Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
18 mars 2013 1 18 /03 /mars /2013 12:41

العديد من الأزواج يشتكون من الفتور الذي يطال العلاقة الجنسية بينهما بعد سنوات من الزواج، فهل يقتل الزواج المعاشرة الجنسية؟

 

إن الزواج كيفما كانت طبيعته، سواء كان نتاج قصة حب أو غير ذلك، يعيش بعد فترة معينة مللا وفتورا في الممارسة الجنسية، وذلك نظرا لعدة أسباب أهمها انشغال الزوجة بأمور البيت والأشغال المنزلية والأطفال، وهو ما يفقدها الرغبة في الممارسة بنفس الوتيرة التي كانت عليها في السنوات الأولى من الزواج.

 

تقصد أن الملل والفتور يهم المرأة بالدرجة الأولى؟

 

هو في الحقيقة يهم الزوجان معا، لكن المرأة بشكل أكبر، حيث تكون لها التزامات في البيت أكثر من الرجل، وبالتالي تكون المعنية الأولى بالفتور. وبشكل عام، فالملل الذي يطال العلاقة الجنسية يبقى متبادلا، وهو ما يفسح المجال للاشتهاء، حيث يصير الرجل يشتهي نساء أخريات والمرأة كذلك تشتهي رجالا آخرين.

في الماضي، لم تعرف العلاقات بين الأزواج الفتور والملل، وذلك لكون الرجل لم يكن يقتصر في زيجاته عل امرأة واحدة، وهو بذلك لا يعرف التقاعد الجنسي مادام يغير المرأة كل ليلة، والشيء نفسه بالنسبة للمرأة التي كانت تنتظر دورها مرة كل ثلاثة أو أربعة أيام.

الفتور بدأ يعرفه الرجل عندما اضطر إلى الاقتصار على امرأة واحدة، وبالتالي فهو ظاهرة عصرية مرتبطة بالزواج الأحادي وطول مدة الزواج.

 

 

طيب، كم عمر العلاقة الجنسية المشتعلة بين الأزواج، وبعبارة أخرى متى يبدأ الفتور في التسلل إلى فراش الأزواج؟

 

ليس هناك فترة محددة بالضبط، لكن في اعتقادي يبقى ذلك حسب الأزواج، ويمكن أن يحدث الفتور بعد خمس سنوات كما يمكن أن يصل إلى 10 أو 15 سنة، ذلك أنه ليس هناك دراسات تحدد فترة الملل الجنسي، الذي يبقى متوقفا على إرادة التجديد والاكتشاف لديهما...اكتشاف الجسد والتعبير بكل حرية عن رغباتهما الدفينة.

ولابد من الإشارة، إلى أنه في السابق كان الزوج يعبر عن رغباته مع العشيقات فقط، أما اليوم فالزوج الحداثي صار أكثر انفتاحا ويعبر عن رغباته حتى مع زوجته، والشيء نفسه بالنسبة للمرأة. وكلما كان الزوجان مثقفين وواعيين، كانت لهما حظوظ أكبر للتعبير عن رغباتهما بكل حرية. وبالتالي لابد من ثقافة جنسية للجانبين.

نقطة أخرى لابد من الإشارة إليها، وهي أن الثقافة الجنسية مرتبطة بالمدينة وليس بالبادية، التي يبقى فيها الجنس خاضعا للرغبة في الإنجاب وليس كمتعة، أما في المدينة يصير الجنس أكثر تحررا وانفتاحا لأنه مرادف لغرفة نوم مستقلة ومهيأة تمكن من متع متعددة بفضل تغيير الوضعيات الدنسية، وبالتالي فرص أكبر لتجديد الرغبة وتنويعها.

 

 

لكن الفتور يتسلل أيضا للأزواج المثقفين والواعين؟

 

طبعا، فهو نتاج غياب تربية وثقافة جنسية والاعتقاد الخاطئ بأن الزواج يجعل الزوج يحيط بجسد الزوجة، والحال أنه يمكن للزوجين أن يكتشفا أشياء بعد مرور 30 سنة !!! كقبل معينة، وأوضاع جديدة...وغير ذلك.

 

 

ما هي إذن الأسباب التي تجمد رغبات الأزواج على الفراش؟

 

هناك طول فترة الزواج، فكلما طالت مدة الزواج تسلل الملل والفتور، ويبقى هذا هو العامل الرئيسي، وهناك أيضا أسباب أخرى مرتبطة بترهل الجسد بعد فترة معينة، وعدم اشتعال الرغبة...

وهنا استحضر فكرة المحلل النفسي "وليام رايش"، والذي يقول بأن "العلاقة الجنسية الطبيعية لها عمر لا يتجاوز ست سنوات"، وأنه بعد هذه المدة ينبغي على الطرفين أن يغيرا بعضهما البعض تفاديا للملل. لأن مؤسسة الزواج  الدائم مضادة للطبيعة البشرية وتوقع الفرد في الملل والرتابة بالضبط.

