Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
8 juin 2010 2 08 /06 /juin /2010 00:24

"في التعدد الجنسي والديني"

 حوار مع عالم الاجتماع د. عبد الصمد الديالمي

أجراه عمر الشرقاوي لجريدة "أخبار اليوم"، عدد 155، 5-6 يونيو 2010

 

·         هل المجتمع المغربي مستعد ثقافيا واجتماعيا لنقاش قضايا الجنس والتعدد الديني؟

المجتمع مفهوم مغالط، فحينما نقول مجتمع بهذه العمومية نفهم أنه كتلة موحدة وأن أفراده يفكرون بنفس الطريقة. من الناحية السوسيولوجية، المجتمع هو فئات وشرائح وطبقات، وبالتالي ينبغي تجنب الأحكام المعممة، في المغرب هناك فئات اجتماعية متخلفة وتتشبث بالتقاليد وتذهب في اتجاه التقليدانية، أي ادراك الإسلام كدين مقدس لا يمس، وإدراك الإسلام كأحسن الأديان، ثم تدبير الجنس من طرف الأخلاق الإسلامية، أخلاق تدرك كأنها الأخلاق الأسمى، هذا الموقف موجود في المجتمع. في مقابل هذا، هناك من يقول بالعلمنة السياسية أي فصل الدين عن الدولة وبعدم اعتبار الإسلام مصدر تشريع وتقنين للحقل الجنسي وبأخلاق جنسية حداثية تقوم على المساواة بين المتزوجين وغير المتزوجين... فلماذا نقول أن المجتمع غير مؤهل للإنصات إلى هذه المطالب، هناك فئات مؤهلة بل وتطلب ذلك وأخرى تحتمي وراء التخلف لتقول أن المغرب كله غير مؤهل. 

·         لكن هل تجد هذه المطالب صدى في مجتمع المغربي كمجتمع محافظ؟

أولا المجتمع المغربي ليس كله محافظا، هناك فئات محافظة وأخرى غير محافظة... هناك سُلم تدرجي... الفئات التي لها هذه المطالب ليست فئات مثقفة فقط، نجد مثل هذا الموقف عند المغربي العادي الذي يمارس العلمنة في السياسية والجنس يوميا من خلال ممارساته، لكنه لا يُنَظِر لها ولا يعيها. ممارسة المغربي العادي ليست دائما تقليدانية، بل هناك فئات حداثية تكتفي وتفضل أن تمارس الحداثة عوض أن تقول بها تجنبا لنظرة الآخر وللمشاكل. ما هناك، صورة اجتماعية بفعل السياسة العمومية للدولة لا زالت تذهب في اتجاه أن المغربي الفاضل هو المغربي المتدين والذي له حياة جنسية زوجية، هذه الصورة الاجتماعية هي السائدة. الأفراد الذين لا يقبلون هذا التنميط يرفضونه عمليا من خلال ممارساتهم. هنا يظهر دور المثقف في التنظير والدفاع عن مطالب هذه الفئات الحداثية. ويظهر دور القوى السياسية التقدمية التي ينبغي أن تسير في هذا الاتجاه. لا أفهم لماذا نجد نفس الايديولوجية الجنسية والدينية عند اليسار واليمين، هذا شيء لا يعقل لأن القوى التقدمية واليسارية تحديدا من مهامها تطهير السياسة من الدين ونقد الأخلاق الجنسية الأبيسية التي تحتمي في الدين وبه. تصفون أن ما يقنن السلوك الجنسي في المغرب هو الخطاب الشرعي والقانوني، فما دور السوسيولوجيا في إعادة هذا التقنين؟

