟ هل له الحق في الاجتهاد في آيات فرضت كآيات قطعية من طرف علماء سائدين وسط أكثرية من الأميين؟  هل له الحق في اختيار الحق في الإجهاض إلى حدود الأربعين أو إلى حدود نهاية الشهر الرابع كما نصت على ذلك المذاهب السنية الشافعية والحنبلية والحنفية؟ إن اختلاف الفقهاء لدليل على أنه يستحيل فرض رأي واحد في الفروع كرأي إسلامي صحيح لوحده. ولا يعني فرض رأي  فقهي ما على أكثرية كانت عامية ولا تزال مشروعية اختياره كرأي سياسي يحدد السياسات العمومية. ثم ما معنى أن يحتكر الفقهاء لوحدهم صفة العلماء؟ وما معنى أن تمؤسس السلطات هذا الاحتكار؟ ينبغي أن نبين للمواطنين المغاربة أن  تحريم الجنس قبل الزوجي قام على استحالة المنع من الحمل ولأسباب اقتصادية، وأن هذه العلة لم تبق قائمة اليوم، وبالتالي تصبح تلك العلاقات مقبولة لأنها لم تبق مهددة لصفاء النسب والميراث. وهذا يتطلب إراة سياسية تسعى إلى إسلام صالح لمكاننا ولزماننا. إمكانية أخرى للتيسير، من تشبث كمسلم بتحريم جنسانية العزاب عملا بظاهر النص فله ذلك، ومن قال كمسلم بحلية جنسانية العزاب عملا بزوال علة التحريم فله ذلك. 

 

·         ماهي المداخل التي يمكن من خلالها التعاطي مع الحرية الجنسية؟

·         من المداخل، الانتهاء من الزواج كنظام عام، أي الانتهاء من فرض التظاهر بالاستمساك الجنسي على العزاب، والانتهاء من الصيام كنظام عام، ومن العقيدة كنظام عام، أي الانتهاء من فرض التظاهر بالإسلام وبالصيام على المواطن. النظام العام في الديمقراطية نظام محايد دينيا، فهو لا يكون أبدا فرضا لرأي لأكثرية دينية على كل المواطنين والمواطنات، إذ لا فضل لمواطن على آخر بالتدين أو بعدم التدين، وكل المواطنين متساوون بغض النظر عن تدينهم وعرقهم ولونهم وجنسهم ونشاطهم الجنسي.  الزواج حق فردي لمن أراد واستطاع، وهو فرض كفاية وليس فرض عين، وبالتالي لا ينبغي حصر الجنس الشرعي في إطار الزواج لأن ذلك حيف في حق من لا يستطيعون الزواج أو لا يريدونه لسبب أو لآخر. منطق المواطنة بدوره لا يعطي لأحد الحق في منع جنسانية غير المتزوجين. لا مواطنة دون حقوق في المتعة الجنسية لغير المتزوجين، ولا ديمقراطية بدون حرية دينية لجميع المواطنين. الشبان والشابات غير المتزوجين مواطنون ومواطنات قبل كل شيء، ومن حقهم كمواطنين أن يخوصصوا تدينهم وجنسانيتهم، ككل المواطنين الآخرين، ومن حقهم على الدولة تلقي تربية جنسية كما هو متعارف عليها دوليا، وهي التربية التي تمكنهم من ممارسة الجنس بشكل صحي وسليم. 

Partager cet article

Repost 0

commentaires

LAMIRI Moustapha 24/06/2012 01:24

Je suis tout à fait d'accord avec vous cher collègues Si Abdessamad, car il y a plusieurs relations sexuelle qui se passe en cachette avec la peur d'être sanctionné par la société et/ou les
autorités.S'il y a un consentement et une entente au préalable, pourquoi on interdit un couple de pratiquer le sexe??????????? Il suffit de sensiiliser les gens de prendre les précautions pour
éviter les maladies sexuellement transmissibles et d'éviter aussi d'avoir des enfants d'une manière illégales. Autrement dit, il faut une éducation sexuelle où le couple sera satisfait d'une
manière mutuelle mais sans dégâts (sans batards, ...).

Dialmy 24/06/2012 11:25



Merci d'apprécier et d'être d'accord cher ami.