والأكيد أننا نعيش نفاقا اجتماعيا وجنسيا، حيث أن العديد من الأزواج يستمرون مع بعضهم البعض على الرغم من الفتور ولأسباب اجتماعية ومادية لا علاقة لها بالجنس.

 

 

ما هي مظاهر الفتور في العلاقة بين الزوجين؟

 

هناك مؤشر بديهي، وهو تباعد أوقات الجماع، فكلما ارتفعت المدة بين جماع وآخر كلما أمكن القول بحدوث فتور جنسي. في بداية الزواج، يكون الإيقاع مرتفعا، وهو ما يعبر عنه بmms، أي Matin et midi et soir، بعد ذلك يبدأ المنحى التنازلي، مرة كل يوم، فثلاث في أسبوع، ثم مرة في الأسبوع ثم مرة في الشهر ثم مرة في كل فصل إلى أن "يتآخي اللحم" كما نقول في دارجتنا...

ولابد من الإشارة إلى أن هذا التباعد لا يعني مطلقا موت الرغبة، فالرغبة حاضرة لكن ليس مع الزوج أو الزوجة، وهنا تبدأ الاستيهامات، حيث يصير الرجل يفكر ويتخيل امرأة أخرى لحظة مضاجعته لزوجته، وكذلك المرأة.

 

يعني تبدأ الخيانة الباطنية؟

 

ليست خيانة بمفهومها الجنائي  بقدر ما هي حق في الخيال، حيث تصير الاستيهامات منشطا جنسيا ينقد من الفتور والملل، لأن الجنس مرتبط أساسا بالمخيال، ولا جنس بدون مخيال وإبداع. وكما يقول الفقهاء "الاستحلام فيه رحمة" لأنه يقي الرجل أو المرأة  من الزنا، فيه تنفيس عن النفس مع تجنب المعصية.

 

 

هل يمكن أن يدفع الملل والفتور في العلاقة الجنسية بين الزوجين إلى الخيانة؟

 

طبعا، في الماضي لم يكن هذا الأمر مطروحا، لأن تعدد الزوجات كان منتشرا، وكان في مصلحة الرجل طبعا، أما المرأة فقد كان الإنجاب هو هدفها الاستراتيجي فيما الإشباع الجنسي لم يكن ضمن غاياتها. اليوم اختلفت الأمور، وصار هناك وعي جنسي لدى الرجال والنساء على حد سواء، وبالتالي فإن الملل يؤدي إلى خيانة العقد الزوجي، ويبقى الرجل أكثر عرضة للخيانة نظرا للماضي الأبيسي الذي لازال يسكنه إلى الآن.

 

 

ما هي في نظرك الحلول ليتجاوز الزوجان حالة الملل، ويجعلا فراشهما دائما مشتعلا؟

 

النجاح الجنسي مرتبط ببداية العلاقة الزوجية أي مرحلة MMS، فهي البنية السفلى التي تؤسس نجاح العلاقة الزوجية وتقود إلى الدوام والاستقرار. بعد مدة تصير العلاقة مستقرة ومندمجة وتبدأ أهمية الجنس تتضاءل ولا يبقى من الأولويات، وتعوضه مشاعر أخرى مثل الحنان...

يجب أيضا تفادي الإحساس بأن الجنس واجب، فالجنس كواجب يؤدي إلى الملل ويفقد الرغبة بل يقتلها، الجنس ليس مهمة، بل متعة.

وأود أن أؤكد أن الفتور الجنسي بعد تقدم سن الزواج ليس مشكلة، بل شيء طبيعي في كل علاقة، إنه صيرورة طبيعية للزواج بصفته عقدا جنسيا.

 

 

لكن كيف يمكن مقاومته؟؟

 

مقاومة الفتور والملل تكون بالتجديد والمباغتة في الملابس والعطور والأوضاع الجنسية والغرفة والبيت والتوقيت ...في تهيئ ظروف تتجدد دوما.

في الواقع، تصبح العلاقة ،في زواج ناجح ومع مرور الزمن، علاقة عاطفية أكثر، حيث يحدث نوع من التواطؤ والتفاهم دون جنس !!! ويصير للحنان والتفاهم المتبادل دورا أكبر في التقريب بين الزوجين. ...العشرة الطويلة تحل محل الرغبة وتعوضها. الفتور الجنسي مشكل في بداية العلاقة الزوجية وليس مشكلا حين يتقدم السن بالزوجين.    

 

Partager cet article

Repost 0

commentaires

omar 27/07/2016 00:47

انا وانت http://ana-enti.com/