أولا مرحلة البحث الميداني الذي يهدف إلى تشخيص السلوكات والممارسات الجنسية التي تحدث في المجتمع، هذه المقاربة السوسيولوجية الميدانية تبين أن السلوكات والممارسات الجنسية بعيدة كل البعد عن أن تكون مرآة للمعايير الدينية والقانونية، إنها خرق عملي جذري وشمولي لهما. من وجهة نظر السوسيولوجيا، لا يجب أن نستعمل مفاهيم الخرق أو الفتنة أو الانحراف أو الجاهلية، هذه مصطلحات قيمية معيارية تحكم على الواقع لترفضه انطلاقا من نموذج. أنا أقترح من أجل التنظير السوسيولوجي للحالة الجنسية للمغرب مفهوم الانتقال الجنسي، والقصد منه وجود قطيعة بين معيارية جنسية دينية/قانونية  وبين سلوكات جنسية حداثية مدنية، مما يؤدي إلى تخلف الفقه والقانون عن تغير الواقع الجنسي. مفهوم الانتقال الجنسي يحيل إلى تاريخ الجنسانية التي مرت في نظري بثلاث مراحل، الأولى تميزت بتناسق بين المعيار والسلوك من حيث دينيتهما معا، والمرحلة الثانية تتميز بدينية المعيار وبحداثية الجنس ومدنيته، أما المرحلة الثالثة فالمعيار والسلوك معا حداثيان مدنيان. هذه المرحلة الثالثة هي مرحلة علمنة الجنس حيث ينتظم فيها الجنس بشكل مستقل عن الدينية والعلمنة فق معايير عقلانية. من بين تلك المعايير، ثلاثة أساسية: لكي تكون العلاقة الجنسية علاقة أخلاقية، ينبغي أن تكون بين راشدين، أن تكون مطلعة على أمور الجنس (الوقاية أساسا) وفيها قبول متبادل. إنها صفات العلاقة الجنسية الأخلاقية من وجهة نظر الحداثة، ولا يهم أن تكون زوجية. وعليه، يتبين أن العلاقة بين الراشد والطفل (ما دون الثامنة عشر)، فهي علاقة غير أخلاقية ولو كانت زوجية. إنها علاقة غير أخلاقية لأن فيها تعنيف فيزيقي أو رمزي. نفس الشيء بالنسبة للعمل الجنسي، فهو علاقة غير أخلاقية من المنظور الحداثي الماركسي لأن فيها تعنيف للمرأة واستغلال لحاجتها.

·         أنتم تجاوزتم المطالبة بعقلنة الجنس إلى دسترة الحريات الجنسية، هل يتحمل الدستور مطالب من هذا القبيل؟

ليس هناك تناقض، الدستور ينص على الحريات الفردية من بين الحريات الأساسية، من بين هاته الحرية الجنسية... والمقصود بالحرية الجنسية الحق في إقامة علاقة جنسية مطلعة متراضية بين راشدين.

·         لكن قد يكون من ضمن الحريات الجنسية ليس فقط حرية الجنس في إطار الزواج بل أشكال أخرى للممارسة الجنسية؟

إلى جانب الإسلام، يقر الدستور المغربي بحقوق الإنسان كمرجعية سامية، وعلينا أن نفعل هذه المرجعية الحقوقية الكونية الشمولية في حقل الجنس أيضا. إناألحريات الفردية حريات جنسية أيضا، وحريات دينية أيضا. إن الحق في إقامة علاقة جنسية مطلعة ومتراضية بين راشدين حق ينبغي دسترته بغض النظر عن الهوية الجنسية للطرفين وعن اتجاههما الجنسي. من بين حقوق الإنسان الحق في اختيار الشريك، في الاتجاه الغيري أو المثلي.

·         ارتباطا بقضايا المثلية أنتم تابعتم النقاش بين العلمانيين والإسلاميين حول استدعاء إلتون جون لمهرجان موازين كيف تقرؤون هذا الحدث؟

طبعا من الطبيعي أن نجد رفض المثلية الجنسية في كل مجتمع أبيسي سواء كانت هذه الأبيسية دينية أو غير دينية، ومن الطبيعي أن نجد فئات اجتماعية في المغرب ترفض المثلية شيء طبيعي ومفهوم. لكن في المغرب هناك فئات لا ترى مانعا في حضور إلتون جون. رجوعا إلى قدوم إلتون جون، فإنه سيزور المغرب لا بصفته جنسمثلي ولا للدعوة إلى المثلية الجنسية، سيحضر كفنان له محبون وعشاقه. أبعد من ذلك، في المغرب فئات غير مثلية لا ترى مانعا في إعطاء المثليين حقوقهم. وهذا موقف مقموع.

·         مقموع لأن هذا الأمر يعتبر ضمن السلوكات الشاذة؟

الشذوذ في التحليل النفسي معناه التقاء عضوين لا يمكن أن يؤدي التقاءهما إلى الإنجاب، إذن مرجعية الشذوذ هي الإنجاب، مرجعية  لا ترى في الجنس إلا وسيلة للإنجاب. كان هذا هو التصور الأبيسي بشكل عام... الحداثة الجنسية الآن تعني أن الجنس لم يبق وسيلة،  بل أصبح هدفا في حد ذاته. وبالتالي كل الطرق المؤدية للمتعة تصبح مشروعة ومتساوية. المجتمع الحداثي استغنى عن النمو الديمغرافي وأصبحت له قدرات تكنولوجية تعوض الطاقة البشرية، وبالتالي حرر الجنس من هم الإنجاب والتكاثر، موانع الحمل نفسها أصبحت جد فعالة... حينما نخلص الجنس من مرجعية الإنجاب ومعيارته، لا تبقى هناك سلوكات جنسية شاذة.

