Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
23 juillet 2012 1 23 /07 /juillet /2012 15:20

 

حوار مع د. عبد الصمد الديالمي، عالم اجتماع، أستاذ جامعة، خبير في الصحة الجنسية والنوع الاجتماعي.

حاوره ـ محمد أسعدي

أثارت دعوة صحافي مغربي في قناة خليجية إلى الحرية الجنسية جدلا مجتمعيا قويا. كعالم اجتماع، كيف ترى الدعوة إلى الحرية الجنسية وموقف بعض القوى الدينية التي دعت إلى التصدي لهذه الدعوة؟

للتوضيح، أعتقد أن ما أثار الضجة ليس هو الصحافي المذكور (والذي أنتهز بالمناسبة هذه الفرصة للتعبير عن تضامني معه)، بل هو تبني الجمعية المغربية لحقوق الانسان لمطلب الحرية الجنسية، وكان تبني الجمعية لهذا المطلب يوم 16 يونيو 2012، أي يوم عقدت ندوة لأحياء ذكرى تأسيسها. في هذا اليوم، طالبت الجمعية بحذف الفصل 490 ( الذي يجرم العلاقات الجنسية بين رجل وامرأة عازبين) من القانون الجنائي. هذا المطلب، كنت أول من عبرت عنه سنة 2007 في حوار صحافي مطول مع "الأحداث المغربية" ثم في كتابي الصادر سنة 2009 "سوسيولوجيا الجنسانية العربية"، حيث ناديت  بـ"حق العزاب في الحياة الجنسية".  

هذا المطلب الذي عبرت عنه آنذاك لم يثر أية ضجة، لأنه كان صادرا عن عالم اجتماع يعبر عن رأي شخصي قائم على تحليل علمي، أي رأي لا يلزم أي أحد. المشكل وقع حينما لم يبق هذا المطلب مطلبا يحيل على عالم اجتماع منفرد فقط، بل على جمعية لها حضور قوي في المجتمع المغربي ولها صورة نضالية جد مشرفة. خلال الندوة المذكورة التي نظمتها الجمعية يوم 16 يونيو، بينت كيف يمكن أن نجتهد وأن نسدل شرعية إسلامية على العلاقات الجنسية خارج الزواج، وتبنت خديجة الرياضي هذا الطرح في نفس الندوة، من زاوية حقوق الإنسان. ولا أظن أن خديجة الرياضي، وهي رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كانت تتحدث باسمها الشخصي. فيما بعد، صرح الغزيوي بما صرح للقناة الخليجية وقد وقع في فخ حين قبل شخصنة سؤال العلاقات خارج الزواج.

الأهم من هذا كله هو أنه يجب أن نعرف لماذا حرم الزنا، رغم أنني في الواقع لا أستعمل هذا المفهوم لأن في استعماله تسمية وقدح وتحريم وتجريم في الوقت ذاته. ومن واجب الخطاب العلمي الموضوعي أن يظل محايدا وألا يعيد الطرح الاجتماعي من خلال التسمية المستعملة. لذا، اقترحت منذ سنين أن نستعمل عبارتي "علاقات جنسية قبل زوجية" و"علاقات جنسية خارج زوجية".

لماذا حرم الزنا إذن في القرآن وكيف يمكن تبرير وجود علاقات زوجية خارج مؤسسة الزواج دينيا؟

الناس يقفون عند الأدلة النقلية الموجودة في القرآن والسنة، وأنا درست ماهية الأدلة العقلية الموجودة وراء الأدلة النقلية. الصحافي الغزيوي جابه مباشرة الأدلة النقلية، وهي أدلة مقدسة، حينما قال إنه يسمح لأخته ولأمه ولبنته بالحرية الجنسية، يعني هذا ببساطة أنه يرفض حديثا للرسول. بالنسبة إلي، وراء الأدلة النقلية، هناك أدلة عقلية نظَّرت إليها في مفهوم "الأمن السلالي". مفهوم الأمن السلالي هو الدليل العقلي الذي يقوم عيله الدليل النقلي (آيات وأحاديث).

