Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
22 mai 2015 5 22 /05 /mai /2015 12:23

Le communiqué du cabinet royal (relatif à l’avortement) inaugure la mise en œuvre de la nécessité de libérer la société marocaine du dogmatisme malékite en la matière. Désormais, l’avortement sera justifié en raison de quelques « excuses » au sens juridique du terme (أعذار). C’est l’acquis le plus important du communiqué. Cet acquis est à développer car il signifie le droit au raisonnement, c’est dire le droit à un acte (exclusivement) humain qui ne peut et ne doit jamais être clos.

L’acquis en question signifie également le devoir de raisonnement. Dans ce sens, éviter les complications et les décès maternels dus à l'avortement clandestin, éviter l’augmentation du nombre des mères célibataires, du nombre des enfants tués à la naissance, abandonnés, ou exposés à devenir des enfants de rue et des délinquants, voilà une « excuse» de poids pour légaliser l’avortement. Le coût socio-économique des complications et des décès, celui des mères célibataires et des enfants nés hors mariage sont exorbitants tant pour les familles, la société civile et l’Etat.

Pour éviter ce coût, en cas de non-abstinence sexuelle, en cas de non contraception, en cas d’échec de la contraception, l’avortement sans risque doit rester le dernier recours à la portée de toute femme qui ne désire pas rester enceinte.

C’est en prenant en considération cette «excuse» raisonnable et rationnelle que l’on peut satisfaire la demande féminine (stressée et sincère) et la demande féministe (démocratique) de respecter le droit reproductif humain des femmes à l’avortement. C’est l’observance de ce droit qui transforme la maternité en choix libre et responsable. La maternité ne doit jamais être une fatalité ou un accident biologique.

Quant à la demande maléko-intégriste de pénaliser l’avortement, elle renvoie à l’hypocrisie social-institutionnelle, au faire semblant, à la mascarade du « musulman correct », de surface. En termes plus clairs, cette demande signifie condamner l’avortement dans la loi et le discours, mais y recourir en cas de besoin pour échapper à la stigmatisation.

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
22 mai 2015 5 22 /05 /mai /2015 12:18

Le communiqué du palais royal du vendredi 17 mai 2015 appelle à légaliser l’avortement dans les cas suivants : en cas de grossesse dangereuse pour la santé ou la vie de la femme enceinte, en cas de grossesse suite à un viol, en cas de grossesse suite à un inceste, en cas de malformation/ maladie génétique du fœtus.

En appelant à légaliser l’avortement dans ces cas, le Roi appelle en fait à libérer le code pénal de la doctrine malékite. En effet, cette doctrine interdit de manière catégorique toute interruption volontaire de la grossesse dès la conception. Autoriser l’avortement dans les cas cités, c’est adopter l’opinion de la doctrine hanafite. C’est celle-ci qui autorise l’interruption volontaire de la grossesse en présence d’une « raison » qui empêche de maintenir la grossesse.

J'ai écrit et publié cela en 2010. Et je n’ai pas cessé de le dire depuis le commencement du débat national sur l’avortement.

Légaliser l’avortement dans certains cas, c’est certes un premier pas, petit pour certains parce qu’il ne répond pas à toute la demande sociale en matière d’avortement.

Pour moi, pour le moment, ce premier pas est un pas de géant eu égard à l’enracinement de la doctrine malékite dans la mentalité marocaine. Les Marocains, par la faute du malékisme, croient jusqu’à présent que l’avortement est prohibé de manière catégorique par l’islam. Ce faisant, le Roi libère les Marocains du malékisme en matière d’avortement et leur apprend que l’Islam est plus grand que le malékisme.

Merci Majesté.

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
22 mai 2015 5 22 /05 /mai /2015 11:59

بداية ما هو موقفكم من الإجهاض؟

موقفي يعتمد المرجعية الإسلامية والمرجعية الكونية في آن واحد. اعتمادا على المرجعية الأولى، أقول أن الإجهاض موضوع اجتهاد بالنظر إلى اختلاف الفقهاء حول جوازه، وأيضا بالنظر إلى غياب أساس شرعي قطعي لتحريمه، وهو ما يترك المجال مفتوحا أمام الاجتهاد. أما مرجعيتي الحقوقية الإنسية، فتسمح لي بالدفاع عن الصحة الجنسية والإنجابية باعتبارها حقا من حقوق الإنسان، وهي تعطي المرأة الحق في الاختيار بين الحمل وغير الحمل، والاختيار في الاستمرار في الحمل أو في إيقافه، بالنظر إلى أن المرأة سيدة جسدها وتعرف مصلحتها أكثر من غيرها. وبالتالي ليس هناك تعارض بين المرجعيتين، حيث أن الأولى منفتحة وتدعونا إلى الاجتهاد الذي سيوصلنا من دون شك إلى تبني المرجعية الكونية الحقوقية.

كيف يمكنك القول أن الإجهاض لا يستند على أساس شرعي؟

ليست هناك آية قرآنية تتحدث عن الإجهاض لتؤكد تحريمه. فمصطلح الإسقاط/ الإجهاض غير مذكور في القرآن. كل ما هو موجود، حديث يجيز الإسقاط في الأربعين يوما الأولي أو في المائة وعشرين يوما الأولى من الحمل ، ويحرمه بعد ذلك. والإجماع حاصل على تحريمه بعد المائة وعشرين يوما، أي بعد نفخ الروح في الجنين (حسب الطرح الفقهي).

هناك من سيرد ويقول أن الإسقاط حرام لأنه يتعلق بقتل روح تولدت وتشكلت في رحم الأم والمرأة؟

هذا موقف علماء المالكية لوحدهم. المالكية لوحدها متشددة في هذا الموضوع. أما المذاهب الأخرى، فلا تقول بتحريم الإجهاض فور وقوع الحمل، بل تقول أن الإجهاض مباح في حالات معينة قبل نفخ الروح في الجنين. وقد بينت ذلك في مقالتي "في مكافحة الإجهاض السري بالمغرب" الصادرة سنة 2010 بمجلة الأوان. القول المشهور في المذهب المالكي وحده يحرم الإجهاض منذ الحمل، وفي المالكية قول "شاذ" يبيح الإجهاض في الأربعين الأولى. أما المذاهب الأخرى من شافعية وحنبلية وحنفية فتجيز الإجهاض، حيث تجيزه الشافعية والحنبلية في الأربعين الأولي من الحمل، أي قبل مرحلة التخلق، فيما يجيز المذهب الحنفي الإجهاض إلى حدود نهاية الشهر الرابع، اعتقادا منه أن نفخ الروح لا يتم إلا في نهاية ذلك الشهر.

هل هناك إمكانية للتوفيق بين وجهة النظر الكونية والمقاربة الدينية بالنظر إلى أننا نتبنى المذهب المالكي؟

يجب أن نعي أولا بأن الخروج عن المذهب المالكي ليس خروجا عن السنة، وأن الخروج عن المذهب المالكي ليس خروجا عن الإسلام، وهذا هو الأهم. فالمالكية مذهب فقهي تبنته الدولة المرينية في القرن الرابع عشر ميلادي، بمعنى أن المغاربة أصبحوا مالكيين منذ ستة قرون فقط. دون الخروج عن المذهب المالكي كلية، يمكن إما أن نتبنى القول غير المشهور منه أو أن لا نعمل به فيما يتعلق بالإجهاض أو أن نجعله يتساكن مع المذهب الحنفي. كان التوليف بين المذاهب يسمى تلفيقا من طرف الفقهاء المتمذهبين، وعلينا اليوم أن نسميه تحررا مذهبيا كما فعلت في دراستي "في الاتصال بين الشريعة الإسلامية والشريعة الدولية في عدم التمييز ضد المرأة" (مجلة مقدمات، 2002). في هذه الدراسة، ناديت بضرورة تحرر الفقهاء من تمذهباتهم المختلفة وجعلت من التحرر المذهبي "قاعدة جديدة لاجتهاد جديد في مجتمع جديد". خير مثال على ذلك الاجتهاد الذي قاد إلى وضع بعض فصول مدونة الأسرة والذي اعتمد المذهب الحنفي، مثلا في الفصل الذي يعطي الفتاة الحق في العقد على نفسها، أي في التزوج دون ولي. هنا، يمكن الاستفادة والاستدلال بالنظام التونسي، حيث أن 85 في المائة من التونسين مالكيون والمتبقين حنفيون، ومع ذلك شرعنت تونس الإجهاض في الاثني عشر أسبوع الأولى سنة 1973 عملا بالمذهب الحنفي لأنه المذهب الفقهي الأقرب إلى العقل، إلى الحداثة وإلى المرجعية الكونية. طبعا، هذا موقف توخى مصلحة المرأة التونسية، والمصلحة العامة في تونس. كما يمكن الاجتهاد من داخل المذهب المالكي نفسه وتكسير الحدود/القيود التقليدية التي فرضها على نفسه في الماضي، والتي تمنعه اليوم من مسايرة التغير الاجتماعي والتكيف مع الطلب الاجتماعي لتقنين الإجهاض. ينبغي أن نعي أن إجازة الإجهاض أو تحريمه مسألة لا تمس لا إسلام الدولة ولا عقيدة الفرد. فإباحة الإجهاض ليست خروجا عن الدين أو منكرا أو قتلا لنفس/طفل، فالمواثيق والمعاهدات الدولية لا تستعمل كلمة طفل إلا بعد الولادة. حقوق الطفل تبدأ مع الولادة وليس قبلها.

وهل يمكن التوليف بين الاجتهاد الديني والواقع الذي يعيش إكراهات صارخة في مجال الإجهاض، حيث أرقام الإجهاض السري تخيف في هذا المجال؟

الطريق الوحيد لإيجاد هذه التوليفة هي طريق الاجتهاد.

في أي مسار؟

في سياق إجازة الإجهاض في بعض الحالات، في الظرف الراهن..

لأن هناك من سيعتبره وسيلة للفساد الأخلاقي.

طبعا المحافظون الأبيسيون سيقولون أن تخليص العازب من حملها بشكل قانوني تغطية على ممارساتها الجنسية قبل الزوجية وتشجيع لها ولغيرها على تلك الممارسات. هنا يتبين أن تحريم الإجهاض يستهدف مراقبة جسد المرأة والتسلط عليه من أجل حماية الأمن السلالي، وهو المفهوم النظري الذي بنيت لفهم علة تحريم العلاقات الجنسية قبل الزواج. اليوم، الأمن السلالي يجب أن يحمى بفضل وسائل منع الحمل، وبالتحليل الجيني، وبالإجهاض في آخر المطاف. لنأخذ حالة الفتاة العازب التي مارست الجنس قبل الزواج فحملت لأنها لم تأخذ الاحتياطات اللازمة لسبب ما، فهل يجب أن نجبرها على الاحتفاظ بحملها، علما أننا نعرف مسبقا أنها ستصبح موضوع سخط اجتماعي، بل موضوع قتل بدعوى الدفاع عن العرض، وقد تصبح معرضة للتشرد والبغاء. كما سيُوصف طفلها بالنعت القدحي المعروف "ولد الحرام". أين هو حقها في الصحة الاجتماعية؟ أين هو حقها في الصحة النفسية؟ هناك ضرورة اجتماعية واقتصادية، بل وإنسانية، تفرض علينا في الوقت الراهن تمكين العازب الحامل من إيقاف إرادي لحمل غير مقصود وغير مرغوب فيه، ومن إجهاض آمن، وتجنيب المجتمع الكلفة الاقتصادية والاجتماعية لهذا الحمل اللإرادي. فالأمومة اختيار وليست حتمية بيولوجية.

أما الجنس قبل الزواج فهذا أمر واقع، والواقع لا يرتفع. التحدي الحقيقي الذي يواجهنا اليوم هو حماية الجنس قبل الزوجي من خطري الحمل والأمراض. اليوم لا يمكن أن نطالب العزاب بالإمساك عن الجنس، فهو قول غير واقعي، كما لا يمكن أن نطالبهم بالزواج المبكر، فهو أيضا أمر غير واقعي وغير سليم، ولذلك منع قانونيا. يكمن الحل في حماية الجنس قبل الزواج، وذلك عن طريق تمكين الفتاة العازب من تربية جنسية علمية، ومن وسائل منع الحمل، على أن نمنح العازب الحامل حق الإجهاض الآمن في حال فشل منع الحمل. أما الحق في الإجهاض في حالات الاغتصاب والمحارم والتشوهات الخلقية، فحق لا غبار عليه ولا جدال فيه، ولا قول فيه للفقيه اليوم.

