Overblog Suivre ce blog
Editer la page Administration Créer mon blog
/ / /

الحجاب، التضادان الخامس (الشكلي) والسادس (الاستراتيجي)

 

 

Du 9 au 11 décembre 2007, le Centre d’Etudes de l’Unité Arabe (Markaz Dirassat al Wahda al Arabiya) et l’Institut Suédois à Alexandrie ont organisé à Alexandrie un colloque sur « Le dialogue nationalo-islamique ».

J’ai participé à ce colloque par une communication intitulée « La question de la femme, l’antinomie de la raison islamique ». La moitié de cette communication de 41 pages a été consacrée au voile. Les actes du colloque ont été publiés à Beyrouth en 2008.

En tant que sociologue de la religion, j’ai identifié 6 antinomies qui définissent le voile en Islam.

Le texte qui suit expose les cinqième et sixième antinomies. La cinquième fait osciller le voile entre l’unité (le même voile pout toutes) et la diversité (un voile divers avec des modes diverses). La sixième antinomie traite de l’opposition entre le voile comme arme islamiste de combat et le voile comme un symbole d’ascèse le long d’un cheminement spirituel soufi.

 

 

 

التضاد الشكلي

 

إن اعتبار الحجاب فريضة شرعية على المسلمة يبين مدى أهمية المظهر الخارجي      بالنسبة للإسلام. لكن هذا الاتجاه المادي ينشطر بدوره إلى رأيين، مفاد الأول ضرورة تدويل نموذج حجابي واحد في حين يميل الثاني إلى اعتبار الحجاب موضوعا ثقافيا يتغير من مجتمع إسلامي إلي آخر، وفي سياق تغير الحجاب، ظهور موضات متعاقبة.

فمن جهتها، تسعى الأممية الإسلاموية (اللامهيكلَة) إلى فرض حجاب واحد وموحِّد على كل المسلمات، من فوق ومن خارج المجتمعات الإسلامية، وهو النقاب الأسود الذي يحجب الجسد كله عن النظر. إن النقاب الأحادي المسطِّح للجسد النسوي هو السلاح الأوحد الصالح لمجابهة الغزو الغربي لسوق اللباس. ويشكل هذا النقاب "المتعولم" سلاحا ضد تحديث الجسد النسوي، ضد تعريته، وضد سلعنته ورأسملته. فهو نقاب يستفيد من قوة الإسلام الوهابي ومن إمكانات البترو-دولار المتاحة له. ويعنى قبوله الانتقال من هوية إسلامية قطرية، إلى هوية إسلامية معولمة، مناضلة.

من جانب آخر، يتم التوفيق بين الحجاب والإغراء من خلال رفض النقاب واستعمال ألوان زاهية ومثيرة في الجلباب وفي غطاء الشعر. أكثر من ذلك، غزت فكرة الموضة الحجاب نفسه بحيث بدأت بعض المجتمعات الإسلامية تنظم عروضا من أجل تسويق آخر الإبداعات في هذا المجال. من الأمثلة على ذلك، "أصبح الحجاب الذي كانت ابنة الرئيس الكبرى "توتوت" ترتديه والطريقة التي تعقده المثال النموذجي لكل الأمة. فقد تَطَلّعَ مصممو الأزياء الأندونيسيون وكذلك شركات صناعة الثياب إلى أن يحذوا حذوها. وهكذا بدأت تتطور وتتشكل موضة أندونيسية إسلامية. ولعبت استراتيجيات التسويق دوراً هاماً بنشر الموضة الإسلامية الجديدة. وأصدرت المنظمات النسائية في الدوائر الحكومية بعض التعاليم للزي الذي يجب أن يُرْتَدى والذي يعتمد على تصميم الموضة الإسلامية.... وأما ما يُعْرَفُ بالجبة والتي هي النوع البغيض المُتدلّي للجلباب الأنيق فلم تُصبح مقبولةً شعبياً. وهذا يتعلّق بالإسلاموية الأصولية المتشددة. إنّ من يرتدي الجبة يرفض سلطة الدولة ويعيش حياة زاهدة حيث تُطَبّق التأويلات الحرفية المتأخرة. بالإضافة إلى ذلك تقترن الجبة بصورة قوية مع ما يسمى "تناكا كيرجا وانيتا" (النساء العاملات) واللواتي يعملن خارج البلاد في إحدى البلدان الإسلامية وخاصة في المملكة العربية السعودية"[1].