ما معنى الأمن السلالي؟

معناه أن الرجل كأب يريد أن يكون متيقنا من أنه هو الأب البيولوجي الحقيقي لكي ينقل اسمه وثرواته لأطفاله. بتعبير آخر، إنه إرادة صفاء النسب وصفاء الميراث، إن الاقتناع بأن الطفل من صلب الزوج/الأب يعطي شعورا بالأمن ليس فقط للزوج.لأب/، بل أيضا للمجتمع. هناك إرادة لضبط الأنساب وانتقال الأموال. هذا هو الدليل العقلي لعدم السماح بالعلاقات الجنسية قبل وخارج الزواج. حينما يتم الجنس قبل الزواج أو خارجه نكون أمام أطفال غير شرعيين، نسميهم "ولاد الزنا"، "ولاد الحرام"، أي أطفال يخلطون بين الأنساب ثم الأموال. إذن، الجنسيانية غير الزوجية تهدد النظام الأبوي الذكوري، وتهدد الأمن السلالي الذي يقوم عليه. هذا المستوى من الأمن السلالي يشكل بنيته السفلى المادية، أما بنيته العليا، فهي قيم الشرف، البكارة، العرض، الكرامة، الرجولة والفحولة... وهي كلها قيم تخدم صفاء النسب وصفاء الميراث، أي استمرار وشرعية نظام أبوي ذكوري.

حاليا ما الذي تغير في كل الذي ذكرته، أليست هذه القيم موجودة وبقوة داخل المجتمع ؟

الآن الذي تغير بالضبط هو أن الجنسانية خارج الزواج وقبل الزواج لم تعد تهدد البنية السفلى للأمن السلالي... وهذه البنية السفلى هي المحددة للبنية العليا، أي لمجموع القيم الذكورية، أو ما يسمى عادة بالأخلاق الجنسية.

تقصد بسبب التقدم التقني والتكنولوجي؟

تماما. فمنذ الخمسينيات من القرن الماضي، اكتشف العلماء الكثير من وسائل منع الحمل، وهي وسائل ناجعة تمكن العزاب من نشاط جنسي محرر من خطر الإخصاب، أي من نشاط جنسي لا يهدد البنية السفلى للأمن السلالي (صفاء النسب وصفاء الميراث). ثم إن إمكان نشاط جنسي دون خطر حمل غير مشروع يؤدي تدريجيا إلى تهافت البنية العليا للأمن السلالي، أي لقيم العفة والبكارة والعرض... وبالتالي، حينما يتهافت الدليل العقلي الكامن في إرادة الحفاظ على طهارة النسب، لماذا نحتفظ بالدليل النقلي؟ لا بد من تجاوز التحريم الظاهر في النص. لهذا أقول: زوال علة التحريم يؤدي بنا اليوم إلى ضرورة الإباحة، إلى إباحة منظمة طبعا، إلى إباحة العلاقة الجنسية المتراضية المحمية التي لا مال ولا إكراه فيها بين راشدين. هذا هو الاجتهاد الذي أقترح، باسم الدين، ليس من خارج الدين أو ضد الدين. من هذا المنطق، يمكن للقانون المغربي أن يراعي الحقوق الجنسية للعزاب، أي الانتهاء من الزواج كنظام عمومي، أي من نظام يختزل الجنس الشرعي في الزواج.

لماذا؟

لأن هذا حيف ضد غير المتزوجين، لماذا نختصر النشاط الجنسي في الزواج.

كيف تتلقى القوى الاسلامية مثل هذه الأفكار التي تتفضل بها، وهي أفكار متناقضة تماما مع الدلائل القطعية الموجودة في القرآن والسنة ؟

 بطبيعة الحال لللأصوليين قاعدة أصولية معروفة: "لا اجتهاد مع وجود النص". في القرآن نجد الآيات التالية "لا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة  وساء سبيلا" ثم الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما  مائة جلدة...". في نظر الفقهاء وموظفي الإسلام في السياسة، هذه نصوص قطعية لا اجتهاد معها. وسؤالي هو التالي: ما هي المقاييس المعتمدة للتمييز بين الآيات القطعية الدلالة والآيات الظنية الدلالة أو المتشابهة؟ من وضع تلك المقاييس؟ هل ينبغي أن تظل تلك المقاييس ثابتة رغم تهافت الأدلة العقلية المؤسسة للنصوص؟ نحن كمسلمين حداثيين مضطرون للتكيف مع العصر ومع الواقع، وتحريم زنى غير المحصن لم ييق واقعيا، أكثر من ذلك، هو في الأصل تحريم تمييزي.

