Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
17 septembre 2011 6 17 /09 /septembre /2011 22:45

 

Du 9 au 11 décembre 2007, le Centre d’Etudes de l’Unité Arabe (Markaz Dirassat al Wahda al Arabiya) et l’Institut Suédois à Alexandrie ont organisé à Alexandrie un colloque sur « Le dialogue nationalo-islamique ».

J’ai participé à ce colloque par une communication intitulée « La question de la femme, l’antinomie de la raison islamique ». La moitié de cette communication de 41 pages a été consacrée au voile. Les actes du colloque ont été publiés à Beyrouth en 2008.

En tant que sociologue de la religion, j’ai identifié 6 antinomies qui définissent le voile en Islam. Le texte qui suit expose la quatrième antinomie : la thèse féministe considère le voile comme le symbole de la chosification de la femme, l’anithèse islamiste estime qu’il est au contraire l’instrument de sa libération.

 

إنه التضاد الذي يرى في الحجاب أداة لتشيئ المرأة وإقصاءها من جهة، وأداة لتحريرها من التشيئ ولإدماجها من جهة أخرى. إنه التضاد بين الحركتين النسائية والإسلاموية.

يرى الاتجاه الإسلاموي أن ارتداء الحجاب عودة اختيارية إلى الإسلام (وفي هذا قطيعة مع الإسلام الموروث والمفروض)، وإلى الإسلام الصحيح الذي يحرر المرأة من التبعية إلى سلطة أبيسية عمياء. فالحجاب يرمز في نظر الإسلامويين إلي الحق في استهلاك المجال العمومي بحرية دون التعرض إلى المعكاسة والتحرش، أي إلى مخالطة الرجال دون خشية الفتنة. "إن الحجاب يحمي المرأة حين تنتقل من مكان إلى آخر. فهو يحمي جمالها لأن مفاتنها من حق زوجها فقط"[1]  . وهو أيضا يساعد المرأة على عدم الخضوع إلى الرجل بشكل أعمى، أي على رفض الممارسات الثقافية التقليدية التي كانت تتم باسم الإسلام. وبالتالي، يغدو الحجاب تعبيرا عن نسائية إسلامية لها مشروعية، خلافا للنسائية الغربية العلمانية. فنساء حزب الرفاه التركي مثلا لا يرفضن النموذج الكمالي في تحرير المرأة، وإنما أيضا النموذج الإسلامي التقليدي الذي شرعن السيطرة الذكورية[2]. إنها نسائية اختلافية، متوافقة والهوية الإسلامية الثابتة، نسائية تبين عدم تطبيقية النموذج الغربي على المرأة المسلمة"[3]  . من أهداف المرأة المسلمة الجديدة، القطع مع الأمية وولوج الجامعة ثم إخضاع المعرفة العلمية إلى الأخلاق الإسلامية بفضل وضع الحجاب. وهو حجاب يمكن المرأة في المشاركة الكلية دون أن تدرك كجسد، أي دون أن توظف إغرائيتها في العلاقات العمومية. في هذا الصدد، صرحت إحدى المبحوثات المصريات: "حررني الحجاب من عدة إكراهات... تحررت من الاهتمام الذي كنت أوليه إلى نفسي، إلى ساقي، إلى شعَري... وهذا يجعلني أكثر استعدادا في تقبل الآخرين وفي التعاطي إلى عملي"[4]  . بفضل الحجاب، يتم التحرر من الموضات الغربية المتقلبة التي توظف جسد المرأة وتستغله تجاريا. كل ذلك يجبر المرأة على فرض نفسها كفرد متعلم، فاضل وملتزم ببناء المجتمع الإسلامي، وليس كجمال فاتن.

بالنسبة للنسائيين، لا مراء في أن الحجاب ينبني على تصور قدحي للمرأة تتضمنه مقولتا العورة والفتنة. فالعورة لغة هو "الشيء الذي تجب حمايته لأن عدم حمايته تستتبع وقوع الضرر... فهي كلّ مكمن للسّتر". لذا تشكل الأعضاء التناسلية عند الإنسان العورة الأساسية، فهي من نقاط ضعفه "إذ يساء بانكشافها ويعاب". وبالنسبة للمرأة، أكد ابن القيم الجوزية أن "العورة عورتان: عورة في الصلاة، وعورة في النظر، فالحرة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين، وليس لها أن تخرج في الأسواق ومجامع الناس كذلك". وبالتالي فإن الفقهاء، عندما يقولون أن "كل المرأة عورة إلا وجهها وكفيها"، إنما قصدوا عورتها في الصلاة، لا عورتها في النظر. بتعبير آخر، إن ما يجوز كشفه في الصلاة بالنسبة للمرأة هو الوجه بالإجماع، واليدين عند جمهور الفقهاء، والقدمين عند أبي حنيفة. أما خارج الصلاة، فجميع جسدها عورة لابد من ستره لقول الرسول (ص) "المرأة عورة".

