Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
11 septembre 2011 7 11 /09 /septembre /2011 08:12

التضاد التأويلي: هل الحجاب فريضة؟[1]

Du 9 au 11 décembre 2007, le Centre d’Etudes de l’Unité Arabe (Markaz Dirassat al Wahda al Arabiya) et l’Institut Suédois à Alexandrie ont organisé à Alexandrie un colloque sur « Le dialogue nationalo-islamique ».

J’ai participé à ce colloque par une communication intitulée « La question de la femme, l’antinomie de la raison islamique ». La moitié de cette communication de 41 pages a été consacrée au voile. Les actes du colloque ont été publiés à Beyrouth en 2008.

En tant que sociologue de la religion, j’ai identifié 6 antinomies qui définissent le voile en Islam. Le texte qui suit expose la première antinomie.

في القرآن عدة آيات تتحدث عن الحجاب بصيغ مختلفة. فالآية 31 من سورة النور تستعمل كلمة "خمار" (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) في حين تستعمل الآية 60 من نفس السورة كلمة "ثياب" (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ). وفي سورة "الأحزاب"، خطاب موجه إلى زوجات الرسول. "وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى" (آية 33)، ثم إلى المؤمنين عند مخاطبة زوجات الرسول: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا... وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ (آية 53). إنها الآية الوحيدة التي تستعمل كلمة الحجاب بصدد العلاقة بين النساء والرجال. وفي نفس السورة (آية 59)، "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ".  وهنا استعمال مفردة أخري هي الجلباب.

وعلى صعيد الحديث، أشهر حديث صح عن الرسول (ص) هو: " يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه". ورغم وجود هذا التدقيق، وقع الجدال بين الفقهاء حول معاني الخمار والجلباب، وحول ما ينبغي ستره في جسد المرأة. فذهب الزمخشري إلى أن الجلباب أوسع من الخمار، كما أن الحجاب فهم على أنه ستار يفصل بين النساء والرجال وليس كسوة خاصة بالنساء. ولم يتم تفسير فعل "يدنين" الموجه إلى كل المسلمات بنفس الطريقة، كما أن الجلباب لم يتخذ مدلولا واحدا. ولم يتوصل الفقهاء بهذا الصدد إلى أي إجماع يذكر. وقد ذهب بعضهم إلى القول بوجوب تغطية الوجه. فالشافعية و الحنابلة رأوا أن وجه المرأة عورة وبالتالي ينبغي ستره تجنبا للشهوة التي يمكن أن يحدث عند الناظر إليه. ورأوا أنه يمكن كشفه عند ضرورة التعلم أو التطبب أو الشهادة. أما الحنفية و المالكية  فاعتبروا أن وجه المرأة ليس بعورة. وذهب الشوكاني إلى أن الجلباب خاص بالحرة لتمييزها عن الجارية والدنيئة، فوضع الخمار أو الجلباب لا يؤشر على فريضة بقدر ما يرمز إلى انتماء إلى صفوة القوم.

وفي التاريخ الحديث، ناهض المصلحون الإسلاميون الحجاب ورأوا فيه مسألة عادة وليس مسألة عبادة، وأنه مسألة اجتهادية اختلافية. ويقر هؤلاء المصلحون أن المرأة المسلمة في عهد الرسول (ص) كانت تخرج   إلى المجتمع سافرة، وكانت تشارك في دروس الدين مع الرجال وتحضر الصلاة خلف الرسول،   وتشارك في القتال. واعتبر هؤلاء أن في ترك كل أشكال الحجاب مسألة مقبولة شرعا لأن كل نصوص الحجاب مرتهنة بظروف خاصة، وبالتالي ينبغي العمل هنا بمبدأ "خصوصية السبب". بتعبير آخر، يرى الإصلاحيون النهضويون أن الظروف التاريخية التي نزلت فيها الآيات المذكورة أعلاه قد تم تجاوزها، وأنه لا داعي للعمل بها اليوم. وقد تبنى هذا الطرح كل من الطهطاوي وقاسم أمين والطاهر الحدادأةأة وعلال الفاسي. يقول الطهطاوي في "تلخيص الإبريز": "إن وقوع اللخبطة بالنسبة لعفة النساء لا يأتي في كشفهن أو سترهن بل منشأ ذلك التربية الجيدة والحسنة ". وكتب قاسم أمين في "المرأة الجديدة" أن "الضرر في الحجاب عظيم"  و"أن المرأة التي تحافظ على شرفها وعفتها وتصون نفسها عما يوجب العار وهي مطلقة غير محجوبة لها من الفضل والأجر أضعاف ما يكون للمرأة المحجوبة؛ فإن عفة هذه قهرية أما عفة الأخرى فهي اختيارية، والفرق كبير بينهما". وأكد على أن "الشريعة الإسلامية لا   تحوي نصاً يوجب الحجاب على هذه الطريقة المعهودة، وإنما هي عـادة عرضت عليهم من مخالطة بعض الأمم ، فاستحسنوها وأخذوا بها، وبالغوا فيها وألبسوها لباس الدين، كسائر العادات الضارة التي تمكنت في الناس باسم الدين والدين براء منها". وكتب الطاهر الحداد في كتابه "امرأتنا في الشريعة والمجتمع": "ما أشبه ما تضع المرأة من النقاب على وجهها منعا للفجور بما يوضع من الكمامة على فم الكلاب كيلا تعض". وهو الاتجاه الذي ذهب فيه علال الفاسي حين أكد بدوره أن الحجاب لا يقي المرأة من الفساد.