إذن ما هي نقط التوتر بين توليف الدين بالواقع؟

المقاربة الدينية في موضوع الإجهاض ليست واحدة وموحدة، وكما قلت في المناظرة الوطنية حول الإجهاض السري، فإن الإجماع حول تحريم الإجهاض يهم فقط الإجهاض الذي يتم بعد مرور أربعة أشهر على الحمل. فالذي يحرمه منذ وقوع الحمل فقيه متمذهب بالمالكية.

بمعنى؟

بمعنى أنه يكذب على الناس حين يدعي أن الإسلام حرم الإجهاض قطعا منذ وقوع الحمل. يجوز للفقيه المالكي أن يختزل الإسلام في مذهبه فذلك تجني على الإسلام. الفقيه المالكي المتمذهب يتحول إلى عالم دين حين يقول للناس أن الإسلام ليس له موقف موحد من الإجهاض، وحين يؤكد لهم وجود مواقف مذهبية مختلفة حوله، وحين يشرح للناس أن بعض المذاهب الإسلامية تبيح الإجهاض في حالات معينة أو في حدود زمنية معينة. هذه هي الرسائل التي يجب أن يوصلها العالم الحقيقي للناس فيؤكد للناس أن جواز الإجهاض معمول به باسم الإسلام في دول إسلامية أخرى، وأن المغرب متخلف في هذا الشأن. الخطر أن نقول للناس وبصفة مختصرة وقطعية أن الإجهاض حرام، فهذا إغلاق لباب الاجتهاد في موضوع خلافي، وحرمان الناس من حق أقره الإسلام وأقرته حقوق الإنسان معا. لا بد إذن من الاجتهاد للتوصل إلى موقف يناسب مغرب القرن الواحد والعشرين، ويحمي مصلحة المرأة المغربية والأسرة المغربية، بل ومصلحة المجتمع المغربي بأسره في التنمية البشرية. لا بد من اجتهاد يفضي إلى إجابة تناسب الواقع المغربي، فلا يجب تجميد النص من خلال تأويل مجمد له.

طيب، ما تفسيركم لظاهرة الإجهاض السري في المغرب؟

هناك عدة أسباب تشرح تنامي هذه الظاهرة المخيفة، منها تنامي ظاهرة الحمل غير المرغوب فيه نتيجة لضعف التربية الجنسية، أي لضعف المعرفة الجنسية ولضعف معرفة واستعمال وسائل منع الحمل. ومادام الإجهاض فعلا مجرما (إلا في حالة الخوف على صحة أو حياة الأم)، فإنه يتحول بشكل آلي إلى ظاهرة سرية لأن الناس في حاجة إليه أكثر فأكثر، وسريته تجعل منه ظاهرة خطيرة على صحة الأم. فالإجهاض السري غير آمن، ولا يمارس بالضرورة من طرف ممهنيين، وحتى إذا مورس من طرف مهنيين، فإنه يتم في عيادات لا تتوفر على كل الإمكانيات اللوجيستيكية الضرورية. معنى ذلك ـأن القضاء على الإجهاض السري يمر عبر تقنين الإجهاض وعبر تنظيمه وممارسته بفضل الدواء، دون جراحة. ويمر أيضا عبر الوقاية عبر الاستعمال السليم لوسائل منع الحمل. ويمر بالأساس عبر الاعتراف بالحق في الجنس. فالجنس الشرعي، سواء أكان زوجيا أو غير زوجي، هو الوحيد الذي يمكن أن يحمي نفسه بنجاعة من الحمل غير المرغوب فيه ومن الإجهاض، لأنه جنس حر ومسؤول.

وما هو رأيكم للبلاغ الملكي الذي صدر عقب استقبال الملك محمد السادس لوزيري العدل والشؤون الإسلامية؟

بلاغ جميل وقوي وشجاع، ويعيدني (في إطار المقارنة بين ملكين) إلى نازلة ملك بلجيكا "بودوان" التي حكيتها أثناء المناظرة حول الإجهاض السري. رفض بدوان التوقيع على قانون الإجهاض الذي صوت عليه البرلمان البلجيكي سنة 1990، وذلك بدعوى تعارض القانون مع عقيدة الملك، المسيحية الكاتوليكية المحرمة للإجهاض. لذلك اضطر الملك للاستقالة لمدة يومين إلى حين أن وقع الوزير الأول على القانون، ثم عاد الملك إلى عرشه يمارس مهامه الملكية بشكل عادي.

في بلاغ الديوان الملكي المغربي لمساء أمس، رسالة جوهرية ومهمة للغاية تنادي بحل قضية الإجهاض عبر الاجتهاد. وهذا معناه أن لا وجود لموقف إسلامي حاسم يحرم الإجهاض قطعا قبل انتهاء الشهر الرابع من الحمل، وأنه لا بد من أخذ الحاجيات الحالية بعين الاعتبار. هذا يعني أن الملك، بصفته أمير المؤمنين، يأمر بالاجتهاد، ضدا على أولئك الذين أقفلوا باب الاجتهاد في موضوع الاجهاض نظرا لتمذهبهم ولتقليدانيتهم. فالملك هنا حازم ضد أولئك الذين يقولون أن الإجهاض حرام بغض النظر عن مدة الحمل وعن الأعذار.

ويتضمن البلاغ أيضا رسالة استراتيجية تبين أن أمير المؤمنين ملك المغرب لم يتفوق فحسب على ملك بلجيكا، بل هو في طور التفوق الحضاري على الفاتيكان نفسه. فقرار أمير المؤمنين بفتح باب الاجتهاد يعني أنه يشجع على السير نحو تقنين الإجهاض والاعتراف بضرورته في حالات معينة، وفي ذلك تجاوز لجمود المسيحية في الموضوع. إنها رسالة تكتب تفوق الإسلام على المسيحية، في مجال يتعلق بالموجة الثالثة من حقوق الإنسان، وهي موجة الحقوق الجنسية والإنجابية. إنه ربح مزودج للملك، ربح في الدين وبالدين، وربح في مجال حقوق الإنسان، الكل لفائدة مغرب حداثي.

[1] نص الحوار الذي أجراه معي يوسف بجاجة لجريدة "الأيام"، عدد 657، 19 مارس 2015.

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
22 mai 2015 5 22 /05 /mai /2015 11:55

Empêcher les femmes, quel que soit leur statut matrimonial de jouir de leur droit reproductif à l’interruption volontaire de grossesse, c’est exprimer une volonté patriarcale de contrôler leur corps et leur sexualité.

C’est plus précisément une manière d’avoir la grossesse comme preuve de « fornication/zina », de « débauche/fassad » des femmes non mariées, et c’est là une violation de leur droit humain à la sexualité. Aujourd’hui, on ne peut plus leur imposer l’abstinence sexuelle comme contraceptif. Par conséquent, l’article 490 du code pénal est un article anticonstitutionnel car il ne respecte pas le primat des droits humains sexuels et des conventions internationales. C’est donc là un article à abroger.

Quant aux crimes sexuels (viols et incestes, contre les mineurs notamment), de plus en plus en plus nombreux, ils expriment des prédispositions psychopathologiques individuelles qui trouvent un terrain plus fertile dans une société marocaine sexuellement frustrée à cause de l’article 490. C’est donc là un article à abroger.

Abroger l’article 490 signifie supprimer un délit, et supprimer ce délit (sexuel) est une manière de prévenir les crimes sexuels. Légaliser la sexualité des non mariés est un moyen de prévenir les grossesses involontaires, les avortements clandestins à risque, les viols et les incestes.

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
22 mai 2015 5 22 /05 /mai /2015 11:49

Les concepteurs et défenseurs de l’avant projet du code pénal n’interdisent pas de dé-jeûner chez soi pendant le Ramadan, mais interdisent d’avoir chez soi des rapports sexuels entre personnes non mariées. Dans le premier cas, on respecte l’espace privé comme espace inviolable, dans le deuxième cas, l’espace privé n’est pas inviolable. Pourtant dans les deux cas, il y a transgression de deux interdits islamiques selon la lecture littérale dominante de l’islam. On doit alors se demander si l’islamité de l’Etat se manifeste dans le respect de l’espace privé ou dans le non-respect de l’espace privé. Pourquoi la non inquisition dans un cas et l’inquisition dans l’autre ? Au nom de quelle logique l’avant-projet défend-il ce paradoxe ? Pourquoi ne pas laisser l’officiel jeûneur sexuel (le non marié) dé-jeûner tranquillement en privé lui aussi ?

En fait, pour ces concepteurs-défenseurs, l’islamité de l’Etat consiste à demander au dé-jeûneur ramadanien de faire semblant de jeûner dans l’espace public. Ce faisant, il est et sera considéré par l’islamité de l’Etat comme un «musulman correct». Il en est de même des rapports sexuels entre non mariés. Le Marocain musulman non marié doit également faire semblant, en public, de jeûner sexuellement. Tant qu’il n’a pas le permis marital d’avoir une activité sexuelle, il est censé être un jeûneur sexuel. Et tant qu’il n’est pas pris dans les rets de la répression sexuelle, il est et sera, pour l’islamité de l’Etat, un « musulman correct ». En un mot, l’islamité de l’Etat se réduit ici à l’imposition de certaines lois appelées à être violées au quotidien.

Par conséquent, l’ordre public défini en tant qu’ordre religieux est constitué d’un faux consensus, d’apparences trompeuses. En d’autres termes, l’islamité de l’Etat est présentée comme appel à l’hypocrisie, celle-ci est instituée comme une condition du vivre-ensemble. Faire semblant de jeûner, alimentairement pendant le ramadan, et sexuellement pour les non mariés, tout le temps : c’est là une comédie tragique, risible, ridicule, infantilisante. L’enjeu, pour un Maroc qui se veut démocrate de manière irréversible, est de devenir une société civilisée, sans hypocrisie institutionnalisée, respectueuse de toutes les différences, libre. L’Etat est alors appelé à éduquer le jeûneur (alimentaire et sexuel) en lui apprenant à respecter le droit citoyen du dé-jeûneur à dé-jeûner. C’est ce que je propose d’appeler le développement religieux. Celui-ci est une dimension du développement citoyen pour tout pouvoir démocratique qui n’a pas besoin de la religion pour fonder sa légitimité et qui n’utilise pas la religion, à travers le code pénal, pour réprimer les libertés individuelles des citoyens.

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
22 mai 2015 5 22 /05 /mai /2015 11:47

Chaque fois que les islamistes sont à court d’arguments rationnels contre le droit à l’avortement, contre le droit à la vie (abolition de la peine de mort), contre le droit à la sexualité, et contre le droit au dé-jeûner public, ils proposent de recourir au référendum populaire, sûrs d’avoir la majorité de leur côté.

Je dois rappeler ici que le référendum populaire n’est pas une procédure juridique et/ou politique qui a une place dans l’islam. Avant la modernité, avant la démocratie, et tout au long de l’histoire de l’islam, la «‘amma » (populace/plèbe العامة) n’est jamais consultée, elle n’a pas à être consultée. La « shoura » (consultation) consiste à consulter uniquement ceux qui savent (les Ouléma). Ceux qui savent et ceux qui ne savent pas ne sont pas égaux, l’opinion de ceux qui ne savent pas n’a aucune valeur, elle ne peut égaler l’opinion de ceux qui savent (en l’occurrence les Ouléma, une partie de la Khassa).

Alors si, aujourd’hui, la ‘Amma, la grande majorité au sens statistique, se prononce contre les quatre droits humains cités ci-dessus, son opinion n’a aucune valeur du point de vue du droit musulman. Pourquoi donc se référer à cette opinion populaire non informée, mal informée ? Quelle importance accorder à la ‘amma qui ne sait pas pourquoi la peine de mort doit être supprimée, pourquoi le sexualité des non-mariés est prohibée, pourquoi l’avortement est autorisé dans certaines circonstances en deçà de 120 jours de grossesse, et pourquoi un Marocain musulman a le droit de dé-jeûner en public ? Quel crédit accorder à cette opinion ignorante ?