ماذا تقصد بالتحريم التمييزي؟   

لأن المرأة بالأساس هي التي تحرّم عليها العلاقات الجنسية خارج الزواج. طبعا، ظاهريا القرآن يساوي بين الرجل والمرأة في الزنى، لكن في الواقع كان من حق الرجل أن يشتري جواري وأن يمارس الجنس معهن بشكل شرعي، لم يكن ينتظر الزواج لممارسة الجنس، بينما المرأة عليها أن تستمسك وتصبر حتى تتزوج. أثناء الزواج، للزوجة جنسانية واحدة مع الزوج، وهذا شرط الأمن السلالي، أما الزوج، فجنسانيته الشرعية متعددة أثناء الزواج، مع الزوجات ومع الجواري. العفة قبل الزوجية مطلوبة من الفتاة فقط، أما الفتى، فكانت له الجواري، شرعا.

في مصر أثار شيخ سلفي الجدل بعد أن أقدم على الزواج باليمين. هل يمكن أن يكون هذا النوع من الزواج حلا للجنسانية عند المغاربة؟

هذا زواج، والزواج فيه أشكال كثيرة، ونحن نتكلم عن العلاقات الجنسية خارج الزواج وقبله. لقرون طويلة، إلى حدود سنة ،1926 والمغاربة يبيعون ويشترون في الجواري. الفرنسيون هم الذين منعوا بيع العبيد والجواري في المغرب بقرار إداري، أما الفقهاء المسلمون فلم يحرموا أبدا ذلك. كانوا يقولون فقط بتحرير رقبة ككفارة، أي بين الفينة والأخرى، في حين أن العبودية كانت تنتج ويعاد إنتاجها بالجملة، بشكل هيكلي. وليس تحرير الرقبة من حين لآخر هو الذي كان سيقضي على العبودية. إذن تحريم العلاقات الزوجية خارج الزواج كان في صالح الرجل وضد المرأة. صحيح كان من حقها امتلاك عبد، لكن لم يكن من حقها مضاجعته، أبدا، ومن ثم خصي العبيد. بالنسبة للمرأة الجنس معناه الزواج فقط، بينما الرجل من حقه  تملك الجواري والتعدد. إذن الذي كان معرضا للزنا أكثر هي المرأة، وبالتالي  فالتحريم الديني الذي قد يبدو منصفا بين الرجل والمرأة تمييزي، ينبغي أن نعي هذا جدا. وكان من حق الرجل زواج المتعة، ولا يزال ذلك قائما عند الشيعة (وهم ليسوا أقل إسلاما من السنة)، وغالبا ما يتم زواج المتعة مع الثيب، وليس مع الفتاة البكر. إذن لا حق في الجنس قبل الزواج، معناه بالنسبة للفتاة البكر فقط. القانون الجنائي تجاوز هذا التمييز بحيث أنه لا حق في الجنس قبل الزواج بالنسبة للجنسين معا، لكنه تمييز يستمر بفعالية في العقلية المغربية.

لكن هذا التحريم الديني يستمد شرعيته من المقدس من القرآن. هل تعتبر المقدس تمييزا وإقصاء للمرأة كذلك؟

طبعا، لكن النص الديني ليس هو مصدر التمييز والإقصاء، النظام الذكوري وجد قبل الديانات السماوية الثلاث، وهذه الديانات أعطت قدسية لنظام التمييز والإقصاء (حق الرجل في الجنس قبل الزواج مقابل عدم حق الفتاة فيه). والرجل يعطي الحق لنفسه لمراقبة جنسانية كل قريباته (زوجة، أخت،  بنت، أم...) للحفاظ على طهارة النسب وصفاء الميراث. هذا المنطق أخذ قدسية مع النص الديني، أي قوة أكبر، وشرعية أصبحت لا تجادل نظرا لهالة المقدس.

كيف تجد اجتهادات عبد الباري الزمزمي، الذي ينصح الشباب بالعادة السرية وممارسة الجنس مع المجسمات. هل تعتبره شخصية مجددة حداثية ومجتهدا فذا؟

ممارسة "العادة السرية" كحل ليس الزمزمي هو الأول الذي أفتى بها، أخذها من المذهب الحنبلي. بإجمال، طبق الحنابلة القاعدة الأصولية القائلة أنه أمام محظورين، العمل بالأقل ضررا. الزنى محظور والاستمناء محظور، لكن الاستمناء أقل ضررا، فهو أقل خطرا من الزني لأنه لا يمكن أن يؤدي إلى حمل غير مرغوب فيه، أي أنه لا يهدد لا النظام الأبيسي ولا أساسه، أي الأمن السلالي. وقد قمت بالرد على الزمزمي عندما أصدر فتوى العادة السرية، حيث قلت آنذاك: لماذا ندفع الشباب إلى الشذوذ عوض أن نبيح العلاقات غير الزوجية، فالاستمناء شذوذ. والشذوذ هو التقاء بين عضوين لا يمكن أن يؤدي التقاءهما إلى إنجاب. من منظق النظام الأبوي الذكوري، العلاقة السوية هي العلاقة بين الذكر والفرج، أي العلاقة التي فيها احتمال إخصاب وإنجاب، أي تكثير لسواد الأمة. أما من منطق الحداثة الجنسية، فهناك مساواة بين كل الطرق المؤدية إلى المتعة، شريطة أن تكون اختيارية.