انطلاقا من هذا المنظور الحرفي، يمكن اعتبار المرأة بكاملها مجرد عضو جنسي تناسلي مثير. وبالتالي يخلق تواجد المرأة السافرة والمتبرجة بين الرجال فتنة، وهو ما جاء حسب البعض في حديث الرسول (ص):      ‏ ‏"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء".‏ إن هذا الحديث يمدد الآية "زين للناس حب الشهوات من النساء..."، وهي الآية التي تجعل النساء في قمة الشهوات، متقدمة على الأنواع الأخرى من الشهوات والفتن. ويعني ذلك أنهن أصل الفتنة: "النساء شر كلهن وأشر ما فيهن عدم الاستغناء عنهن". وقد أخرج مسلم الحديث القائل: "واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء".‏ وذهب بعض الفقهاء إلى وجوب التغطية حتى على الأَمَة، إذا صارت فاتنة. كل هذه "الأدلة" تفضي إلى استخلاص أفضلية بقاء المرأة في البيت لأن الخروج لوحده يستفز "السفهاء" (خصوصا "حينما تكشف المرأة عن وجهها").      

إن القراءة النسائية لمفهومي العورة والفتنة تبين كيف يتحول الحجاب إلى أداة للحد من حرية المرأة وكرامتها، ولإخضاعها ومراقبة جنسانيتها. فهو وسيلة لاحتلال الجسد النسوي، ولتحييد سلطته الإغرائية والحد من مفعولها في المجال العمومي. طبعا، لا يتم الاعتراف بحق المرأة في استغلال الجمال كرأسمال خاص بها في العلاقات الاجتماعية خارج مؤسسة الزواج (أي دون رقابة الرجال)، وإنما يتم قلب المعادلة في المنطق الأبيسي حين يقال أن المرأة السافرة والمتبرجة "موضوع نظر" شهواني وفريسة سهلة، وأن الحجاب يحميها من "السفهاء". وهو في الوقت ذاته التصور الذي لا يرى في الرجل المسلم سوى ذكرا في حالة انتصاب دائم، يترقب النساء ويتحين الفرصة للانقضاض عليهن إن كن غير مستترات. فالحجاب لا يزدري المرأة فحسب، بل يحقر الرجل أيضا لأنه لا يعترف له بالقدرة على التحكم في شهواته.

 ما يؤكد النقد النسائي ما ذهب إليه أبو الحسن الحافظ (وهو أحد رجال الدين البارزين من ولاية ترينجانو في ماليزيا) الذي اعتبر أن الحجاب وحده لا يكفي وأن على المرأة المسلمة أن تضع "حزام العفة" كوسيلة للوقاية من عمليات الاغتصاب[5]. أما "الطالبان" في أفغانستان، فإنهم يرون أن "المرأة جوهرة المنزل، والجوهرة يتم إخفاءها عن نظر الحساد، بل ويتم إقبارها إذا اقتضى الأمر ذلك. محرم عليها أن تتكلم أو تضحك بصوت مرتفع، محرم عليها أن تركب الدراجة، محرم عليها أن تظهر كعبيها، محرم عليها أن تضع طلاء على وجهها، محرم عليها أن تلبس حذاء ذا كعب عال يفتن الرجال. عدا أقاربها المقربين، محرم عليها أن تتحدث إلى الرجال، محرم عليها أن تمشى في الشارع دون محرم. محرم عليها أن تذهب إلى المدرسة بعد سن الثامنة. محرم عليها أن تشتغل، باستثناء بعض الطبيبات والممرضات المكونات فيما قبل"[6]. كل هذه الإجراءات التي اتخذت باسم تطبيق حرفي للشريعة تختزل وجود المرأة وكينونتها في وظيفتها الإنجابية.

 



[1] Interview d'Abbassi Madani dans Le Monde du 8 Août 1989.

[2]            -Nilüfer Göle, Musulmanes et modernes. Voile et civilisation en Turquie, Paris, La Découverte, 1993, 161 p.

- Marie-Gabrielle CAJOLY, «Militantisme islamiste et féminin à Istanbul: des femmes en quête d'une troisième voie», in Cemoti, n° 25 - Les Ouïgours au vingtième siècle, [En ligne], mis en ligne le 6 décembre 2003. URL : http://cemoti.revues.org/document62.html. Consulté le 6 octobre 2007.

 

 

[3]  جريدة الراية، 16 أبريل 1996، ص. 15.

[4] H. Taarji : Les Voilées de l'Islam, op.cit, pp. 49-50.

[5]  انظر صحيفة "ستار ديلي" الماليزية ليوم 16 فبراير 2007.

[6] Farhed Khosrokhawar, les femmes afghanes ont payé le prix fort du chaos. Dossier, Le Monde , L’islam et les femmes. Le 02 mars 2002

 

Partager cet article

Repost 0

commentaires