Si le référendum est brandi par les islamistes (à court d’arguments comme « argument » ultime), c’est pour donner une soi-disant légitimité démocratique à leur refus des quatre droits sus-cités. Le problème, c’est que la ‘amma n’est pas une majorité politique (aghlabiya), elle est uniquement une majorité démographique (aktariya) élevée dans la confusion entre islam et refus des droits humains. Cette confusion n’est pas une opinion politique au sens strict, elle est une opinion religieuse dominante. Par conséquent, on ne peut pas, si on est honnête, faire passer l’opinion d’une aktariya non informée pour une opinion politique majoritaire (aghlabiya). L’islamisme joue sur cette confusion malhonnête entre aktaria et aghlabiya, entre démographie et politique. Et en effet, la ‘amma ne fera que reproduire une opinion qu’elle a assimilée au cours de sa longue socialisation religieuse rigide opérée par des Ouléma rigides. Le référendum, non religieux, est ici exploité par le religieux pour se renforcer. Le référendum, une technique démocratique, est ici déraciné de son socle démocratique pour servir des fins non démocratiques. C’est du machiavélisme islamiste.

L’enjeu aujourd’hui est de faire de l’ijtihad pour dire que l’islam marocain d’aujourd’hui, celui dont nous avons le plus besoin pour construire une société civile démocratique, n’est pas contraire aux droits humains. Cet islam éclairé, résultat d’un ijtihad collectif éclairé par le sociologue, le seul savant ayant la légitimité scientifique de faire un diagnostic scientifique de l’état de la société et de son évolution, est un islam favorable au droit à la vie (contre l’abolition de la peine de mort), au droit à l’interruption nécessaire de la grossesse (afin de préserver principalement la santé sociale de la mère), au droit à la sexualité (protégée contre les grossesses involontaires), au droit au dé-jeûner public (au nom de l’égalité des citoyens dans l’espace public). Ce Maroc des droits humains n’est pas contre l’islam en soi, il est contre l’islam de la ‘amma et de ceux qui les maintiennent dans l’ignorance (une « sainte ignorance ») à des fins de domination et d’exploitation.

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
16 mai 2015 6 16 /05 /mai /2015 13:25

نص الحوار الذي أجرته معي مجلة "زمان"، العدد 16، فبراير 2015

يجري الحديث في السنوات الأخيرة، خاصة في بعض وسائل الإعلام، عن انفجار جنسي في المغرب. كيف يمكن التأريخ لهذا التطور؟

وضعت مفهوم الانفجار الجنسي في ظل نظرية أعم، أسميتها نظرية الانتقال الجنسي. الانفجار الجنسي ظاهرة في إطار الانتقال الجنسي. المقصود أن الجنس فجر إطاره المؤسساتي، أي الزواج. على مدى قرون طويلة كانت المعادلة واضحة: الجنس مقترن بالزواج. ويظهر ذلك في مصطلح "النكاح" الذي يدل على هذا الاقتران بين الوطء والزواج، فالنكاح يعني الوطء الزوجي. إن النكاح إذن هو الإطار الشرعي للجنس، وكل ما هو ليس نكاحا، أي زواجا، فهو سفاح أو زنا (بالنسبة للمرأة بالخصوص).

باسثتناء الهامش الذي مثله الجنس الشرعي مع العبيد؟

فعلا، لكن بالنسبة للرجال فقط. ممارسة الجنس مع ما ملكت اليمين، أي الجواري، أمر شرعي في الإسلام، لكنه خاص فقط بالرجال. أما النساء فيحق لهن امتلاك عبيد ذكور لكن لا يحق لهن ممارسة الجنس معهم، فالجنس الشرعي بالنسبة لهن لا يبدأ إلا مع الزواج ويقف عند حدوده. طبعا هناك أيضا البغاء الذي اعتبر تدريجيا زنا، لكنه يختلف عن الزنا، إذ هناك بعض الفقهاء الذين قالوا أنه يجوز للمرأة غير المتزوجة أن تبيع خدمات جنسية مقابل مال لكي تضمن قوتها اليومي، فالبغاء محظور أقل ضررا من الموت جوعا (الذي هو محظور أيضا).

هذا القول الفقهي غير مشهور، أين يمكن تأصيله في التراث الفقهي؟

كثير من الفقهاء قالوا بذلك، بل نجد في القرآن آية تقول "لا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا"، وبعدها تأتي آية أخرى تقول "ومن يكرههن من بعد ذلك فإن الله غفور رحيم". لا وجود لآية قرآنية تحرم البغاء تحريما قطعيا صريحا. ما هو محرم في هذه الآية هو إكراه الفتيات، أي الجواري حسب التأويل السائد، على ممارسة البغاء كما يدل على ذلك سبب نزول الآية. القصة أن عبد الله بن مسلول، وكان يعارض الرسول وله جاه وسلطة، كان يكره جواريه على ممارسة البغاء. فاشتكت إحدى جواريه من ذلك إلى الرسول. ويبدو أن الرسول كان يريد، في نفس الوقت، أن يستجيب لشكاية الجارية وأن يتعامل بنوع من الديبلوماسية مع بن مسلول. لذلك نزلت الآية الأولى لصالح الجارية ثم الآية التالية لصالح عبد الله بن مسلول لأن الغفران فيها للمالك المكره، فهو الفاعل في الآية.

لكن القرآن يحرم الزنا بشكل واضح ويعاقب عليه، والبغاء زنا؟

الذي حصل هو نوع من الترادف التدريجي بين البغاء والزنا، فاعتبر البغاء شكلا من أشكال الزنا. الفرق بينهما أساسي، إذ الزنا لا يتضمن أجرا يعطى مقابل الجنس بل غايته الوحيدة هي المتعة المتبادلة. أما البغاء ففيه أجر مادي مقابل الجنس، والمتعة هنا للرجل الزبون وحده. هذا التمييز مهم جدا لأنه يدل على أن العلاقة الجنسية غير الشرعية في الإسلام هي تلك التي يغيب فيها المال، أي الزنا، أما البغاء فلم يكن موضوع تحريم واضح كما قلت. ولكي تكون لنا نظرة أوضح، نجد أن الأشكال الأربعة للجنس الشرعي في الإسلام تشترك في خاصية هي الأداء مقابل المتعة. في النكاح/الزواج صداق ونفقة، في زواج المتعة صداق، في الجنس مع الجواري شراء ونفقة، في الجنس مع البغي دفع أجر. المال إذن هو ما يضفي الشرعية على الجنس من المنظور الفقهي، بخلاف الزنا الذي لا مال فيه، بل فقط بحث عن متعة مشتركة، وذلك من أسباب تحريمه.

هذا هو الإطار النظري العام السابق على مرحلة الانفجار الجنسي؟

هذه بعض ملامح المرحلة الأولى من نظرية الانتفال الجنسي. تقوم نظرية الانتقال الجنسي على التقابل بين المعايير الجنسية من جهة والسلوكات الجنسية من جهة أخرى وتميز بين مراحل ثلاث. في المرحلة الأولي، هناك استمرارية بين دينية المعايير الجنسية ودينية السلوكات الجنسية. هناك تطابق بين الاثنين، بمعنى أن السلوكات الجنسية في معظمها سلوكات شرعية تقع في إطار الزواج. في المرحلة الثانية، يبدأ الانكسار بين المعايير الجنسية والسلوكات الجنسية، تستمر دينية المعايير الجنسية (العمومية/السائدة)، بالأساس تحريم الجنس خارج الزواج، لكن السلوكات الجنسية تتجاوز هذا التحريم ويقع الانفجار الجنسي، أي تكاثر السلوكات الجنسية قبل الزواج وخارجه. هنا يحصل تعلمن سلوكي للجنس دون تعلمنه المعياري.

متى يمكن التأريخ لحصول هذا الانفجار؟

يمكن تحديده، على العموم، في النصف الثاني من القرن الماضي بعد الاستقلالّ. نحن اليوم ما نزال في إطار هذه المرحلة الثانية الانتقالية ولم نبلغ بعد المرحلة الثالثة التي تتميز بعودة التطابق بين السلوك جنسي والمعيار الجنسي على أساس آخر، علماني، بمعنى أن المعايير الجنسية العمومية والسلوكات الجنسية تستقل كلها عن الدين ولا يبقي الدين هو المنظم للحياة الجنسية وللمجال العام. في المرحلة الثالثة التي بلغتها مجتمعات أوربا مثلا، المعيار هو أن الجنس حق إنساني شرعي قبل الزواج شرطه الوحيد التراضي بين الطرفين. أود أن أشير إلى أنني وضعت مفهوم الانتقال الجنسي لاجتناب بعض المصطلحات التي تصف المرحلة الثانية التي نحن فيها كسكيزوفرينا (وهذا مرض عقلي فردي وليس تعبيرا علميا عن حالة اجتماعية)، أو كنفاق (وهذا حكم أخلاقي). أردت أيضا اجتناب المصطلحات الإسلاموية التي ترى في الانفجار الجنسي عودة إلى الجاهلية (عند الإسلامويين المتطرفين) أو فتنة (عند عبد السلام ياسين مثلا) أو انحرافا (عند المندمجين منهم في اللعبة الساسية). لذلك أنشات مفهوم الانفجار الجنسي وأقصد به تفجير الزواج كأطار أوحد للجنس، ورأيت أن الانفجار الجنسي بهذا المعنى يشكل جانبا مهما من المرحلة الثانية في إطار نطرية الانتقال الجنسي. أنشات مفهوم الانفجار الجنسي وأنشات نظرية الانتفال الجنسي كأدوات سوسولوجية وصفية وتفسيرية في الوقت ذاته، غير متحيزة، تقول بأن الجنسانية المغربية في حالة تحول وتغير. أما نظريات العودة إلى الجاهلية أو الفتنة أو الانحراف، فهي نظريات اجتماعية (وليس سوسيولوجية)، أي نظريات عفوية منحازة تندد بما هو قائم (جنسيا) وتنادي بنموذج ماضوي تعتبره طاهرا ومثاليا.

لنعد للمرحلة الثانية، مرحلة الانفجار الجنسي، ما هي العوامل التي أدت إليه؟

أفضل استعمال عبارة الظواهر المترابطة وليس العوامل إذ يصعب الحديث عن علاقات سببية في علم الاجتماع والعلوم الإنسانية عموما. في ما يخص الظواهر المرتبطة بالانفجار الجنسي، يمكن أن نبدأ ببروز مفهوم المراهقة. في المرحلة الأولى (مرحلة دينية المعيار والسلوك الجنسيين)، كان الانتقال مباشرا من حالة الطفولة (لا جنس) إلى حالة الرشد (الجنس/والزواج). لم تكن هناك مراهقة و لا تمدرس، وكان ينظر للفتاة كغشاء بكارة (رأسمالها الأول وعاصمة جسدها الأولى) ثم كرحم (الرأسمال الثاني والعاصمة النهائية للجسد الأنثوي) عليه أن يخدم غائية تكثير نسل العائلة والقبيلة والأمة بشكل مبكر ومستمر. كان النسل دليلا على القوة، بل هو القوة، ليس في المجتمعات الإسلامية فحسب، بل في كل مجتمعات ما قبل الثورة التقنولوجية. اليوم، الانتقال لم يبق مباشرا من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرشد، ثم إن التقنية عوضت الطاقة البشرية في الكثير من مجالات الإنتاج. وبالتالي ظهرت فترة المراهقة والتكوين ولم يعد الزواج المبكر ممكنا ولا مستحبا. لكن تأجيل الزواج لا يعني تأجيل الجنس وأصبح النشاط الجنسي يبدأ قبل الزواج. ويتجلى ذلك في إحدى دراسات وزارة الصحة (2007) حيث أن معدل السن عند أول علاقة جنسية كاملة هو 16 سنة بالنسبة للفتيان لكن معدل السن عند الزواج الأول عندهم هو 31 سنة. أما معدل السن عند أول علاقة جنسية كاملة بالنسبة للفتيات, فهو 18 سنة، في حين أن معدل سن الزواج الأول عندهن هو 26 سنة. طبعا الفارق الزمني بين السن عند انطلاق النشاط الجنسي والسن عند التزوج سيكبر إذا أخدنا بعين الاعتبار أشكال النشاط الجنسي الأخرى، الجنس دون إيلاج فرجي والجنس غير الفرجي...