هل تعتبر المجتمع المغربي مجتمعا مكبوتا جنسيا؟

(يضحك) طبعا طبعا.

ما هي دلالة هذا الكبت؟

العنف ضد المرأة بكل أشكاله هو الدليل القاطع. الدراسة التي قامت بها المندوبية السامية للإحصاء أثبتت أن تقريبا 70   %   من النساء معنّفات، والعنف ضد النساء فيه أشكال (العنف الجسدي، اللغوي، النفسي، الجنسي، الاقتصادي، والمؤسساتي). والعنف الجنسي يحتل مكانة مهمة ضمن هذه الأشكال. المرأة معنُفة لأنها امرأة، أي لأنها تعتبر كائنا ناقصا دونيا عليه الطاعة. والعنف في النظام الذكوري من أدوات السيطرة على المرأة والتعبير عن الرجولة والفحولة. وحينما تتصاعد وتيرة العنف الذكوري ضد المرأة، هذه علامة من علامات الكبت الجنسي الهيكلي. كلما كان الرجل مكبوتا جنسيا بالنظر إلى القمع الجنسي البنيوي، كلما كان عدوانيا وعنيفا تجاه المرأة. فالعنف تجاه المرأة في المغرب لا يهم فقط أشخاصا لهم مشاكل نفسية، بل كان وأصبح طريقة بنيوية في التعامل مع النساء والفتيات. مرجع ذلك، انتشار صورة اجتماعية عن نساء وفتيات اليوم كمهددات للأمن السلالي وللسيادة الرجولية...

 

 

Partager cet article

Repost 0

commentaires

علاء حسين 08/09/2014 19:50

حريه المرأه الجنسيه تصيبها بعدد من الامراض اللتي تجعلها مقرفه مثل السيلان و الزهري والايدز بسبب ان البصمه الجنسيه تستقر اكثر من اربع شهور في رحمها و اقل مرض سيصيبها سرطان الرحم و سيؤدي الى قتلها فرغبات صاحب المقال لينشر الزنا بين الشباب والمتزوجين غباء محض اذا كان مصابا في جسمه بمرض الشره الجنسي وحب التقلب على الزانيات فعليه ان يدرس بيولوجيا جسم المرأه قبل لن يحررها من دينها وهل يقبل ان تكون اخته وامه وبنته تجامع وتزنى كثير من الرجال فأن كن يحبذ ذلك فهو اكيد احد ابناء الزنا واولاد الحرام واكيد قد يكون يمارس الزنا مع اهله واخواته وامه لانه عباره عن خليط شيطاني او يكون انسان غبي ولا يفقه شيء فالزناه يحتاجون علاج نفسي والزانيات ايضا لانهم غالبا مفصومون وقد يجرمون جرائم اكبر مثل القتل وان تأثير الرجل في المرأه يغيرها ويحفزها ويغير تفاعلات جسمها وللأسف الزانيه سيبقى جسمها يتحفز لمن زنا بها اكثر من زوجها و سيفضحها ذلك وستصبح مطلقه و قد تحترف الدعاره وعلى الاغلب ستموت بامراض الزهري والسيلان والايدز من اجل فقط ان يرضى الكاتب الفاشل الغير مطلع واتمنى ان تدرس احوال العواهر ونفسياتهم حيث ان 85% من العاهرات تحاول الانتحار كل عام و60%منهن تنجح فيه لانها تنظر لنفسها نظره احتقار وانها اقل بكثير من الشريفا ت وانها معترفه انها منحطه حقيره واقل من النساء المحافظات واتمنى ان تشجع النساء على الالتزام والزواج وعدم التوجه للزنا الذي قد يجعلها تصاب بمرض جنسي قاتل

مغربي مسلم و افتخر 13/04/2014 14:36

عليك من الله ما تستحق يا ديوتي،