إن التضاد المظهري يقود إلى طرح التساؤل التالي: هل يتعلق الأمر بتحبيب الحجاب إلى المرأة من خلال "ترطيبه" وتجميله؟ أم هو تحويل الحجاب إلى سلعة سوقية، وفي ذلك بداية اندماج الإسلام في المنظور السوسيولوجي الذي يعتبر كل دين سوقا يتاجر في/و بسلع معينة؟    

 

  6-II   التضاد الاستراتيجي

 

المقصود به التعارض بين رؤية تجعل من الحجاب أداة دينية ضد تعرية الجسد وضد إدماج المرأة المسلمة في "البراديغم" الحداثي وبين ورؤية صوفية ترى في وضع الحجاب دليلا على "الجهاد الأكبر" ضد النفس، أي رفضا للجسد وشهواته من أجل الوصول إلى الحقيقة.

في هذا الإطار، تميل الباحثة لاكوست دوجاردان (Lacoste Dujardin  ) إلى اعتبار الحجاب ظاهرة إسلاموية، وليس إسلامية، لأنها تعبر عن مقاومة ضد اندماج المسلمة في المجتمعات الغربية[2]. وهو ما يقود إلى اعتبار الحجاب بذلة سياسية-دينية انتشرت بعد الثورة الإيرانية سنة 1979. ومن ثم، يعتبر الحجاب "طوطم" النزعة "الجماعاتية" (communautariste  ) التي تنادي باحترام خصوصية كل جماعة داخل المجتمع ذي الثقافات المتعددة. وباسمه، يتم انتزاع الحق في رفض بعض المواد المدرسية مثل المسرح والرياضة البدنية لأن فيها اختلاط غير محمي بين الجنسين. ويمتد الرفض إلى دراسة بعض النصوص الأدبية والفلسفية الناقدة للدين. وهذا أمر يبين أن الحجاب يستهدف علمانية المدرسة الفرنسية مثلا، ويرفض حيادها الديني. وواضح أن رفض الاندماج لا يتم فقط في دول المهجر، لأن تكفير المؤسسات الدولتية وهجرها يقع أيضا في العديد من الدول الإسلامية المتهمة بالعودة إلى الجاهلية. ومن ثم، يتحول الحجاب فيها إلى ضرب من العصيان المدني، إلى سلاح ضد "الطاغوت".

في مقابل هذا الطرح الإسلاموي، يقول الطرح الصوفي أن الهدف الاستراتيجي من الحجاب هو التحكم في الجسد وكبح شهواته قصد الفناء في الله. وهذا حجاب يجاهد جهادا أكبر، ضد الذات، وليس جهادا أصغر ضد الآخر في تمظهراته المتعددة. إنه حجاب الابتعاد عن ملذات الحياة الدنيا، إنه حجاب زاهد، حجاب الفقيرة إلى الله (Hessini 1996 : 100  )، أي السالكة الباحثة عن الحقيقة والمعنى[3]. وينم الحجاب هنا عن إرادة تزكية النفس وتطهيرها، كل ذلك في إطار تدين خارج المؤسسات   [4] ، في إطار الزوايا والطرق.

 



[1]  ليز ماركوس-ناتسير : "السياسات الوطنية والنقاش الديني فيما يتعلق بدور النساء في أندونيسيا"، الترجمة عن الإنكليزية كامل الزيادي، على الموقع التالي:

 

http://www.qantara.de/webcom/show_article.php/_c-550/_nr-11/_p-1/i.html?PHPSESSID=5

 

[2] C. Lacoste-Dujardin : « Fichu hidjab, uniforme islamiste ». Libération, 6 janvier 2004.

 

[3] L. Hessini : « Signification du voile au Maroc. Tradition, protestation ou libération », in Femmes, culture et société au Maghreb, Casablanca, Afrique-Orient, 1996.

 

[4] G. Davie Grace : Religion in Britain since 1945: Believing without belonging. Oxford, Blackwell, 2004.

Partager cette page

Repost 0
Published by