الظاهرة الثانية المرتبطة بالانفجار الجنسي تتثمل في القطيعة بين القانون وتطبيق القانون. القانون الجنائي المغربي (الوضعي) يجرم الجنس قبل الزواج (وخارجه)، وهو امتداد للتحريم الديني. لكن الجنس قبل الزواج وخارجه أصبح يعرف تكرارية مرتفعة تجعل من النشاط الجنسي غير القانوني شيئا يصعب ضبطه ومعاقبته. وهذا معنى ثان للانفجار الجنسي. المقصود منه تكاثر الأنشطة الجنسية خارج القانون إلى درجة أن تطبيق القانون أصبح متعذرا. والواقع أن هذا التعذر لا يرجع فقط إلى التكاثر، بل أيضا إلى إرادة عدم تطبيقه في حالات معينة، وهي بدورها حالات كثيرة وأصبحت هي القاعدة العملية. لذلك برز مطلب تغيير القانون الجنائي وحذف الفصول المجرمة للنشاط الجنسي غير الزوجي، حيث أن هذا النشاط بدأ يقبل ويطبع لدى الكثير من المغاربة.

أما الظاهرة الثالثة فتتجلي في البيع الحر لوسائل منع الحمل وللأوقية الذكرية في القطاع الخاص، وفي الحصول عليها بسهولة في القطاع العمومي. هنا أيضا يكمن مظهر من مظاهر ما أسميته "سياسة جنسية عمومية غير مهيكلة"، أي الاعتراف العملي بضرورة حماية النشاط الجنسي غير القانوني من الحمل غير المرغوب فيه ومن الأمراض المنقولة جنسيا، وذلك حماية للصحة العمومية. لا الإسلام ولا القانون يستطيعان اليوم فرض الربط والتزامن بين الجنس والزواج، وبالتالي يصبح الرهان الأساسي هو حماية الجنس من المخاطر التي تهدده وجعله نشاطا سليما.

ما الذي يمنع الدولة من الاعتراف بهذه السياسة "غير المهيكلة" رغم أنها تخدم المصلحة العامة؟

لأننا لسنا إزاء وزارة الصحة فقط، فإلى جانبها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ثم إمارة المؤمنين، والإسلام دين الدولة. لذلك يبقى القانون متخلفا عن الواقع، وشكليا يطبق فقط على فاعلين جنسيين ضعفاء مثل العاملات الجنسيات الرخيصات أو على مرتكبي "الفساد" الذين ليس لهم مال ولا علاقات ولا سلطة.

يمكن أن أضيف أيضا ظاهرة ترميم غشاء البكارة، والتي تمكن أيضا من الجنس الكامل قبل الزواج والعودة إلى "العذرية" ليلة الزفاف. إنها الظاهرة التي تسمح بالجنس قبل الزواج وكأن شيئا لم يكن، فتعطي نوعا من الأمن إلى الفتيات وتسمح لهن بالانفجار الجنسي قبل الزواج دون تبعات لا رجعة منها. إضافة إلى أن العمل الجنسي أصبح حلا لا مهيكلا لمشكل البطالة في صفوف الشبان والشابات، في مناطق كثيرة بالمغرب، السياحية منها على وجه الخصوص.

ماذا عن الظواهر الثقافية، مثل الانفتاح على الثقافة العصرية والغربية خاصة السمعية البصرية منها؟

فعلا هذه ظاهرة مرتبطة هي الأخرى بالانفجار الجنسي. في كتابي "الجنس، السيدا والإسلام"، الذي صدر لي سنة 2000 بناء على دراسة أنجزتها سنة 1997، تعرضت لموضوع التربية الجنسية. حين يطرح المراهق المغربي سؤال الجنس، يجد أجوبة حول منع الحمل والواقي الذكري، لكن لا الأسرة ولا المدرسة ولا الإعلام في المغرب يجيبونه عن سؤال المتعة. لذلك يتوجه إلى البورنوغرافيا التي تصبح "معلمه الجنسي الأول" (كما كتبت). هذا ما يفسر أن النشاط الجنسي عند المراهق يبدأ بشكل مبكر لأن التربية الجنسية التي يتلقاها فاسدة وغير كاملة. إن التربية الجنسية بالمعني الحقيقي للكلمة قيم إنسانية ومعارف وتقنيات تدفع الحاصل عليها إلى تأجيل بداية النشاط الجنسي، وتنبهه لمخاطر الحمل غير المرغوب فيه والأمراض المتنقلة جنسيا. في ظل غياب تربية جنسية نظامية وممأسسة، أصبح المراهق المغربي يمارس ما سميته "الارتزاق الجنسي" بحيث أنه ينقض كل مرة على أية فرصة تتاح أمامه لممارسة الجنس، في مجتمع يحاصره، فيتعرض للمخاطر التي ذكرت.

من المعروف أن الفترة التي شهدت هذا الانفجار الجنسي عرفت أيضا صعود الخطاب الديني، من خلال حركات الإسلام السياسي خصوصا. هل يمكن الحديث عن مفارقة على هذا المستوى؟

فعلا هذه مفارقة أخرى. أميز هنا بين مرحلتين، مرحلة الستينات والسبعينات كان الفكر السائد فيها هو الفكر اليساري التقدمي، فكان الفكر الجنسي من ضمنه منفتحا لكن السلوك الجنسي كان خجولا، ثم في مرحلة الثمانينات والتسعينات أصبح السلوك الجنسي منفجرا والخطاب الجنسي منغلقا. حتى الإسلامويون أنفسهم يساهمون في الانفجار الجنسي، إذ بينت بعض الدراسات أن الإسلامويين أنفسهم (من الرجال والنساء) يمارسون الجنس قبل الزواج دون أية شرعية، فضلا عن بعض الصيغ التي من شأنها إضفاء شرعية إسلامية مثل الزواج العرفي أو زواج المتعة أو زواج المقاررة... الكل إذن يساهم في الانفجار الجنسي في معناه التكاثري.

هل تعتقد أن السلوك الجنسي المتحرر والمنفلت عن المعيار الديني، كما شرحت، يمكن أن يؤدي في المستقبل إلى بروز الوعي بالقيم اللبيرالية العصرية مثل الحرية والفردانية؟

طبعا، أنا أؤمن أننا سوف ننتقل حتما للمرحلة الثالثة التي يحصل فيها الاندماج بين معيار جنسي علماني وسلوك جنسي علماني. اليوم أصبح الناس يعتبرون الجنس حقا من حقوقهم الإنسانية الأساسية. صحيح أن ولادة الفرد في المغرب ولادة عسيرة لكن الجنس ميدان يشجع على تلك الولادة، فالفرد يعي أنه راشد جنسي لكنه يعجز عن التحول إلى راشد اجتماعي بحكم البطالة مثلا التي تمنعه من الزواج، وبالتالي لا ينتظر حتى يتزوج لكي يمارس الجنس. وبالتالي يمارسه ويلبي رغبته ويفرض إرداته، وكل ذلك من إرهاصات الأنا والذات والفرد. وهذا يصدق على النساءأيضا، بل أكثر من الرجال. المرأة هي الرابح الأكبر من مرحلة الانتقال الجنسي لأنها هي التي تعاني أكثر من القمع الجنسي، بل هي موضوع القمع الجنسي بالأساس عبر التاريخ. ولا زلت أتذكر إلي اليوم تلك الجملة التي أجابت بها تلميذة في ثانوية شوقي سنة 1976 على أحد أسئلة أول بحث أنجزته آنئذ في الموضوع، حين قالت لي: "لجنس السطحي دون إيلاج توفيق بين الطابو وبين رغبتي". في ابتكار هذا الحل الترقيعي من طرف بعض الفتيات، بداية التميز، وبداية الفردنة.

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
16 mai 2015 6 16 /05 /mai /2015 12:50

C'est le texte que j'ai présenté lors de mon audition (en tant qu'expert sur l'avortement) par le "Conseil National des Droits de l'Homme au Maroc" le 28 mars 2015

Le phénomène de l’avortement clandestin au Maroc touche toutes les femmes indépendamment de leur statut matrimonial. Cependant, il est davantage corrélé aux femmes non mariées, et plus spécialement aux jeunes filles célibataires (5,6% des jeunes filles sexuellement actives ont déjà vécu un avortement suite à une grossesse non désirée/Ministère de la Santé 2013).

Pour comprendre le phénomène, cet article présente l’analyse de la situation à travers quatre constats et se conclut par la recommandation de huit mesures à prendre pour combattre l’avortement clandestin. Six mesures sont d’ordre curatif et deux sont d’ordre préventif.

  • ANALYSE SOCIOLOGIQUE DE LA SITUATION

Dans une perspective sociologique à la fois descriptive et compréhensive, quatre constats sont à faire :

I-Premier constat : Grande fréquence d’une sexualité pré-maritale non protégée par une information sexuelle et un accès universel aux contraceptifs.

Selon la dernière enquête du Ministère de la santé[1], l’âge moyen du premier rapport sexuel est de 16,5 ans chez les garçons et de 17,8 ans chez les jeunes femmes. Alors que l’âge moyen au premier mariage est de 26 ans chez les filles et de 31 ans chez les garçons, HCP 2004). D’où un grand écart entre l’entrée en sexualité et l’entrée en mariage.

Autre donnée importante, 56% de jeunes ont déjà eu des rapports sexuels superficiels (contre 31,7 % en 2007). Et 25% ont eu des rapports sexuels avec pénétration vaginale. Cette distinction entre sexualité sans pénétration et sexualité avec pénétration s’efface devant la régression, voir la disparition du sentiment de péché. Ce n’est donc plus l’illégalité religieuse, et encore moins l’illégalité juridique de la sexualité préconjugale qui pose problème aux jeunes, c’est uniquement comment contourner le contrôle social, et c’est surtout comment « présenter », dans les milieux sociaux populaires, un hymen non perforé[2]. C’est cela qui constitue un souci pour les jeunes filles, notamment pauvres et analphabètes, sans emploi, celles qui n’ont d’autre capital que leur hymen. D’où cette définition conventionnelle de la virginité que nous avons proposé : la virginité se réduit à un hymen original ou suturé ou artificiel, accompagné d’une activité sexuelle superficielle, orale, anale…[3]. Cette réduction de la virginité satisfait désormais l’ensemble des acteurs sociaux, mais personne n’est dupe.

L’explosion de la sexualité préconjugale n’est pas préparée par une éducation sexuelle. Pire elle est due à l’absence de l’éducation sexuelle. Ainsi, et selon l’enquête CAP Jeunes du Ministère de la Santé (2013), la proportion de jeunes ayant répondu correctement aux questions de la contraception est de 22,2%, (24,7% chez les jeunes hommes et 19,8% chez les jeunes femmes). Dans ce cadre, les comportements suivants sont enregistrés :

-mauvais usage de la contraception : prise ponctuelle de la pilule contraceptive avant le rapport sexuel, oubli ;

-contraception irrégulière parce que rapports sexuels irréguliers ;

-accès à la contraception légalement interdit pour les femmes non mariées ;

-contraception non prise parce que rapports sexuels superficiels sans pénétration, absence de conscience de risque de grossesse[4] ;

En fait, l’usage régulier de contraceptifs la conduit à se considérer comme une prostituée, au sens moral, et par se dévaloriser. Mais de plus en plus de jeunes filles commencent à faire la distinction entre prostitution et activité sexuelle amoureuse et/ou érotique. Cette nouvelle vision de la sexualité n’est pas encore accompagnée par une conscience de risque.

En conséquence, des grossesses involontaires et non désirées. Ce type de grossesse est davantage corrélé aux jeunes filles analphabètes et démunies, parfois fuyant leur village ou leur ville d’origine pour éviter la stigmatisation.

II- Deuxième constat : la pratique clandestine de l’avortement malgré sa perception comme prohibée par la religion

En plus de l’activité sexuelle volontaire qui débouche sur une grossesse involontaire, il faut également signaler le nombre grandissant des cas de viol, d’inceste et de séductions (promesses de mariage non tenues) et de mariages de mineurs (sans contrat légal) qui conduisent également à des grossesses pré-maritales, inacceptables au Maroc, au nom de la religion, de la morale et de la loi.

Devant une grossesse non désirée, la jeune fille est angoissée, désemparée. Pour elle, l’avortement se présente comme la seule solution. Quelques témoignages tirés de « Etude Exploratoire sur l’Avortement à Risque » (AMPF 2008) le prouvent :

-« moi et mes amies on en a fait sans compter… l’avortement est la solution de beaucoup de problèmes sociaux » (une interviewée) ;

-« pour les travailleuses sexuelles, l’avortement peut devenir une pratique contraceptive répétitive (une assistante sociale) ;

-« si les avortements (clandestins) ne se produisaient pas, nous serions obligés de trouver notre chemin dans les rues sans piétiner les enfants abandonnés… Et malgré la grande fréquence des avortements clandestins, on trouve des cadavres de nouveaux nés dans les rues, dans les poubelles » (un infirmer).

