Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
30 août 2012 4 30 /08 /août /2012 12:37

1.    قلت إن النساء، من جهة أنهن والرجال نوع واحد في الغاية الإنسانية، فإنهن بالضرورة يشتركن وإياهم فيها [في الأفعال الإنسانية]، وإن اختلفن عنهم بعض الاختلاف، أعني أن الرجال أكثر كداً في الأعمال الإنسانية من النساء، وإن لم يكن من غير الممتنع أن تكون النساء أكثر حذقاً في بعض الأعمال، كما يُظَن ذلك في فن الموسيقى العملية، ولذا يقال إن الألحان تبلغ كمالها إذا أنشأها الرجال وعملتها النساء. فإذا كان كذلك، وكان طبع النساء والرجال طبعاً واحداً في النوع، وكان الطبع الواحد بالنوع إنما يقصد به في المدينة العمل الواحد، فمن البين إذن أن النساء يقمن في هذه المدينة بالأعمال نفسها التي يقوم بها الرجال. إلا أنّه بما أنهن أضعف منهم فقد ينبغي أن يكلفن من الأعمال بأقلها مشقة  «، ابن رشد، الضروري في السياسية: مختصر كتاب السياسة لأفلاطون، نقله عن العبرية د. أحمد شحلان، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، 1998، ص 124.

2.   » ... فذلك دليل أن الأنثى تفعل هي أيضا نفس ما يفعله الذكر. وإنما زالت كفاية النساء في هذه المدن (= مدن الأندلس) لأنهن اتُّخذن للنسل وللقيام بأزواجهن، وكذا للإنجاب والرضاعة والتربية، فكان ذلك مبطلاً لأفعالهن (الأخرى). ولَمّا لم تكن النساء في هذه المدن مهيئات على نحو من الفضائل الإنسانية، كان الغالب عليهن فيها أن يشبهن الأعشاب. ولكونهن حملاً ثقيلاً على الرجال صرن سبباً من أسباب فقر هذه المدن. وبالرغم من أن أنهن فيها ضِعف عدد الرجال، فإنهن لا يقمن بجلائل الأعمال الضرورية، وإنما ينتدبن في الغالب لأقل الأعمال، كما في صناعة الغزل والنسج، عندما تدعو الحاجة إلى الأموال بسبب الإنفاق، وهذا كله بين بنفسه«، ابن رشد، الضروري في السياسية، ص 125.

3.   »وإذ قد تبين أن النساء يجب أن يشاركن الرجال في الحرب وغيرها، فقد ينبغي أن نطلب في اختيارهن الطبع نفسه الذي طلبناه في الرجال، فيربين معهن على الموسيقى والرياضة«، الضروري في السياسية ص 126.

Partager cet article

Repost 0

commentaires