يشهد المغرب ارتفاعا في نسبة الطلاق والعزوف عن الزواج، كيف تقرأ هذا المؤشر؟

إن العزوف عن الزواج ليس ظاهرة اختيارية، إنها ظاهرة ترجع إلى العجز الاقتصادي بالأساس، والزواج في المغرب لا يزال يشكل النموذج الأعلى يسعى وراءه معظم الشباب. أما ارتفاع نسبة الطلاق، فلأن المرأة أصبحت تعي نفسها أكثر، الزواج والأسرة كانا مستقرين إلى حد ما على حساب المرأة التي كانت تتحمل عبء استمرار الأسرة على حساب سعادتها وصحتها، كانت المرأة ولا تزال ضحية نظام، ضحية نسق. الآن المرأة بدأت ترفض بعض أوجه الاستغلال الرجولي الأبيسي، وبالتالي كلما ارتفع وعي المرأة باستغلالها الزوجي كلما ارتفع رفضها للزوج وكلما ارتفعت نسبة الطلاق. وهذا وجه من أوجه التحديث الجنسي.

بين تراجع نسبة الزواج وارتفاع نسبة الطلاق تطورت ممارسات الدعارة، كيف يمكن معالجة هذه الظاهرة من الناحية السوسيولوجية؟

أرفض استعمال مفهوم الدعارة لأنه مفهوم أخلاقي فيه احتقار للمرأة وأقترح تعويضه بالعمل الجنسي. هناك ثلاث مقاربات لهذا العمل، المقاربة الأولى دينية، البغاء في نظرها انحراف ومرض، وهو شيء غير أخلاقي ينبغي محاربته باسم الدين. طبعا هذا الموقف أصبح اليوم غير واقعي بالنظر إلى أن البغاء لم يبق حالات استثنائية قليلة بل أصبح ظاهرة اجتماعية بنيانية لها دورها في الاقتصاد الوطني والدولي. وبالتالي الجواب الديني المحرم أصبح غير كافي وغير مقنع. المقاربة الثانية هي مقاربة ليبرالية تنظر إلى الجنس كبضاعة. هناك إنسان يعرض خدمات جنسية في سوق جنسي حر، وهناك زبون يطلب تلك الخدمات. العرض والطلب غير مجرمين في إطار سوق حرة. ما هو مجرم، هو وجود شبكات وقوادة منظمة تستغل عمل النساء والأطفال، وهو العاملون الأساسيون في السوق "الحرة".. المقاربة الثالثة مقاربة ماركسية لا تقول اسمها وترى أن السوق غير حرة وأن المرأة العاملة في الجنس لا تختار مهنتها بحرية. بالنسبة لهذا الطرح، العمل الجنسي استغلال يجب أن يحارب، خصوصا في أشكاله المنظمة السرية.

في المغرب، القانون الجنائي يجرم ويمدد التحريم الفقهي للبغاء، القانون المغربي يمنع استغلال الجنس لأهداف مادية وتجارية وهذا شيء إيجابي في حد ذاته. لكن كيف نجرم البغاء قانونا ونقول بسياحة يوظف فيها الجنس بشكل كثيف؟ هل السياحة الجنسية من السياسات العمومية التي لا  تقول اسمها؟ هل هي مشجعة عمليا رغم تجريمها؟ أميل شخصيا إلى هذه الأطروحة. من ناحية، أخرى كيف سنمنع امرأة عاطلة لها أطفال وليس لها مورد أن تبحث عن لقمة العيش في العمل الجنسي؟ بعض الفقهاء أنفسهم قالوا أنه حينما نكون أمام محظورين، ينبغي أن نختار أخف المحظورين ضررا. أمام محظور الموت من الجوع ومحظور البغاء، على المرأة أن تختار البغاء. هناك واقع اقتصادي يدفع الكثير من الشباب للبحث عن تجاوز البطالة بفضل العمل الجنسي، وهذا شيء يلتقي مع السياسات اللامهيكلة للدولة في ميدان الجنس.