Malgré cette pratique clandestine de l’avortement, les mères célibataires sont de plus en plus nombreuses. « Solidarité Féminine » aurait recueilli à elle seule 5040 mères célibataires entre 1992 et 2002. Le nombre des mères célibataires a atteint 25589 en 2008 et 27199 en 2009.

Quant aux enfants nés de mères célibataires, l’estimation minimale offre le chiffre de 500 000 (Solidarité féminine, Insaf…). En 2009, 153 enfants sont nés hors mariage, 7608 ont été abandonnés, ce qui donne 24 enfants abandonnés par jour[5]. Les enfants nés hors mariage n’ont pas le droit au père, le père biologique, même s’il est identifié, n’est pas transformé automatiquement en père légal avec toutes les responsabilités qui s’ensuivent.

Face à une grossesse non désirée, et de laquelle on veut se délivrer, la question religieuse se pose.

Pour certaines femmes, l’avortement n’est pas perçu comme prohibé par l’islam : « ce n’est que du sang », « ce n’est pas hram », « pour l'avortement, je ne suis pas malade vis-à-vis de Dieu ». Pour d’autres, l’avortement est perçu comme prohibé par l’islam. Mais pour ces dernières, et notamment parmi les jeunes filles, la peur de la famille et la peur de la société sont beaucoup plus fortes que la peur de Dieu. Dans le cas des jeunes filles, la grossesse est la preuve irréfutable d’une sexualité prohibée (zina), illégale (fassad/débauche). Il en découle stigmatisation, marginalisation, mort sociale, voire mort physique (crime d’honneur). Aussi, pour préserver l’avenir, la décision d’avorter s’impose[6]. Certes, ces jeunes filles expriment un sentiment de culpabilité, mais elles demandent pardon à Dieu. Selon elles, Dieu comprendra mieux et plus, et leur pardonnera. Ce qu’elles n’attendent pas de leur entourage, englué dans une morale patriarcale sévère régie par le code de l’honneur.

Chez la femme mariée, la décision d’avorter provient d’abord d’un souci économique (pauvreté, plusieurs enfants déjà, mari alcoolique…). Dans certains cas, des femmes ont honte d’être tombées enceintes à un âge « avancé », autour de 45 ans. Elles sont déjà grand’mères et n’arrivent pas à assumer leur sexualité à cet âge. Devant leurs enfants déjà adultes et mariés, elles ressentent de la honte de dire, par leur grossesse, qu’elles ont encore une activité sexuelle.

Dans les deux cas, chez les femmes mariées comme chez les célibataires, l’avortement est vécu comme une délivrance, non comme une prise de risque.

Enfin, et ce n’est pas le moins important, le « Rapport du Cinquantenaire » reconnaît clairement que « l'interdiction de l'avortement sanctionne les jeunes femmes (…) les plus démunies et les condamne à l'exclusion sociale et au recours, par manque de moyens financiers et par ignorance, à la pratique de l'avortement dans des conditions dangereuses pour leur santé ».

III- Troisième constat : l’émergence d’une attitude masculine positive à l’égard de l’avortement sans que cette attitude soit féministe.

Des hommes reconnaissent aux femmes le droit d’avorter, aux épouses comme aux jeunes filles comme l’atteste notre étude réalisée en 2000 sur « L’identité masculine et la santé reproductive au Maroc » (MERC/LCPS-Beyrouth, 2000, avec la participation du Ministère de la Santé, publié en 2009 sous le titre « Vers une masculinité nouvelle au Maroc », Dakar, CODESRIA, puis en 2010 sous le titre « Critique de la masculinité au Maroc », Rabat, Editions Al Warzazi).

Le droit de l’épouse à l’avortement

L’opinion masculine dominante est de dire que l’épouse n’a pas le droit de se faire avorter (64% contre 21%), « c’est religieusement illicite », rappelle-t-on, à moins que sa vie ne soit en danger.

Attitudes

Villes

Contre le droit de la femme l’avortement

Intermédiaire

Pour le droit de la femme à l’avortement

Sans réponse

TOTAL

Agadir

53,66%

12,20%

31,71%

2,44%

100%

Khénifra

72,83%

15,22%

10,87%

1,09%

100%

Oujda

85,14%

8,11%

5,41%

1,35%

100%

Rabat

56,60%

6,60%

30,19%

6,60%

100%

Tanger

61,02%

10,17%

22,03%

6,78%

100%

Tétouan

62,86%

11,43%

20,00%

5,71%

100%

TOTAL

64,12%

10,69%

21,37%

3,82%

100%

Les hommes plus âgés, plus musulmans qu’islamistes, sont plus favorables à ce droit (25% contre 11% chez les plus jeunes). Ces derniers sont soumis à une vague islamiste « pure » et « dure » qui présente l’islam comme une religion ayant catégoriquement prohibé l’avortement. Les jeunes, en perte de pouvoir, ne croyant plus à l'ascension par le mérite, se cramponnent plus fortement que leurs aînés à l'expression religieuse de la domination masculine. Pour eux, celle-ci est intemporelle, vécue comme un pouvoir accordé au mâle de manière définitive et irréversible, indépendamment des vicissitudes que l’homme subit dans la moderne. Pour eux, même si l’homme n’est plus le pourvoyeur économique du foyer, il reste l’homme, meilleur, supérieur, dominant. Cette lecture simplificatrice de l’islam ne se retrouve pas chez les plus âgés. Ceux-ci ont plus d’expérience et de sagesse, plus de confiance en eux, et par conséquent plus de souplesse.

La majorité a donc affirmé que la femme mariée n’a aucune raison d’avorter. Ne fut-ce que par devoir d’obéissance à son époux, la femme ne doit pas s’y prêter (Khénifra). Elle doit accepter ce que Dieu lui donne comme enfant, tout en utilisant la contraception. Si elle est musulmane et pratiquante, elle ne doit pas priver l’embryon de son droit à la vie. Elle ne doit pas penser à l’avortement. « Quand l’épouse insiste pour avorter, cela sème des doutes quant à l’origine de sa grossesse » (Agadir). La femme qui aime son mari et qui tombe enceinte de lui, « cela est une grâce de Dieu » (Tétouan). A Oujda, on rappelle clairement que l’avortement n’est pas une contraception, qu’il est illicite et « qu’on ne doit plus en parler ».

Ces conservateurs concèdent que, dans ces choses, le dernier mot revient au mari. Ce qui signifie que l’épouse peut se faire avorter si son conjoint accepte. A Oujda, le consentement du mari est requis quand l’avortement n’est pas une nécessité médicale. « La femme qui se fait avorter sans le consentement du mari, c’est une trahison », conclut un fonctionnaire de l’équipement à Agadir.

Le droit du mari de s’opposer à l’épouse si celle-ci désire se faire avorter emporte une majorité plus forte (79%). Seule une minorité de 7% ne reconnaît pas ce droit (de l’épouse) au mari.

Attitudes

Villes

Le mari a le droit de s’opposer

Intermédiaire

Le mari n’a pas le droit de s’opposer

Sans réponse

TOTAL

Agadir

81,30%

13,01%

4,07%

1,63%

100%

Khénifra

73,91%

13,04%

11,96%

1,09%

100%

Oujda

78,38%

10,81%

5,41%

5,41%

100%

Rabat

82,08%

8,49%

5,66%

3,77%

100%

Tanger

74,58%

11,86%

8,47%

5,08%

100%

Tétouan

80,00%

8,57%

7,14%

4,29%

100%

TOTAL

78,82%

11,07%

6,87%

3,24%

100%

Au sein de la minorité, à Agadir, certains affirment que « si la femme a peur d’accoucher par césarienne, là elle peut avorter ». Mais « que la femme assume cette responsabilité, avec tous les risques de stérilité et d’hémorragie». Cet avertissement renvoie à l’image de l’avortement clandestin, à risque.

Autre raisonnement, un fonctionnaire de l’agriculture (Khénifra) affirme que la femme pense davantage à son avenir : « l’homme part et la laisse seule avec les enfants ». Alors pourquoi avoir beaucoup d’enfants? Pourquoi ne pas avorter quand la contraception a échoué? Par conséquent, il faut reconnaître ce droit à la femme, conclut-il. Le dernier mot doit revenir à l’épouse parce que « c’est elle qui est enceinte et qui connaît mieux sa santé ».

Une dernière attitude a été exprimée à Khénifra : ne pas traiter la question de l’avortement en termes de principe, mais en termes de conjoncture, au cas par cas. « Cela dépend, avance un fonctionnaire de la santé… si la femme a dix enfants, là elle peut se faire avorter même si son mari s’y oppose… mais si elle n’en a qu’un, s’ils ont les moyens, non… Il faut qu’ils en discutent ». Ce fonctionnaire propose de « créer un tribunal spécial à qui on présente ces affaires, de former des conseillers familiaux».

Le droit de la jeune fille (célibataire) à l’avortement[7]

Concernant les jeunes filles, les attitudes sont plus réalistes et pragmatiques. Ainsi :

-32% déclarent que les jeunes filles ont droit à une vie sexuelle. Selon eux, c’est un fait, une nécessité, un droit ;

-une majorité relative de 44% reconnaît à la jeune fille le droit de se protéger des IST en exigeant de son partenaire d’utiliser un préservatif ;

-33% sont favorables à l’utilisation des contraceptifs par la jeune fille.

Et 29% reconnaissent à la jeune fille le droit à un avortement sécurisé (31% dans le secteur de la santé, 28% dans le secteur de l’éducation, 25% de jeunes et 34% de plus de 25 ans).

Pour les conservateurs, autoriser un avortement protégé à la fille, c’est inviter à la fornication, c’est encourager la débauche, « c’est défendre des relations illégales.

A l’opposé de cette attitude traditionnaliste, une autre attitude s’exprime en faveur de la protection sans être pour autant convaincue de la légitimité de l’activité sexuelle qu’elle protège. Pragmatisme et réalisme la justifient. On cite le proverbe « une perte vaut mieux que deux pertes » pour dire qu’il vaut mieux n’avoir que la sexualité préconjugale (la débauche selon eux) comme problème à traiter. Si en plus de la « débauche », on a des IST, une grossesse illégale ou un enfant naturel, la perte est plus grande. Pour eux, il vau mieux protéger cette « mauvaise sexualité ». Il n’y a donc pas de conviction féministe derrière cette « autorisation » de la protection préventive. Cette attitude pragmatiste consiste à dire qu’il vaut mieux autoriser l’avortement pour éviter la venue au monde d’un enfant non désiré, d’un futur enfant abandonné, d’un futur enfant des rues… C’est toujours bon à prendre. Et comme diraient les hanafites, l’avortement est ici justifié, il a une raison d’être, donc permis (moubah).

IV- Quatrième constat : le caractère doctrinaire (malékite) des articles anti-avortement du code pénal

Les articles 449-458 Code Pénal marocain ne permettent l’avortement que dans le cas où la grossesse menace la santé de la mère ou sa vie.

Ainsi l’article 449 stipule que l’avortement est un acte criminel quel que soit le moyen utilisé, et que la femme, une fois enceinte, et quel que soit son statut matrimonial n’a pas le droit de se faire avorter si la grossesse ne menace pas sa santé ou sa vie[8]. Cela signifie que la jeune fille enceinte, dont la santé et la vie ne sont pas menacées, doit garder sa grossesse, et par là reconnaître qu’elle doit être arrêtée pour délit de débauche (selon l’article 490 du code pénal).

C’est l’article 453 qui licite l’avortement quand il est nécessaire de préserver la santé de la femme enceinte ou sa vie sans fixer une limite de temps à la possibilité d’avorter (pour cette raison). Cependant, il réduit la santé de la femme enceinte à sa seule dimension physique et ne prend pas en compte la santé en tant que bien-être mental et social. Cet article ne prend pas en considération l’anxiété, la mélancolie ou la tentation suicidaire qui accompagnent la grossesse chez la jeune fille célibataire et ne conçoit même l’éventualité de la grossesse de la jeune fille. Par conséquent, il fait également fi du risque de stigmatisation et de marginalisation de la jeune fille, voire le risque de son assassinat au nom de l’honneur, suite à une grossesse « illégale ». L’article 453 ne prend pas non plus en considération les causes et les circonstances dans lesquelles la jeune fille est tombée enceinte (minorité, viol, inceste, handicap mental…). La loi ne doit-elle pas être plus souple dans ces cas ? Car l’avortement fait éviter à la jeune fille les risques de devenir une mère célibataire vouée à la mort sociale, à la prostitution, voire à la mort physique (pour un acte dont elle est souvent victime). L’interdiction de l’avortement dans ce cas là sert à renforcer le refus de la sexualité préconjugale féminine, et sa condamnation. Et que dire des cas où le fœtus présente une malformation congénitale, une maladie génétique ou un handicap mental incurables ?