بعد هزيمة العرب أمام إسرائيل سنة 1967، سيطرت القراءة الحنبلية الوهابية المتشددة على الساحة الفكرية الإسلامية بقوة لتؤكد أن الجلباب أو الخمار هما كناية عن النقاب الذي ينبغي أن يستر "جميع بدن المرأة على الراجح"     . وتفنن هذا الاتجاه البدوي في التضييق والتعسير عند تحديد أوصاف الحجاب: أن لا يكون الحجاب في ذاته زينة، أن يكون صفيقاً ثخيناً لا يشف،      أن يكون فضفاضاً واسعاً غير ضيق، أن لا يكون مبخراً مطيباً، أن لا يشبه ملابس الكافرات، أن لا يشبه ملابس الرجال، أن لا يقصد به الشهرة بين الناس.

وقد دفع هذا ببعض الفقهاء "المتنورين" إلى الرد بأنه "لا يوجد في القرآن الكريم كله أو الحديث الصحيح أمر يفرض النقاب. لكنَّ البعض فسر الآية "وليضربن بخمرهن على جيوبهن"  بأنها تعني أن على المرأة أن  تدلي خمارها من فوق رأسها ليغطي وجهها. أليس ذلك خطأ لغويا وفقهيا؟ فالخمار كان يغطى الرأس ويتدلى على الكتفين ليغطيَ «الجيب»، أي فتحة الصدر ما بين النهدين. ولو كان الأمر يحمل معنى ستر الوجه لجاءت الآية «وليضربن بخمرهن على وجوههن". وفي الحديث «لا تنقب المحرمة ولا تلبس القفازين". وفي هذا رفض للنقاب من داخل النص نفسه، أي انطلاقا من تأويل يعتمد أدلة نقلية، وهو الشيء نفسه الذي فعله الإصلاحيون النهضويون مع إضافة أدلة عقلية نظرية.

واضح أن هذا التمزق القرائي قاد إلى عدم اتخاذ نفس الموقف من الحجاب في مختلف الدول الإسلامية. فهو غير مفروض في تركيا والعراق وباكستان، بل وحتى في الإمارات العربية المتحدة. وهو ممنوع في الإدارة العمومية في تونس منذ 1981، وكان ارتداءه يشكل "عصيانا مدنيا" حسب كليمان[2]. وهو مفروض في إيران بعد الثورة الإسلامية[3] وفي معظم دول الخليج. وتجدر الإشارة هنا إلى أن "حجاب" النساء الخليجيات ليس مستهدفا من طرف الغرب كما يُستهدَف حجاب الإيرانيات أو الجزائريات ولا ينظر إليه كعلامة على قمع المرأة.

 

 

[1]

 

 



[1] منشور في "الحوار القومي الإسلامي"، ندوة مركز دراسات الوحدة العربية والمعهد السويدي بالأسكندرية، بيروت، 2008، صص 479-520.

 

[2] J-F Clément : «Les théoriciens des sciences sociales face aux mouvements islamistes», Colloque de l'AISLF, sans date.

[3] Le Shah d'Iran l'avait déjà fait. Voir à ce propos A. Gaudio et R. Pelletier : Femmes d'Islam ou le sexe interdit, Paris, Denoël / Gonthier, 1980.

Partager cet article

Repost 0

commentaires