·         كيف تنظر إلى دور المحطات الفضائية والإعلامية في التأثير على القيم الجنسية المغربية؟

بالطبع مارست المحطات الفضائية تأثيرا قويا، فالتربية الجنسية شبه منعدمة في المغرب، وبالتالي فإن مشاهدة القنوات الأجنبية ومشاهدة بعض الأفلام الإباحية ينظر إليها كمصدر تعلم جنسي من طرف الشباب. وهذا شيء وقفت عليه في كتابي "الشباب والسيدا والإسلام" سنة 2000. الشباب يصرح بأن تعلمه للجنس يتم بفضل مشاهدة الأفلام والقنوات الأجنبية. هناك فراغ وحاجة غير ملباة من طرف المربين وهذه الحاجة تشبع من طرف القنوات الفضائية. طبعا هذه القنوات تقدم بالإضافة إلى التقنيات الجنسية قيم متضمنة في العلاقة الجنسية وهي قيم سلبية سيئة جدا لا تخدم الصحة الجنسية للشباب. 

·         فيما يتعلق بالصحة الجنسية بدأت تتداول قضايا الانتقام الجنسي أثناء ممارسة الدعارة. ما هي أبعاد هذا الانتقام؟

هذه مسألة واضحة، العاملة الجنسية تصاب لأنها لم تحم نفسها وقبلت ممارسة الجنس بدون حماية فتصاب وتتهم الآخر بإصابتها، نعم هي ضحية، لكنها مسؤولة كذلك. بالإضافة إلى إصابتها، تعتبر العاملة الجنسية نفسها أنها لا أخلاقية، فكيف ستفكر في حماية الآخر؟ على العكس، ستفكر في الانتقام من الآخر. المصيبة إذا عمت هانت. كل هذا يحيلنا على مسؤولية الدولة في تحسيس المواطنين بضرورة الحفاظ على الصحة العامة. وهناأنتساءل: كيف يمكن أن نطلب من إنسان حماية جنسانيته وهو يعيش تلك الجنسانية  على أنها محرمة ومجرمة؟ لا يمكن أن نطلب من إنسان يسرق المتعة أن يحمي متعة مسروقة. إن تطبيع النشاط الجنسي شرط أساسي من أجل حمايته.

 

·         مرارا طرحت مطلب دسترة التعدد الديني هل النظام السياسي يتحمل ذلك؟

الدولة غير العلمانية التي تؤسس شرعيتها على الدين لا تقبل التعدد أو تقبله بشروط، الدولة التي تؤسس شرعيتها على دين معين إن اعترفت بالتعدد فإنها تعطي الأسبقية للدين المؤسس لشرعيتها. في المغرب، التعدد شيء حاصل في الواقع، لكن غير معترف به أو مصرح به. انطلاقا من أبحاثي، توجد في المغرب فئة من المغاربة يرفضون الدين كلية. من يتكلم عن هذه الفئة؟ عن حقها في الوجود العمومي العلني؟ الإنسان غير المتدين لا يمكن أن يصرح بلا تدينه في دولة لا تعترف باللامتدينين. ثم هناك مغاربة تنصروا أو تشيعوا... ويختفون خوفا... أين هي حقوقهم كمواطنين؟ إذن التعدد الديني واقع قائم، ما ينقصنا هو التعددية الدينية، أي اعتراف النظام بوجود التعدد والحفاظ على حقوق كل المجموعات الدينية واللادينية وعدم تأسيس الشرعية السياسية على شرعية دينية معينة. حينما يكون النظام واثق من أنه نظام ديمقراطي يسوي بين كل الفئات، فإنه لا يخاف التعدد... الخوف من التعدد الديني يأتي من عدم ديمقراطية النظام بالأساس وتأسيس شرعيته الدينية على الدين الواحد والمذهب الواحد. ما الذي يمنع من أن يتحول المغربي إلى شيعي أو إلى حنفي؟ مثلا القانون المغربي يحرم الإجهاض استنادا على المذهب المالكي. ويعتقد رجل الشارع أن هناك إجماع على تحريمه قبل الأشهر الأربعة الأولى. ينبغي أن نقول للمغاربة أن المذهب الحنفي، وهو مذهب سني، يقول بحلية الإجهاض في الشهور الأربعة الأولى. من يمنع المغربي أن يكون حنفيا في هذه المسألة؟ الخروج عن المذهب المالكي لا يعني أبدا الخروج عن الإسلام.