La super-rigueur du code pénal en matière d’avortement prétend provenir de la volonté de respecter l’islam en la matière. Mais en fait ce n’est pas l’islam qui prohibe l’avortement dès la fécondation, l’islam le prohibe après le quatrième mois de la grossesse. C’est uniquement la doctrine malékite (adoptée par le Maroc comme doctrine officielle depuis le 14ème siècle) qui prohibe l’avortement dès la fécondation. D’autres rites sunnites, comme le hanafisme, autorisent l’avortement, avec ou sans « excuse », et ce jusqu’à la fin du 4ème mois de la grossesse. En d’autres termes, les articles 449, 453 et 454 sont endoctrinés, prisonniers d’une perspective juridique malékite très restrictive imposée au nom de l’islam. Ces articles ont ignoré le pluralisme juridique islamique et ne s’en sont pas inspiré[9]. On ne peut réduire l’islam, et son droit, à cette seule perspective. L’autre opinion malékite, écartée/minoritaire, licite l’avortement jusqu’à la fin du 40ème jour tout en le considérant comme makrouh (blâmable). De plus, l’ensemble des doctrines juridiques musulmanes ne considèrent pas l’avortement comme un crime dans la mesure où aucun d’elles ne réclame l’application du qissass (loi du talion), mais uniquement la ghorra (libération d’un/e jeune esclave) ou la kaffara (jêuner de 60 jours, ou nourrir 60 mendiants ou libérer un/e esclave).

D’autre part, les articles du code pénal relatifs à l’avortement sont bien en retard par rapport à l’évolution sociale de la sexualité au Maroc et ne font que renforcer le recours et la fréquence de l’avortement clandestin. Celui-ci est devenu une pratique courante, banalisée, quasi-publique[10]. Il répond à un besoin social impérieux et se transforme par là en technique de régulation sociale. Grâce à lui, des réputations sont sauvées : celle de la jeune fille, celle de ses parents et de sa famille élargie, celle du fécondeur… Certaines femmes ayant avorté vont même jusqu’à affirmer : « on ne sait pas s’il y a une loi qui punit l’avortement parce que tout le monde le fait « bel allali » (de manière très visible et sans crainte). Des professionnels de santé attestent à leur tour que l’avortement est « libre », et que « les médecins imposent les tarifs qu’ils veulent ». En d’autres mots, concluent-ils, « plus on interdit une pratique, plus on l’aggrave ».

En conclusion, le code pénal traite la question de l’avortement avec une grande sévérité, ignorant à la fois droits humains et réalités sociales. Cela fait de lui un code irréaliste, inapplicable en la matière, transgressé au quotidien. De plus, ce code aborde la question de l’avortement en tant que crime contre la famille et la morale publique, il n’en fait pas une question qui relève de la souveraineté de la femme sur son corps.

B-LES MESURES A PRENDRE

L’analyse de la situation a montré que l’avortement clandestin (à risque) débouche sur la sociologie du rapport entre la sexualité, l’islam et le droit. A partir de là, des mesures sont à prendre dans ces trois champs fondamentaux et fondateurs. Ces mesures contre l’avortement clandestin sont à la fois curatives et préventives.

I- Les mesures curatives

Elles sont au nombre de six.

1-Première mesure : démalékiser l’opinion publique, la préparer au changement de la loi en disant aux Marocains, à travers les médias les plus suivis, que l’Islam autorise l’avortement durant les quatre premiers mois de la grossesse.

Lors d’un entretien semi-directif, une professeure de français au lycée m’a dit : « on ne nous a jamais dit que le rite hanafite autorise l’avortement jusqu’à la fin du 4ème mois… Pourquoi ne nous ont-ils pas enseigné cela à l’école »? [11]. D’où cette question de sociologie religieuse : pourquoi les foqaha marocains n’enseignent-ils pas cela aux Marocains ? Pourquoi la perception sociale de l’avortement reste-t-elle, au Maroc, endoctrinée par un malékisme qui se présente comme le seul porte-parole de l’islam « véritable » sur la question ?

L’enjeu est donc de faire connaître à l’opinion publique marocaine les quatre opinions juridiques traditionnelles majeures de l’Islam sunnite en matière d’avortement. Pendant les 4 premiers mois de la grossesse, « avant l’insufflation de l’esprit/âme », les opinions vont de la plus prohibitive à la plus laxiste:[12]:

-La première opinion affirme que l’avortement est prohibé : c’est l’opinion majeure chez les malékites.

-La deuxième opinion affirme que l’avortement est blâmable (maqrouh). C’est une opinion qu’on retrouve chez les Hanafites et chez quelques malékites. Selon eux, l’eau (sperme) est vouée à la vie une fois mise dans l’utérus, par conséquent, son avortement est blâmable.

-La troisième opinion affirme que l’avortement est autorisé quand il y une raison à cela. C’est l’opinion adoptée par les Hanafites. Selon eux, les nécessités licitent les interdits. Parmi les nécessités, celles d’avorter un fœtus (non insufflé) qui risque de menacer la santé ou la vie de la mère.

-La quatrième opinion affirme que l’avortement est autorisé de manière absolue sans qu’il y ait une raison/excuse. C’est l’opinion de certains Hanafites, des Chafiites et des Hanbalites. Cette opinion est justifiée par le fait qu’avant le 4ème mois, l’esprit (rouh) n’est pas encore insufflé, or ce qui manque d’esprit n’est pas ressuscité le jour du Jugement Dernier. L’existence de ce qui n’est pas ressuscité n’est pas à prendre en considération. Par conséquent, pas d’interdit à son avortement. Ce n’est pas un être humain.

Ces quatre opinions sont très simples à comprendre. Elles doivent relever de la culture générale de tout Marocain musulman. On peut facilement les exposer au public à travers une campagne de sensibilisation, notamment à travers des émissions audiovisuelles, sur les chaines Mohammed VI par exemple. La volonté politique de légaliser l’avortement doit se traduire par l’organisation de ces campagnes de sensibilisation. En d’autres termes, les médias publics doivent être mis au service des professionnels de tout bord convaincus de la nécessité de légaliser l’avortement, à la fois au nom de l’islam et au nom des droits humains.

Et de dire lors de ces campagnes que les fondateurs des doctrines juridiques islamiques ne savaient pas que le fœtus pouvait souffrir d’une malformation congénitale, d’une maladie chromosomique ou d’une déficience mentale profonde. Et qu’ils n’avaient à traiter la question de l’avortement que dans les cas des femmes mariées. Et que la situation a aujourd’hui évolué de sorte que l’on a à faire face à des cas de jeunes filles enceintes suite à un viol, à un inceste, à un abus (séduction, handicap mental....). C’est en préparant l’opinion publique que la légalisation de l’avortement aura plus de chances d’être comprise, acceptée et mise en oeuvre. Islamisée, elle aura plus de chances de réussir. La défendre uniquement au nom des droits humains risque au contraire de susciter beaucoup de résistances à son égard. La légalisation de l’avortement au nom de l’ijtihad islamique est ce qui permettra, par exemple, à un père dont la fille mineure est enceinte suite à un viol, de se ranger de son côté, de la défendre et de l’aider à se débarrasser de cette grossesse involontaire et non désirée.

2- Libérer le code pénal marocain de la doctrine malékite en matière d’avortement.

Quelques exemples sont à citer dans la mesure où ils expriment des tentatives conservatrices d’adapter le droit musulman aux temps islamiques modernes. Trois exemples :

- pour le Mujammaa Al Fiqh Al Islami, l’avortement est autorisé quand il y a nécessité, celle de préserver la santé ou la vie de la mère, ou en cas de malformation du fœtus (nouvelle nécessité).

-Qaradaoui a autorisé l’avortement de la jeune fille violée quand elle est vertueuse.

-Tantaoui a autorisé l’avortement de la femme musulmane violée par un non musulman.

Bien avant ces progrès timides, l’exemple tunisien atteste de la possibilité d’aller plus loin, et ce au nom de l’islam lui-même. En effet, dès 1973, l’IVG a été légalisée jusqu’à la 12ème semaine de la grossesse pour les raisons suivantes :

-les causes thérapeutiques élargies : problème fœtal, malformation, maladie chromosomique…

-les causes éthiques : viol, inceste, déficience mentale…

-les causes socio-économiques : jeunes filles démunies, veuves, mineures….

Pour arriver à cela, la Tunisie a opté pour l’opinion hanafite qui licite l’avortement jusqu’à la fin du 4ème mois de la grossesse. Elle a donc adopté l’attitude juridique islamique la plus rationnelle, même si la majorité des Tunisiens sont des malékites. En Tunisie, 85% sont en effet malékites contre seulement 15% de hanafites. Cette légalisation de l’IVG n’a pas conduit à une élévation des cas d’avortement. Le taux se stabilise autour de 36 cas par jour.

En plus de la Tunisie, des pays arabes et islamiques comme la Turquie et le Bahrein, voire l’Algérie (en cas de viol) ont légalisé l’avortement.

L’ensemble de ces pays islamiques ont opté ne sont pas restés prisonniers du rite malékité. Ils ont choisi la liberté doctrinale en matière de législation en la matière. En effet, « la liberté doctrinale est une condition nouvelle d’un ijtihad nouveau pour une société marocaine nouvelle »[13]. Cela signifie qu’il est nécessaire de se libérer de l’opinion d’une doctrine juridique pour adopter une autre, plus rationnelle et plus adaptée aux besoins du Maroc actuel. En d’autres termes, couper avec le malékisme menu, et « consommer le fiqh à la carte », une carte qui présente les opinions de toutes les doctrines juridiques islamiques. C’est à cette condition que l’on peut réformer la loi au nom de l’Islam. En d’autres termes, sortir du malékisme en matière d’avortement, et sortir du malékisme ne signifie pas sortir du droit musulman, et encore moins de l’islam.

3- Amender l’article 453 du code pénal en prenant en compte toutes les dimensions de la santé

Il est nécessaire d’introduire dans l’article 453 du code pénal une définition plus large et plus compréhensive de la santé de la mère. Celle-là même que donne l’OMS, à savoir la santé comme un état de bien-être physique, mental et social. Il s’ensuivrait qu’une grossesse qui va créer des problèmes psychologiques (déséquilibre, mal-être, stress, dépression…) ou sociaux (stigmatisation, marginalisation, risque de prostitution, menace de mort, …) à la femme enceinte doit être interrompue et considérée comme une interruption thérapeutique de la grossesse. En effet, le législateur n’a pas à réduire la santé de la mère à la seule dimension physique de la santé. Il a à préserver toutes les dimensions de la santé de la femme enceinte et à permettre de la délivrer de toute grossesse susceptible de menacer une dimension (physique, mentale ou sociale) de sa santé, notamment sexuelle et reproductive.

4- Substituer à la notion négative de l’avortement la notion d’interruption nécessaire de la grossesse (ING) pour des raisons médicales ou thérapeutiques

La notion d’avortement renvoie à la « fausse couche » spontanée. Elle connote également la volonté de se débarrasser d’un être vivant et innocent. Elle promeut l’embryon-fœtus en victime et considère la femme enceinte comme coupable d’un crime, ainsi que les avorteurs. Par contre la notion d’interruption de grossesse est sujette à le nécessité thérapeutique ou médicale. La notion d’interruption de grossesse volontaire doit être supprimée afin de montrer que la femme enceinte est soumise à des contraintes qui l’obligent à renoncer à sa grossesse. D’où la nécessité d’ériger et de légaliser la notion d’interruption nécessaire de la grossesse (ING), subdivisée en deux types, la médicale (IMG) et la thérapeutique (ITG).

L’IMG renvoie aux causes involontaires suivantes :

-malformations congénitales, maladies chromosomiques incurables, handicap mental profond du foetus.

-handicap mental ou psychose de la jeune fille enceinte.

L’ITG renvoie aux causes involontaires suivantes : viol, inceste, incapacité d’assumer la maternité pour des raisons sociales (célibat de la jeune fille, pauvreté…).