·         لكن هناك من يقول أن الوحدة المذهبية هي جزء من الاستقرار؟

كيف سيشعر المغربي المتشيع أو النصراني أو غير المتدين بالأمن الروحي وهو مضطر لإخفاء معتقداته؟ كيف سيشعر بالأمن الروحي وحقوقه كمواطن غير محترمة؟ الاستقرار يقوم على احترام المواطنة، على شعور كل مغربي أنه مغربي بغض النظر عن لونه وجنسه وعرقه ودينه. هذه أربع عناصر ينبغي ألا تخلق تمييزات. لنأخذ مثال امرأة أمازيغية سوداء مثلية غير متدينة (أو شيعية)؟ امرأة تجمع كل الصفات المحتقرة اجتماعيا. دولة القانون عليها أن تحترم هذه المواطنة وأن تضمن لها كافة حقوقها وأن تصون كرامتها... الاستقرار الحقيقي يقوم على التسامح، على قبول الآخر، على التعايش رغم الاختلافات. أما الاستقرار الذي يقوم على إكراه بالدين، فإنه استقرار سطحي هش، ومصطنع. لا خوف على النظام السياسي من التعدد الديني إذا كان النظام ديمقراطيا فعلا يحترم المساواة بين كافة المواطنين، دون تمييز بينهم.

 

·         لكن حتى في الدول العلمانية التي تقوم على المواطنة كفرنسا هناك صراع مع التعدد، ففرنسا تقنن كل أشكال التدين؟

هذه ملاحظة مهمة لكن الرد عليها ليس هو العودة إلى الدين بل الحل يكمن في المزيد من العلمنة والحداثة وفي تطبيقهما بشكل جيد. العلمانية في فرنسا تخان وتخرق حينما يمنع الحجاب، حينما يريد البعض في فرنسا تأسيس الهوية الوطنية على أساس العرق أو الدين، فهذا تنكر للعلمانية، أي لحياد الدولة. بفضل العلمانية، يمكن للإسلام أن يعبر عن وجوده في الكثير من الدول غير الإسلامية. إن الدفاع عن العلمانية دفاع عن إطار يمكن من تعايش الجميع في إطار المساواة.

 

     

 

     

 



[1]     نشر هذا الحوار بجريدة "أخبار اليوم"، عدد 155، 5-6 يونيو 2010

Partager cet article

Repost 0

commentaires

أمينة زوجي 27/06/2010 15:57


قد يكون هذا التحليل المقدم من طرف الاستاذ القدير عبد الصمد ديالمي لموقف المجتمع المغربي من الدين تحليلا منطقيا وواقعيا وبعيدا كل بعبد عن النفاق الاجتماعي الذي يروم دائما الظهور أمام الاخرين كمجتمع
مثالي وسوي، في الواقع اشكالية الجنس تخلق عدة تساؤلات لكن هذه التساؤلات هي مقموعة، وفي نظري ما نحتاجه حاليا هو التدرب على تعلم النقاش الجاد في جميع المجالات وخصوصا المجالات الحساسة والتي يعد تجاهلها
نوع من التعتيم والقهقرة الى الخلف,
نحن بحاجة الى المزيد من الجرأة والابتعاد عن حقول لغوية ودلالية تحيل على الخجل والعيب والحشومية، ومقاومة ما هو موجود ففيما يتعلق بموضوع العمل الجنسي فنحن في التمثل الشعبي ننظر اليه كعمل محقر ونناشد
السلطات من مقاومة هذه الظاهرة ومعاقبة ممارسيها لكننا نتجاهل أن هذه الظاهرة موجودة نظرا لوجود الطلب عليها ونظرا لتلبيتها لحاجة معينة في المجتمع، فنحن كأفراد لا يحق لنا الاشارة بأصبع الاتهام
لممسارسيها كأشخاص لا أخلاقيين بل هم أشخاص محتاجين والدين الاسلامي يقول بأن الضرورات تبيح المحضورات، فالمحضور هنا هو العمل الجنسي والضروري هو العيش ومواجهة الجوع والتشرد، هذا التحليل ليس محاولة
لتبرير وتشجيع هذه الممارسات بل هو محاولة لتفكيك مكونات الظاهرة، التي لا تحتاج الى مقاومة لان هذا مستحيل بل تحتاج الى هيكلة وتنظيم ومعرفة الاسباب وتحسين الوضعيات الاقتصادية والفكرية وأليات الحماية


Dialmy 11/05/2011 22:17



شكرا على هذا التعليق، فأنا أشاطره تماما