5-Respecter la liberté de conscience du médecin

La pratique de l’interruption nécessaire la de grossesse dans les cas précités doit se faire dans tous les secteurs de la santé, public, privé et militaire. Cependant, on ne peut pas imposer à un médecin de la pratiquer si cela lui pose un problème de conscience (religieuse ou autre). Dans ce cas, le médecin doit référer la « patiente » à un de ses confrères, mais ne jamais essayer de persuader la femme enceinte de renoncer à sa décision d’avorter.

6- Rendre obligatoire l’établissement de la paternité biologique et sa transformation en paternité légale.

Il faut veiller à respecter le droit de l’enfant à la filiation paternelle (Convention des Droits de l’Enfant, 1993) et cela à travers les dispositions suivantes :

-établir la paternité biologique par tous les moyens possibles (reconnaissance du père, test ADN).

-légaliser la paternité biologique, c’est-à-dire transformer le père biologique en père légal avec tous les devoirs qui s’ensuivent.

II-Les mesures préventives

Elles sont au nombre de deux.

1- A moyen terme, institutionnaliser l’éducation sexuelle (savoirs et valeurs pro-sexuels) au sein de l’école et au sein de l’éducation non formelle[14] ;

L’éducation sexuelle, c’est des savoirs, des savoir-faire, des savoir-être, c’est une éthique, c’est des valeurs. Elle montre que la sexualité, en tant que recherche de plaisir, est au service de l’être humain, de son épanouissement, de son bien-être. Et qu’elle n’est ni impure, ni sale ni salissante, loin d’être déshonorante pourvu qu’elle soit consentie. Son principe est de décriminaliser toute sexualité non violente.

L’éducation sexuelle est :

  1. Techniques pour l’atteinte du plaisir :
    1. Connaissance des organes sexuels et de leurs fonctions
    2. Techniques d’évitement les IST-VIH
    3. Techniques d’évitement de la grossesse.
  2. Ethique du respect de l’Autre:
    1. Egalité sexuelle entre hommes et femmes
    2. Egalité sexuelle entre mariés et non mariés
    3. Egalité sexuelle entre hétérosexuels et LGBT.

Son objectif, c’est l’accès universel à l’information sexuelle, aux préservatifs et aux contraceptifs, mais elle est irréductible à ses seules fonctions contraceptive et préventive.

2- Légaliser la sexualité des non mariés (à moyen terme) eu égard à la caducité de la cause religieuse de sa prohibition.

Avant la découverte des contraceptifs modernes, la prohibition de la sexualité des non-mariés était, aux yeux de la religion, le seul contraceptif, la seule prévention possible contre les grossesses et les naissances illégales. Il faut exposer et expliquer cela aux Marocains, à travers les médias. En effet, la cause de la prohibition religieuse de la sexualité non-conjugale est devenue caduque aujourd’hui. La prohibition s’expliquait par la volonté masculine de contrôler le corps de la femme, d’éviter les grossesses hors-mariage afin de protéger le nom (pureté de la lignée) et le patrimoine. Dans ce cadre, l’abstinence sexuelle, et notamment le devoir de la virginité féminine, étaient les seuls moyens contraceptifs connus pour être efficaces dans le but d’éviter la naissance d’enfants hors mariage parce que ces enfants sèment la confusion entre les liens (lignées) et les biens (héritage). Pour les foqaha, la finalité de la sanction contre la fornication est justement la préservation de la pureté de la lignée (nassab) ; celle-ci est l’une des grandes finalités (maqasid) de la Shari’a. Aujourd’hui, les contraceptifs modernes jouent ce rôle et assurent la protection de cette sécurité généalogique[15]. Ils permettent à la femme de vivre une sexualité sans risque, et surtout sans le permis socio-paternel d’entrée en sexualité. La virginité renvoyait également à une dimension symbolique de la sécurité généalogique, l’honneur. C’est l’idéologie officielle qui impose le tabou de la virginité et qui occulte la dimension aristocratique de la sécurité généalogique. L’honneur fait participer toutes les classes sociales à l’institution de la virginité et au rite de la défloration comme rite de passage. En fait, déflorer une jeune fille sans être mariée avec elle, c’est symboliquement pénétrer tous ses mâles, c’est montrer que ses mâles ont été incapables de la protéger et de la préserver. C’est transformer les mâles agnatiques de la jeune fille (père, oncles, frères cousins) en femelles sans virilité, sans masculinité[16], et sans pouvoir. Car la masculinité, c’est à la fois la capacité de coïter et de contrôler avec qui ses femmes (épouses, filles, sœurs, cousines…) coïtent. L’acte de contrôler est un acte masculin, un acte viril par excellence[17]. Echouer à contrôler la sexualité de ses femmes, c’est échouer dans la masculinité, c’est faire échouer le patronyme, le nom de famille. Et c’est de cette manière que l’honneur est patriarcalement défini et vécu.

En un mot, l’analyse anthrop-sociologique déconstruit l’honneur en montrant qu’il n’est que le pendant symbolique de la pureté de la filiation et de la transmission des biens (dimension économique). Par conséquent, le verset coranique prohibant la fornication[18] ne peut plus être considéré comme catégorique ou supra-historique. La cause de sa révélation est aujourd’hui caduque. Aujourd’hui, l’ère de la famille nucléaire et de l’urbanisation imposent d’entrer dans la troisième génération des droits humains, celle des droits sexuels et reproductifs, à savoir :

-le droit de décider d’être ou non sexuellement actif,

- le droit à des relations sexuelles consenties, satisfaisantes, protégées et plaisantes,

-le droit (indépendant du mariage) d’avoir ou non des enfants : l’important, ce n’est pas que la grossesse soit légale ou illégale, l’important, c’est qu’elle soit choisie et assumée par la femme. Le droit à l’interruption de la grossesse doit être accordé à la femme au nom de la souveraineté de la femme sur son corps. Cette interruption est, en dernière analyse, une décision individuelle qui met fin au contrôle patriarcal du corps féminin. C’est à la femme de décider si elle veut être mère et quand elle veut l’être, spécialement dans le cas d’une jeune fille non liée par le mariage.

Ces droits sont à reconnaître au citoyen marocain indépendamment de son sexe, de son statut matrimonial et de son orientation sexuelle. Car plus l’acceptation sociale et légale de la sexualité avant le mariage est grande, plus les taux de grossesse (non désirée) et d’interruption sont faibles. Car l’activité sexuelle se protège de manière adéquate quand elle est positivée, informée, libre, choisie, assumée, reconnue comme un droit, et comme un acte moral. Non comme un vol ou un viol.

Le droit universel à la citoyenneté doit être garanti à la jeune fille enceinte, à la jeune fille qui décide d’avorter, à la mère célibataire, à l’enfant né hors mariage. Tous sont citoyens et tous ont les mêmes droits que les autres citoyens dans l’accès à tous les droits de la citoyenneté.

CONCLUSION

Les quatre constats à travers lesquels la situation de l’avortement clandestin a été analysée sont à saisir d’abord comme des variables sociologiques corrélées entre elles. Tout d’abord, les mesures préventives peuvent être considérées comme des variables indépendantes qui déterminent l’avortement clandestin (variables dépendante) en dernière analyse. Par contre, les mesures curatives sont les variables intermédiaires qui impactent directement l’avortement clandestin dans le sens de sa disparition, de sa réduction du moins.

Ensuite, ces variables sociologiques à sont comprendre au sein de ma théorie de la transition sexuelle[19].

D’une part, l’existence d’une sexualité pré-maritale non protégée par une information et un accès universel aux contraceptifs, de même que la pratique de l’avortement clandestin (malgré sa perception comme prohibé par la religion) sont deux variables qui témoignent de la sécularisation des pratiques sexuelles et abortives. Ces deux pratiques tendent à se libérer de l’emprise du religieux et à s’organiser selon une référence humaniste émergente, celle des droits sexuels et reproductifs, et du moins à partir d’une attitude réaliste et pragmatique. D’autre part, les normes sociales (qui considèrent ces pratiques comme des socio-pathologies) et les lois (qui incriminent ces pratiques) sont très imbues par une morale islamique qui place la famille au dessus de la femme et, par là, la morale patriarcale au-dessus des droits individuels et des libertés fondamentales des femmes. La loi pénale se trouve ainsi largement en retard par rapport aux pratiques sexuelles et abortives, emprisonnée qu’elle est par le religieux, dans un religieux doctrinaire rigide qui protège une normativité patriarcale empêchant la femme d’accéder à ses droits sexuels et reproductifs.

Ce hiatus entre des pratiques sécularisées et des normes religieuses est ce qui caractérise le plus et le mieux la transition sexuelle que vit le Maroc. Cette dichotomie entre la norme et la pratique sexuelles empêche la société de se voir en face, de s’assumer, de progresser et de se réconcilier avec elle-même. C’est pour cette raison que la légalisation de l’interruption nécessaire de la grossesse va dans le sens d’une adéquation entre des pratiques sexuelles pratiquement sécularisées et des normes sexuelles qui tardent à le devenir.

Cependant, la sécularisation des normes et des pratiques sexuelles et abortives dans l’espace public et au niveau de la loi n’enlève nullement au citoyen son droit de ne pas avoir de sexualité avant le mariage et de ne pas pratiquer d’avortement. C’est que la sécularisation signifie seulement la privatisation des normes et des pratiques sexuelles religieuses, et ne vise nullement à les éliminer. Son but, c’est d’empêcher les normes religieuses d’être des normes publiques coercitives fondatrices de l’ordre public. L’ordre public ne peut être défini comme un ordre religieux, si non il devient un obstacle au vivre-ensemble dans une société civile, plurielle.

[1] Enquête CAP Jeunes et comportements à risque, Ministère de la Santé, 2013.

[2] A. Dialmy : Jeunesse, Sida et Islam au Maroc, Casablanca, Eddif, 2000.

[3] Ibid.

[4] A. Dialmy : Education sexuelle pour Jeunes Musulmans, Filad, La Haye- Rabat, 2011

[5] Etude de l’Association Insaf, Maroc des mères célibataires, Ampleur et réalité : actions, représentations, itinéraires et vécus (2010)

[6] A. Dialmy : « La lutte contre l’avortement clandestin », Alawan, juillet 2010, en arabe

[7] Ibid.

[8] A. Dialmy : « L’avortement entre la licité et la criminalisation », Al Awan, août 2010, en arabe.

[9] A. Dialmy : « La lutte contre l’avortement clandestin », op.cit.

[10]Etude Exploratoire… AMPF 2008.

[11] A. Dialmy : « La lutte contre l’avortement clandestin », op.cit.

[12]Younès Al Talloul : « L’avortement dans le fiqh », 2013,

http://www.jameataleman.org/main/articles.aspx?article_no=1367

[13] A. Dialmy : « De la continuité entre la loi musulmane et la loi internationale en matière de non discrimination à l’égard des femmes », Casablanca, Revue Muqqadimate, Numéro spécial, 2002, en arabe.

[14] A. Dialmy : Education sexuelle pour Jeunes musulmans, op.cit.

[15] A. Dialmy : Sociologie de la sexualité arabo-islamique, Dar Ettali’a, Beyrouth, 2008, L(Harmattan, Paris, 2014.

[16] Moussaoui, A. (2002). « La légitimation des transgressions : violences au féminin. Le viol entre sacrifice et sacrilège », in Islams et Islamités, Centre Jacques Berque, Rabat, 7-8 juin 2002.

[17] Kamran, Ali Asdar (1995). Notes on Rethinking Masculinities : An Egyptian Case, « Learning about Sexuality : A Practical Beginning ; The Population Council and The International Women’s Health Coalition.

[18] « N’approchez pas la fornication, c’est une turpitude et une mauvaise voie »

[19] A. Dialmy : Sociologie de la sexualité arabo-islamique, op.cit.

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
20 décembre 2014 6 20 /12 /décembre /2014 23:22

C'est le texte complet de l'interview que j'ai accordée à Telquel, n° 648, 19-25 écembre 2014

Tel quel : L'émancipation des femmes - notamment sexuelle – enclenche-t-elle une perte des repères et un éclatement de la définition sexuelle et une recherche d'une nouvelle définition sexuelle chez les hommes ?

Dialmy : Selon certains hommes interviewés dans mon étude sur la masculinité au Maroc, les filles d’aujourd’hui veulent du sexe « à gogo » et le disent. En fait les hommes ont toujours pensé cela, mais les femmes ne le disaient pas. Face à cela, deux réactions masculines : soit l’homme se débrouille pour être à la hauteur à force d’aphrodisiaques, soit l’homme remet en cause la définition patriarcale de la masculinité qui l’enferme dans l’impératif catégorique de la virilité. Le danger d’une réduction de l’homme à la virilité est donc clairement perçu par les hommes. Aussi les hommes s’acheminent-ils vers la focalisation sur d’autres traits de la masculinité comme la personnalité, l’argent, le pouvoir, la moralité… Au-delà d’une apparence de perte de repères, ces deux réactions renvoient toujours à une même masculinité patriarcale, c’est-à-dire à une sorte d’éternel masculin.

Tel quel : L'augmentation des divorces pour insatisfaction sexuelle ou infidélité chez les femmes met elle à mal une forme d'impunité masculine au sein du foyer et dans le couple ?

Dialmy : Ni les données officielles du ministère de la justice ni les études sociologiques ne permettent d’affirmer qu’au Maroc les divorces augmentent actuellement pour des raisons sexuelles. Mais il est vrai que l’insatisfaction sexuelle a toujours été un facteur susceptible de conduire à la séparation des conjoints. Ce qui est nouveau, et c’est là mon hypothèse, c’est que la séparation pour des motifs sexuels serait aujourd’hui davantage initiée par les femmes. Car il est de plus en plus vrai aujourd’hui que la satisfaction sexuelle féminine acquiert de plus en plus d’importance dans le maintien du couple. Plus loin, c’est l’entente sexuelle qui désormais constitue le point de départ fondateur du couple. Dans le passé, la femme se mariait avant de faire l’amour, aujourd’hui elle fait l’amour puis décide (ou non) de se marier (en fonction de la satisfaction sexuelle aussi). Ni les insuffisances sexuelles ni les violences sexuelles masculines ne sont aujourd’hui acceptées par une femme marocaine nouvelle qui revendique d’être un sujet sexuel ayant des droits sexuels.

Tel quel : Les hommes ne manquent-ils pas de supports et de médias pour exprimer cette perte des repères là où les femmes d'une certaine élite disposent d'outils (culture, tissu associatif, presse féminine...) ?

Dialmy : Les hommes détiennent encore le pouvoir sous toutes ses formes et la perte des repères chez eux est très relative. Face à la domination masculine (sexuelle et médiatique), le tissu associatif et la presse féminine restent faibles. Ils ne sont pas radicalement féministes dans le sens où ils ne vont pas, dans leur majorité, jusqu’à revendiquer ouvertement la libération sexuelle, c’est-à-dire le droit à la sexualité préconjugale, le droit au refus sexuel ou à l’initiative sexuelle de l’épouse... La libération féminine, notamment sexuelle, est loin d’être achevée. Elle symbolise une transition sexuelle qui signifie l’émancipation des pratiques sexuelles sans la libération de la pensée et des normes sexuelles. C’est donc une émancipation à orienter par une morale humaniste anti-patriarcale qui concilie liberté et dignité, à encadrer dans la notion de citoyenneté sexuelle.

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article
6 décembre 2014 6 06 /12 /décembre /2014 21:36

ترجمه من الفرنسية عبد الواحد الراشدي، مع مراجعة عبد الصمد الديالمي

قدمت هذه المداخلة يوم 29 نونبر 2014 في الورشة الموضوعاتية: “حرية العقيدة“ (في المنتدى العالمي الثاني لحقوق الإنسان، مراكش، 26-30 نونبر 2014)

ثلاث مسلمات

المسلمة الأولى : إذا كانت الأسرة في خدمة الدين، وإذا كانت هي الإطار الأول لنقله بين الأجيال، وإذا كانت المدرسة هي أيضا، وفي حالات كثيرة، في خدمة الدين الرسمي السائد، فإن إصلاح المنظومة التعليمية يقتضي قلب المعادلة وجعل كل الأديان في خدمة المدرسة العمومية باستلهام قيم التسامح والتضامن منها. وفي الواقع، فإن حرية العقيدة هي شرط إمكانية قيام مدرسة منصفة ومتساوية.

المسلمة الثانية : في الدول الديموقراطية حيث السلطة لا تستمدّ شرعيتها من الدين، فإن الأغلبية الدينية (بالمعنى الديموغرافي) لايحق لها أن تجعل المدرسة العمومية في خدمتها. وإذا قامت بذلك، فإنها تتحوّل إلى أغلبية سياسية بأمر الواقع، وذلك في نظام لا ديموقراطي يتعارض مع المساواة بين المواطنين، بل مع مبدأ المواطنة نفسه. ومن ثم، يصير معتنقو الدين السائد (إحصائيا وسياسيا) هم وحدهم عباد الله الحقيقيين، في حين يحتلّ باقي معتنقي الديانات الأخرى مرتبة دنيا، في أحسن الأحوال، ويرون دياناتهم مغيّبة من التعليم العمومي.

المسلمة الثالثة : المدرسة مدرسة واحدة، هي هي في كل مكان، إنها المجال المشترك الذي يتم فيه نقل المعارف العلمية والقيم الإنسانية (من مساواة وديموقراطية)، في حين أن الدين متعدد، اختلافي، خصوصي، هوياتي، رافض للردّة، مجاهد، قاتل...

معسكران

تشير هذه المسلمات الثلاث إلى وجود صراع، انطلاقا من القرن 19م، بين المعسكر العلماني والمعسكر الديني للسيطرة على التعليم العمومي.

بالنسبة للمعسكر الديني المحافظ، فإن الاستمرارية بين الأسرة (الفضاء الخاص) والمدرسة (الفضاء العمومي) يجب أن تستمرّ. لكن هذا يعني، في نهاية التحليل، أن معتقد الأغلبية السائدة هو وحده من يجد مكانه في المدرسة العمومية.

أما بالنسبة للمعسكر العلماني، المدافع عن حرية العقيدة، فإن الفصل بين السياسي والديني يعني الحياد الديني للمدرسة، بمعنى انسحاب الدين من التعليم العمومي. فالمدرسة العمومية، لأنها عمومية في خدمة كل المواطنين على اختلاف طوائفهم، لا تلقن تربية طائفية معينة. وبالتالي، على التعليم الطائفي ان يُخوصص، ومن المشروع أن يتحول بصفته الخاصة إلى مصنع ينتج المومنين. في المقابل، يجب أن يكون التعليم العمومي تعليما لا طائفيا (صانعا للمواطن في إطار الوطن، بحيث أن مختلف المعتقدات الدينية للمعلمين للتلاميذ تظل أمورا خاصة بهم كأفراد).

إن صناعة المواطن (المتحكم في مجتمعه وتاريخه)، في التعليم العمومي اللاطائفي، يمكن أن تتضمن معارف عن الأديان، لكنها لا تسمح بتربية طائفية لإنتاج مومن (أي لعبد مطيع لإله، مهما يكن ذلك الإله). وفعلا، في المدرسة العمومية ( اللاطائفية بالتعريف)، يدرس الحادث الديني، ويُعرض ويُشرح، دون أن تنحاز المدرسة إلى هذا الدين أو ذاك، لهذه الطائفة أو تلك. من أجل ذلك، يُدرّس الحادث الديني من خلال مقاربة “العلوم الإنسانية والاجتماعية”، من خلال دروس في تاريخ الأديان، في سوسيولوجيا الأديان، في اقتصاد الأديان وفي سيكولوجيا الأديان....

إشكالية

ما العمل عندما تتواجد العلمانية والطائفية معا في نظام تعليمي عمومي وديني في نفس الوقت، كما هو الحال في المغرب؟ في نظام يسعى، بضربة واحدة، إلى خلق مسلم سنيّ مالكيّ مواطن لدولة ديموقراطية عصرية؟ في نظام يسعى في الوقت ذاته،إلى خلق رعية (مطيعة لله ولممثليه) ومواطن (متحكم في قدره) باسم دستور ذي مرجعية مزدوجة، الإسلام وحقوق الإنسان؟ ما العمل في مواجهة هذا النظام الملتبس الذي يمزج بين العقيدة والمواطنة، والذي يجعل من العقيدة عنصرا أساسيا في المواطنة؟ ما العمل في مواجهة هذا العبث؟ إذا كان الاعتقاد يحيل على أمة تتجاوز الوطن (وطن المومن)، فإن المواطنة تحيل على الوطن (القطري). فكيف التوفيق بينهما؟

جوابي

يكمن جوابي في إقامة حرية التعليم وفي احترامها. في هذا الإطار اسمحوا لي ببلورة التوصيات التالية :

1-جعل التربية الدينية مادة اختيارية في المدرسة العمومية الحالية (لأنها تحيل على اعتقاد واحد وحيد. باسم ماذا نفرض هذه التربية الطائفية على تلاميذ من المحتمل أن تكون لهم قناعات دينية أو طائفية مختلفة أو ألا تكون لهم قناعات دينية بالمرة). على أقل تقدير، يقتضي احترام حرية العقيدة أن تصير مادة "التربية الإسلامية" مادة اختيارية، لإنها مادة منحازة بالتمام.

2-تدريس معرفة موضوعية (من خلال العلوم الإنسانية والاجتماعية) حول كل الديانات وكل المذاهب دون انحياز حتى تبقى المدرسة العمومية محايدة دينيا، ولا تفكر إلا في خلق المواطن الذي يجعل الوطن فوق أي اعتبار آخر.

3-السماح لكل الطوائف بتأسيس مدارس دينية خاصة بها كمدارس خصوصية.

4-مراقبة التعليم الديني الخاص بحيث لا يتناقض مع مكتسبات العلوم (نظرية التطور، البيولوجيا، الفيزياء الفلكية..)

5-إجبار التعليم الديني الخاص : أ) على صناعة المومن المتسامح الذي لا يعتبر نفسه هو الأفضل، ولا من واجبه السيطرة على الآخرين، أو تحويلهم [إلى دينه، أو قتلهم. ب) على إبراز القيم الدينية التي تدعو إلى احترام الأديان الأخرى. ج) على تعزيز هوية متعددة ومتضامنة، وليس هوية رافضة للردّة، مجاهدة.

6-إقفال كل مدرسة دينية تتحوّل إلى سلاح للمقاومة الهوياتية وللمجابهة الطائفية أومصنعا للجهاد المتعصب.

7-خلق مدارس عمومية تجمع بين تلاميذ من كل الديانات والطوائف يتعلم فيها التلاميذ "العيش المشترك" في نفس الوطن، أي في وطن للجميع بغض النظر عن العقيدة وعن اللاعقيدة.

خلاصة

في كلمة واحدة، لا يجوز أن يبقى أي دين دين الدولة، حتى وإن كان تعريف المجتمع بدين ما ممكنا. وكون أغلبية المغاربة مسلمين لا يعني أن يبقى الإسلام دين الدولة. أيضا ،كون الإسلام دين الدولة لا يعني فرضه على كل المغاربة رغم أنفهم. إن الإيمان، باعتباره مسألة فردية، ليس نتيجة لتاريخ أو للقانون، إنه ثمرة اختيار شخصي، إنه التعبير الأمثل عن حرية العقيدة.

وبالتالي، ورغم مكانة الإسلام (القانونية) داخل الدولة، يجب احترام الحرية الدينية، وحرية عدم تدريس أي دين، وحرية رفض التعليم الديني. من أجل هذا، سيكون من الأمثل أن يتمّ تحويل كل الطوائف إلى جمعيات، والعمل على إدماجها في المجتمع المدني، والعمل على جعلها لا تحيل إلا على المجتمع، وأن أيّا منها لا يمكنها أن تكون هي التعبير الهوياتي للدولة. بهذا الثمن يستطيع النظام التربوي، الخاضع دوما للسياسي (الذي من المفروض أن يكون مستقلا عن الدين) أن يلعب دورا محوريا في تشكيل هوية وطنية متعددة الإثنيات والثقافات والأديان.

من أجل تحقيق حرية العقيدة في/وبالتعليم، يجب على المغرب، كخطوة إولى، أن يقترب من النموذج الإنجليزي القائم على التوافق والتساكن، أي على تواجد مدارس عمومية لا طائفية جنبا إلى جنب مع مدارس عمومية طائفية. وفي مرحلة ثانية، يجب تحقيق النموذج الفرنسي القائم على الإقصاء، أي على إقصاء كل ما هو طائفي من التعليم العمومي، وهو ما يعني العلمنة التامة للتعليم العمومي والخوصصة الكاملة للتعليم الطائفي.

Repost 0
Published by Pr. Abdessamad Dialmy
commenter cet article